الإبانة عن أصول الديانة - ت العصيمي (أبو الحسن الأشعري)القسم: العقيدة
الكتاب: الإبانة عن أصول الديانة
المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري
المحقق: صالح بن مقبل بن عبد الله العصيمي التميمي
أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة، قسم العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى، بإشراف د عبد الله بن محمد الغنيمان 1428 هـ
الناشر: دار الفضيلة - الرياض
الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الصفحات: 898
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 29 ذو القعدة 1443
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)} [آل عمران (102)] {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا … وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ … عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} النساء (1) {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} [الأحزاب: 70 - 71].
أما بعد:
فقد ألف الإمام الأشعري رحمه الله مجموعة من الكتب والرسائل التي تعالج قضايا العقيدة، بعضها قد كتب في الفترة التي سبقت تحوله عن الاعتزال، وبعضها قد كتب في الفترة التي أعقبت انتقاله رحمه الله إلى منهج أهل السنة والجماعة، ومن بين هذه الكتب الأخيرة كتاب (الإبانة عن أصول الديانة). وقد كانت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)
هذه الكتب - ولا زالت - موضع دراسة الباحثين المهتمين بالأشعري ومذهب الأشاعرة، وقد أثارت - ولا تزال - تثير الجدل حول نسبتها إلى الأشعري وظهورها التاريخي عما استقر عليه حاله. ومنشأ ذلك الكذب عليه من جهة محبيه، ومن جهة مبغضيه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (فالأشعري ابتلي بطائفتين: طائفة تبغضه، وطائفه تحبه، كل منهما يكذب عليه ويقول: إنما صنف هذه الكتب تقية، وإظهاراً لموافقة أهل الحديث والسنة، من الحنابلة وغيرهم. وهذا كذب على الرجل، فإنه لم يوجد له قول باطن يخالف الأقوال التي أظهرها، ولا نقل أحد من خواص أصحابه، ولا غيرهم عنه ما يناقض هذه الأقوال الموجودة في مصنفاته، فدعوى المدعي بأنه كان يبطن خلاف ما يظهر دعوى مردودة شرعًا وعقلاً. بل من تدبر كلامه في هذا الباب - في مواضع - تبين له قطعًا أنه كان ينصر ما أظهره، ولكن الذين يحبونه ويخالفون في إثبات الصفات الخبرية يقصدون نفي ذلك عنه، لئلا يقال: إنهم خالفوه مع كون ما ذهبوا إليه من السنة، قد اقتدوا بحجته التي على ذكرها يعولون، وعليها يعتمدون. والفريق الآخر: دافعوا عنه لكونهم رأوا المنتسبين إليه لا يظهرون إلا خلاف هذا القول ولكونهم اتهموه بالتقية(1). ولهذا--------------------------------------------
(1) انظر مجموع الفتاوى 12/ 402.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)
اخترت بعد استخارة الله - جل وعلا - واستشارة عدد من العلماء وطلبة العلم الكتابة عن الأشعري رحمه الله من خلال تحقيق كتابه الإبانة الذي انتسب من خلاله إلى أهل السنة والجماعة وترك الاعتزال وعلم الكلام، وظل الإمام الأشعري _ رحمه الله بعد رجوعه إلى الحق يدافع عن دين الله، ويؤلف في الرد على أهل الأهواء والبدع المخالفين لمذهب السلف إلى أن توفاه الله تعالى، فانتشرت كتبه في الآفاق، وتوزع تلامذته بين الأمصار ـ ولكن بعض متأخري الأشاعرة للأسف ـ خالفوا إمامهم في كثير من الأمور، وسلكوا طريقة بن كلاب، والتي بين الأشعري في المقالات أنها ليست على طريقة أهل الحديث(1)، بل سار بعض أتباعه المتأخرين وهم قلة ولله الحمد، على منهج التجهم والاعتزال، والذي نسبوه ظلماً وجوراً لأهل السنة والجماعة، ولكن الحق يرفض ذلك، وكان الأحرى بهم والأولى أن يرجعوا إلى نصوص الوحيين وفهم السلف الصالح لهما، والذي تنبه له إمامهم رحمه الله في طوره الأخير، فكان الأحرى بهم إن كانوا حقاً منتسبين إليه أن يقفوا على منهجه، ويستفيدوا من كتبه وخاصة الإبانة، ورسالته إلى أهل الثغر، والمقالات وألا ينسبوا له زوراً وبهتاناً ما لم يقل به، ولتوضيح هذه--------------------------------------------
(1) انظر المقالات ص 138، 142، 144.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
الحقيقة اخترت هذا الكتاب القيم من كتب الإمام الأشعري ليكون موضوعاً لرسالتي وإني أسأل الله أن أكون قد وفقت فيما كتبته، وأن يكتب لهذه الرسالة القبول وأن يجعلها ذخراً لي ولجميع من وقفوا معي، أو استفادوا منها في {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ … سَلِيمٍ (89)} [الشعراء].
