28 - ونقول: إن من عمل كبيرة من هذه الكبائر(1) مثل الزنا والسرقة وما أشبههما مستحلاً لها غير معتقد بتحريمها كان كافرًا(2).--------------------------------------------
(1) والكبيرة في اللغة: خلاف الصغيرة وكَبُرّ يكْبُرُ أي: عَظُمَ كما في معجم مقاييس اللغة مادة كبر 5/ 153 والصحاح مادة كبر 2/ 801 وأما في الاصطلاح: فإن أدق تعريف هو ما نُسب لابن عباس بأنه كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب. انظر تفسير الطبري 5/ 59. قال شيخ الإسلام - معرفاً الكبيرة - بأنها كل ذنب تُوعد صاحبه بأنه لا يدخل الجنة، ولا يَشم رائحة الجنة، أو قيل فيه: من فعله فليس منا، أو قيل فيه: إن صاحبه آثم فهذه كلها من الكبائر. انظر مجموع الفتاوى (11/ 652).
(2) وما ذكره المؤلف هو محل إجماع بين أهل العلم. قال الإمام البغوي رحمه الله اتفق أهل السنة على أن المؤمن لا يخرج عن الإيمان بارتكاب شيء من الكبائر إذا لم يعتقد إباحتها. انظر شرح السنة 1/ 117 وقال شيخ الإسلام: واتفق المسلمون على أن من جحد وجوب مباني الإسلام الخمس فإنه كافر. انظر الجواب الصحيح 2/ 126 وبين في موضع آخر فإنه مرتد يُستتاب فإن تاب وإلا قُتل باتفاق أئمة المسلمين. انظر مجموع الفتاوى 35/ 105. وقال ابن عبد البر أجمع المسلمون أن جاحد فرض الصلاة كافر انظر الاستذكار 2/ 283. وقال القاضي عياض وقع الإجماع على أن من جحد فريضة من الفرائض فهو كافر ومستند الإجماع قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] قال الحسن البصري: في تفسير الآية من أنكره، ولا يرى أن ذلك عليه حقاً فذلك كفر. تفسير الطبري 3/ 29 وانظر في المستند مجموع الفتاوى 7/ 613 والنووي في شرحه لكتاب الإيمان عند مسلم حديث (134). وانظر في المسألة مجموع الفتاوى 6/ 61 والمغني 4/ 6 والفروق 4/ 1278 والتمهيد 1/ 142 ومراتب الإجماع لابن حزم ص 273 وأضواء البيان 4/ 335

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)