[الملك 16] قال: ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه، والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها؛ ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها مالم يكن، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا وإلى يميننا والى شمالنا، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله. وقال أيضاً في هذا الكتاب: صفات الله ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفاً بها: هي الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والبقاء، والوجه والعينان واليدان، والغضب والرضا(1). وقد نقل شيخ الإسلام رحمه الله من هذا الكتاب في كثير من كتبه(2). كما نص على الإبانة للباقلاني الإمام ابن القيم في (اجتماع الجيوش الإسلامية) وبين رحمه الله أن الأشعري أثبت لله في هذا الكتاب صفة الوجه واليدين والعينين(3). فهنا الإمام الباقلاني من المثبتة، بل وله كتاب أشهر من هذا الكتاب، وهو كتابه (التمهيد) الذي نقل منه شيخ الإسلام في الكثير من كتبه(4). ففي--------------------------------------------
(1) انظر الفتوى الحموية ص 96 - 97.
(2) فنقل منه في تلبيس الجهمية 4/ 486 وفي الدرء 3/ 382، 6/ 206 - 207 والتسعينية 3/ 892.
(3) انظر: (اجتماع الجيوش) 178.
(4) انظر على سبيل المثال بيان التلبيس 3/ 474 - 477 وفي الدرء 3/ 382، 6/ 206 وفي التسعينية 3/ 892 - 895 وبالفتاوى 3/ 262 - 721 - 154 والحموية ص 97.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)