أهمية البحث:
1 - انتشار المذهب الأشعري قديماً وحديثاً، حتى أصبحت تتبناه بعض الجامعات والمعاهد المنتشرة في العالم الإسلامي.
2 - أن كتاب الإبانة وثيقة مهمة في تاريخ المذاهب الإسلامية العقدية.
3 - يمثل كتاب الإبانة العرض النهائي لمذهب الأشعري رحمه الله وقد وافق فيه السلف ـ ولله الحمد والمنة ـ فيكون مرجعاً سلفياً.
4 - إبراز أقوال أهل السنة والجماعة على لسان الإمام الأشعري رحمه الله أدعى لقبوله لدى المنتسبين إليه.
5 - أن كتاب الإبانة فيه رد على متأخري الأشاعرة الذين خالفوا إمامهم مع انتسابهم إليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
6 - تحقيق النسخة تحت إشراف جامعة لهامكانتها في العالم الإسلامي ـ وهي جامعة أم القرى بمكة المكرمة ـ يجعل لها انتشاراً وقبولاً بإذن الله، كيف وقد أضيف لها شرف بأن المشرف عليها العلامة عبد الله بن محمد الغنيمان؛ فلا شك بأن القبول لها أكثر بحول الله وقوته.
موضوع البحث:
موضوع البحث له علاقة وطيدة بالعقيدة؛ حيث إنّ كتاب الإبانة مصنف عقدي يتناول مؤلفه من خلاله مسائل الصفات، والقدر، واليوم الآخر وما يتعلق فيه من رؤيا الرب ـ جلا وعلا ـ وإثبات الحوض، والصراط، والميزان، وعذاب القبر واختتم كتابه كما هو في غالب كتب أئمة أهل السنة بالإمامة واثبات صحة خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم وغيرها من مسائل العقيدة، ويستدل لهذه المسائل بأدلة من الكتاب والسنة والعقل
مشكلة البحث:
يعتبر كتاب الإبانة للأشعري رحمه الله من أكثر كتبه مثاراً للجدل في قضايا عديدة منها:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
1 - إثبات صحة نسبة الكتاب للأشعري؛ حيث إنه لم يرد ذكر اسم هذا الكتاب في قائمة الأشعري عند بعض المؤرخين. وأثبته البعض الآخر
2 - إثبات أيهما اللاحق، أهو الإبانة أم اللمع؟
3 - إثبات آخر الأطوار العقدية عند الأشعري.
أهداف الدراسة:
1 - إعادة تحقيق نص كتاب الإبانة، مع تخريج الأحاديث والآثار، وضبط النص وإخراجه كما أراد مؤلفه رحمه الله والتعليق عليه.
2 - بيان آراء أبي الحسن الأشعري التي توافق أهل السنة في هذا الكتاب، وتخالف ما عليه متأخرو الأشاعرة، وخاصة في مسائل الصفات الخبرية، والعلو، والاستواء.
3 - إبراز وجوه الارتباط في الاستدلال عند الأشعري بين النقل والعقل.
حدود الدراسة:
الدراسة في هذا البحث ستكون إن شاء الله على النحو التالي:
أولاً: دراسة كتاب الإمام الأشعري رحمه الله الإبانة وبيان منهجه ومن قبل بكتابه الإبانة ومن رده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
ثانياً: التحقيق والتعليق على كتاب الإبانة.
الصعوبات التي واجهت الباحث:
لابد أن تواجه الباحث إذا أراد إن يكون بحثه بحثاً علمياً جاداً بعض الصعوبات، ومن أهم الصعوبات التي واجهتها في البحث:
1 - صعوبة الحصول على المخطوطات من أماكن وجودها عن طريق المراسلة، فكان لابد من الحضور الشخصي، فسافرت إلى حيدر أباد في الهند، وتمكنت من الحصول على المخطوطة الوحيدة هناك بيسر وسهولة ـ ولله الحمد ـ ووجدت كُل تعاون، وسافرت إلى بيروت ثلاث مرات بقصد الحصول على المخطوطة ولم أتمكن من الدخول إلى الجامعة الأمريكية هناك، مع أنني كررت السفر بنية الحصول عليها، ولكنني لم أوفق لعدم وجود متعاونين في تلك الجامعة، وكانوا يطلبون مني أن أراسلهم ـ وإذا راسلتهم ـ قالوا هو مطبوع ولا حاجة لك بالمخطوطة! وقد أنعم الله عليّ بعد جهد وعناء بأحد الأساتذة هناك، والذي قام بتصوير جزء منها غير يسير يعادل أكثر من النصف، ولم يتمكن من تصوير الباقي وواجهت قريباً من ذلك في مصر، ولكن وفقني الله بتعاون الملحق الثقافي السعودي بمصر الأستاذ محمد العقيل ـ وفقه الله ـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
بإحضار المخطوط من مكتبة جامعة الدول العربية، أما بقية المخطوطات فلم أجد صعوبة في الحصول عليها ولله الحمد والمنة.
2 - كما أن من الصعوبات التي واجهتها صعوبة قراءة بعض الألفاظ من المخطوطات والتي كانت تستغرق مني جهداً ووقتاً طويلاً.
3 - صعوبة الحصول على تراجم لبعض من أوردهم المؤلف، وخاصة المعتزلة الذين رد عليهم في كتبه، حيث يورد الإسم بالكنية أو باللقب فقط، وقد عانيت مشقة ووجدت صعوبة في معرفة هؤلاء الأشخاص، واستطعت بحمد الله الترجمة لغالبهم إلا للخالدي الذي لم أستطع تمييزه عن غيره.
4 - ومن الصعوبات أيضاً تخريج الآثار، حيث إن المؤلف رحمه الله لم يعتمد على الكتب المعروفة، ناهيك على أنه يورد في بعض الأحيان الحديث أو الأثر بالمعني، بل قد يعزو أثراً بالمعني للعشرات من الأعلام، دون أن يذكر مصدراً واحداً، وقد أهمل جميع من حققوا الإبانة تخريج هذه الآثار، وقد وفقني الله ـ ولله الحمد ـ بتخريجها جميعاً، ومن أمثلة ذلك: الأعلام الذين قالوا: من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر، ولعل هذه أبرز الصعوبات التي واجهتني في تحقيق هذا الكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
إجراءات الدراسة:
الإجراءات التي سوف أسير عليها بإذنه تعالى في هذه الدراسة تتلخص فيما يلي:
1 - ذكر مقدمة تبين أهمية الموضوع وخطة البحث ومنهجي فيه.
2 - الاعتناء بعزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم الآية.
3 - وأما الأحاديث والآثار فخرجتها من مصادرها الأصلية مضيفًا إلى ذلك الحكم عليهما حسب ما وقفت عليه من أقوال أهل العلم بشيء من الاختصار، وإن كان في ا لصحيحين أو أحدهما. اكتفيت بعزوه إليهما.
4 - نسبة الأقوال إلى قائليها، وذلك بأخذ الحكم والكلام من مصادره الأصلية المعتمدة تفاديًا لحصول الخطأ وتمسكًا بمنهج البحث السليم فإذا كان الكلام المنقول بعينه وضع بين قوسين وكتب في الهامش المرجع مباشرة، وإذا كان المقصود الإحالة أو مع شيء من الاختصار كتب في الهامش انظر.
5 - إيضاح الألفاظ الغامضة بالرجوع إلى القواميس التي تعتني بذلك.
6 - التعريف بالأعلام وعرفت بالبلدان الواردة في أصل الدراسة والمخطوط.
7 - وكان عملي بالمخطوط يقوم على ما يلي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
أ) اعتماد نسخة خطية ظهر لي أنها أصح النسخ فقمت بنسخها، ومقابلة النسخ الأخرى عليها.
ب) عند وجود سقط في النسخة الأصلية فإنني أجعل الزيادة بين معقوفتين [] ثم أشير في الهامش إلى مصدر الزيادة من النسخ الأخرى، كما أنني أفعل ذلك عند جود تصحيف واضح أو خطأٍ بين مع التنبيه إلى ذلك في الهامش.
ج) عندما يكون السقط من نسخة أخرى فإنني أسلك مسلكين:
المسلك الأول: إذا كان السقط من النسخ الأخرى طويلاً فإنني أضعه بين قوسين هلاليين () مع الإشارة في الهامش إلى المخطوطة التي سقط منها.
المسلك الثاني: إذا كان السقط أو اختلاف اللفظ بين النسخة المعتمدة والنسخ الأخرى يسيراً لا يتجاوز كلمة أو كلمتين، فإنني أضع رقماً على اللفظة في الأصل، ثم أشير في الهامش إلى أنها سقطت من نسخة كذا وكذا، أو أنَّ في نسخة كذا وكذا عبارة كذا وكذا، دون الحاجة إلى أقواس.
د) حرصت على أن أثبت الآيات القرآنية بالرسم العثماني كما أوردها المؤلف وأكتفي بالجزء الذي ذكره من الآية دون إتمامها متابعة للمؤلف في ذلك ـ مع العزو للسورة ورقم الآية في الهامش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
هـ) حرصت على ذكر جميع الفروق بين جميع النسخ حتى ولو كان الفرق ليس جوهرياً، ولا مهماً، ولا أثر له على الكتاب، وفعلت ذلك من باب الأمانة العلمية، كنحو رسول الله، ونبي الله، وعز وجل، وتعالى، ورضي الله عنه، ورضي الله عنهم، والرواية، والروايات، وكالزيادة في اسم العلم كما في بعض النسخ عمر، وبعضها عمر بن الخطاب. وكبعض اصطلاحات المحدثين كلفظة حدثنا، نا، ثنا، كذلك لم أهمل مسألة التقديم والتأخير من باب الأمانة العلمية، ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، وحرصت ألا يفوتني شيئاً من هذه الفروق إلا ما ند عن البصر، أو شرد عنه الخاطر.
و) قمت بالتعليق على جميع المسائل التي تحتاج إلى تعليق من وجهة نظري.
ز) قمت بنقل الإجماع من مصادر أخرى تؤكد ما ذهب إليه الأشعري في المسائل التي نقل فيها الإجماع.
ط) نقلت تعليقات شيخ الإسلام ابن تيمية على الإبانة من جميع كتبه، فما تركت موطناً علق فيه على الإبانة إلا ونقلته ووجدت ـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
ولله الحمد ـ أنه مؤيدٌ لجميع ما ذكره الأشعري فحليت به الكتاب وطرزته.
ظ) عندما يكون الفرق بين النسخ بسبب اختلاف الرسم الإملائي فإنني لا أعتد بهذا الفرق وإنما اعتمدت الإملائية الحديثة في كتابة المخطوط.
ي) وضعت أرقاماً وحروفاً أبجدية في المخطوط للتفريق بين المسائل، وجميع الأرقام والرموز التي في المخطوط من صنعي من اجل تسهيل قراءة الكتاب على القارئ.
تقسيم هذه الرسالة إلى قسمين:
القسم الأول: قسم الدراسة، ويشمل المقدمة والتمهيد وستة فصول.
المقدمة:
التمهيد ويشمل:
1 - أهمية البحث.
2 - موضوع البحث.
3 - مشكلة البحث.
4 - أهداف الدراسة.
5 - حدود الدراسة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
6 - الصعوبات التي واجهها الباحث.
7 - إجراءات الدراسة.
قسم الدراسة، ويحتوي على ستة فصول:
الفصل الأول: حياة أبي الحسن الأشعري وفيه مباحث:
المبحث الأول: اسمه ونسبه.
المبحث الثاني: كنيته ولقبه.
المبحث الثالث: ولادته تاريخها ومكانها.
المبحث الرابع: ثناء العلماء عليه.
المبحث الخامس: مذهبه الفقهي.
المبحث السادس: شيوخه.
المبحث السابع: تلاميذه.
المبحث الثامن: وفاته.
الفصل الثاني: عصره، وفيه مباحث:
المبحث الأول: الحالة السياسية.
المبحث الثاني: الحالة الاجتماعية.
المبحث الثالث: الناحية العلمية.
الفصل الثالث: تطوّر حياته العقدية والفكرية، وفيه مباحث:
المبحث الأول: طور الاعتزال.
المبحث الثاني: أسباب رجوعه عن الاعتزال.
المبحث الثالث: ما بعد مرحلة الاعتزال.
الفصل الرابع: مؤلفاته، وفيه مباحث:
المبحث الأول: المصنفات التي وصلت إلينا وبعضها مطبوع الآن.
المبحث الثاني: النسخ المخطوطه.
المبحث الثالث: المؤلفات التي لم تصل إلينا ونسبها بعض الباحثين للأشعري.
المبحث الرابع: الكتب التي ألفها من سنة 320 إلى وفاته سنة 324.
الفصل الخامس: كتاب الإبانة عن أصول الديانة وفيه مباحث:
المبحث الأول: عنوان الكتاب.
المبحث الثاني: توثيق نسبته لمؤلفه.
المبحث الثالث: تاريخ تأليفه.
المبحث الرابع: منهجه في الكتاب.
المبحث الخامس: مصادره في الكتاب.
المبحث السادس: منزلة الكتاب.
المبحث السابع: نقد الكتاب.
الفصل السادس: أثر الإبانة على الأشاعرة، وفيه مباحث:
المبحث الأول: من لم تؤثر عليهم الإبانة.
المبحث الثاني: من أثرت فيهم الإبانة.
القسم الثاني: التحقيق، ويشمل:
1 ـ الطبعات السابقة للكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
2 ـ وصف النسخ الخطية للكتاب.
3 ـ النص المحقّق.
تم تذييل البحث بالفهارس التالية:
- فهرس الآيات القرآنية.
- فهرس الأحاديث النبوية.
- فهرس الآثار.
- فهرس الأعلام المترجم لهم في الحاشية.
فهرس الفرق والطوائف والملل.
فهرس الأماكن والبلدان.
- فهرس المراجع.
- فهرس محتويات البحث.
الفصل الأول: حياة أبي الحسن الاشعري وفيه ثمان مباحث
المبحث الأول: اسمه ونسبه.
المبحث الثاني: كنيته ولقبه.
المبحث الثالث: ولادته تاريخها ومكانها.
المبحث الرابع: ثناء العلماء عليه.
المبحث الخامس: مذهبه الفقهي.
المبحث السادس: شيوخه.
المبحث السابع: تلاميذه.
المبحث الثامن: وفاته.
الفصل الأول: حياة أبي الحسن الأشعري، وفيه مباحث:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
شكر وتقدير
وأخيرًا فإنني أحمد الله حمدًا كثيرًا على ما أنعم به عليّ من إتمام هذه الرسالة، ومن باب قوله صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس، لا يشكر الله عز وجل" (1)، ومن هذا التوجيه النبوي الكريم أشكر جامعة أم القرى بمكة المكرمة التي وافقت مشكورة على أن أنال شرف الدراسة بها في كلية الدعوة وأصول الدين (قسم العقيدة)، كما أشكر كل من وقف معي أو قدم لي مساعدة في بحثي هذا، وأخص بالشكر والدعاء فضيلة شيخي ووالدي شيخنا العلامة عبدالله بن محمد الغنيمان، الذي شرفني بموافقته على الإشراف على هذه الرسالة، فكان نعم الشيخ والمشرف والوالد والمربي، فلقد أفدت منه - ولله الحمد - كثيرًا من علمه وخلقه وتواضعه، وقد فتح لي - أنزله الله الفردوس الأعلى - قلبه وبيته ومكتبته، بل كنت إذا احتجت كتابًا أو مصدرًا، بحث عنه بنفسه بكل تواضع، وكان هذا يحرجني كثيرًا، وكان - حفظه الله - لا يتضجر من زياراتي والتي قد أفاجأه بها؛ لأنني في الرياض وهو في القصيم، فكان يستقبلني في كل وقت، يصبر علي الساعات الطوال،--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم 11703 والبخاري في الأدب المفرد برقم 33 وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم 416 وقال شعيب صحيح لغيره. انظر الموسوعة الحديثة لمسند الإمام أحمد 13/ 233.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
فينفعني بعلمه ويسددني بنصحه، ويصحح لي ما جهلته، ويصوب لي ما أخطأت به، فجزاه الله عني خير ما جزي به عالمًا عن تلميذه، ووالدًا عن ولده، كما أشكر جميع أساتذتي ومشايخي الذين درسوني في مرحلة دراسة الدكتوراة، وأخص بالذكر منهم شيخي الكريم فضيلة الشيخ الدكتور/ على بن نفيع العلياني، فكان يحثني على سرعة إنهاء الرسالة، كما أشكر شيخيَّ الكريمين الدكتورين الفاضلين المناقشين لهذه الرسالة، فضيلة الشيخ الدكتور / محمود مزروعة، وفضيلة الشيخ الدكتور / محمد الوهيبي، على ما بذلا من جهد في قراءتها، وعلى ما أسدياه من نصح عند مناقشتها، كما أشكر جميع من وقف معي من أهلي وزملائي وأصدقائي ومشايخي.
قاله وكتبه د/ صالح بن مقبل العصيمي التيمي
المملكة العربية السعودية الرياض - ص. ب 120969 الرمز 11689
فاكس وهاتف: 2414080 الجوال 0555549291
@ gmail.com 555049291 S
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
الفصل الأول: حياة أبي الحسن الأشعري
وفيه مبحثان
المبحث الأول: اسمه ونسبه
المبحث الثاني: ولادته ووفاته
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
المبحث الأول: اسمه ونسبه
هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو موسى عبد الله بن قيس بن حضار الأشعري اليماني الأصل البصري المولد. أما والده، فهو أبو إسماعيل بن إسحاق كان من أهل السنة والجماعة، كما كان محدثاً، ويدل على ذلك أن والده لما حضرته الوفاة، وكان ابنه علي صغيراً، أوصى به إلى أحد أئمة الحديث، وهو الإمام زكريا بن يحيى الساجي(1). ولاشك بأن هذا يؤكد أن والده كان من أهل السنة والجماعة حيث قال ابن عساكر(2): ذكر الإمام أبو بكر بن فورك(3): أن أباه أبو بشر--------------------------------------------
(1) هو أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي، الشافعي، كان من أئمة الحديث؛ له كتاب (اختلاف العلماء وكتاب علل الحديث) قال عنه الذهبي: الإمام الثبت الحافظ، محدث البصرة وشيخها ومفتيها، أخذ عنه أبو الحسن الأِشعري مقالة السلف في الصفات، توفي سنة (307) بالبصرة، انظر سير أعلام النبلاء (14/ 197) باختصار.
(2) أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الشافعي. ولد سنة (499 هـ) وكان من أئمة أهل الحديث في زمانه. توفي سنة (570) هـ في دمشق. انظر مقدمة تهذيب تاريخ دمشق (1/ 7) وانظر شذرات الذهب 6/ 395 والسير 20/ 554.
(3) هو محمد بن الحسن بن فُوَركِ، أبو بكر الأنصاري، الأصبهاني. قال عنه الذهبي: الإمام العلامة الصالح، شيخ المتكلمين، حدث عنه أبو بكر البيهقي، وصنف التصانيف الكثيرة كان أشعرياً، رأساً في فن الكلام، روى عنه الحاكم حديثاً، وقال عنه ابن عساكر: قال عنه عبد الغفار بن إسماعيل: محمد بن الحسن بن فُوَرك أبو بكر، بلغت تصانيفه في أصول الدين، وأصول الفقه، ومعاني القرآن، قريباً من المئة، توفي سنة (406) هـ. انظر سير أعلام النبلاء (17/ 214). و تبيين كذب المفتري ص 232.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
إسماعيل بن إسحاق، كان سنيًا، جماعيًا، حديثيًا حيث أوصى به أبو الحسن عند وفاته إلى زكريا بن يحيى الساجي رحمه الله وهو إمام في الفقه والحديث، وله كتب منها: كتاب اختلاف الفقهاء، وكان يذهب مذهب الشافعي، وقد روى عنه الشيخ أبو الحسن الأشعري في كتاب التفسير أحاديث كثيرة ـ يعني الساجي ـ(1) ونسبه ينتهي إلى الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه(2).--------------------------------------------
(1) انظر تبيين كذب المفتري ص 35
(2) هو الصحابي الجليل عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري، التقى بجعفر بن أبي طالب في الحبشة ثم خرج معه إلى المدينة مسلماً. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على زبيد، وعدن، وساحل اليمن، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة؛ وكان من أحسن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صوتاً، وروى له الجماعة ومناقبه وفضائله كثيرة جداً توفي رضي الله عنه سنة (42) وقيل: سنة (50) وقيل: (51) وقيل: (52) وقيل: (53) في مكة وهو ابن 63 سنة. انظر: تهذيب الكمال (15/ 446) وطبقات ابن سعد (2/ 344) وسير أعلام النبلاء (2/ 380).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)