. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= رقم 3012، 3013. ومسلم في كتاب الجهاد والسير باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد حديث 1745. وبحديث (الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها) أخرجه احمد في المسند حديث رقم (15923) في (25/ 268) وأبو داوود الطيالسي حديث رقم (1402) والبخاري في التاريخ الكبير حديث (1995) في 4/ 72 - 73 وصححه ابن عبدالبر كما في التمهيد 18/ 119 والسبكي كما في فتاويه 2/ 363 وقال شعيب في الموسوعة الحديثية: رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند فمن رجال مسلم 25/ 268 وقال الدكتور محمد التركي حديث صحيح، وإسناد المصنف ضعيف، انظر في تحقيقه لمسند الطيالسي 2/ 641. كما استدلوا أيضاً بحديث (ان شئت أسمعتك تضاغيهم في النار) وهو ضعيف كما مر معنا انظر ص ()، وهذا القول يشكل عليه، أن حديث إنه منهم هذا حكم في الدنيا، وليس حكماً في الآخرة، بل نقل ابن عبدالبر الإجماع على ذلك كما في التمهيد 18/ 121، وانظر الدرء 8/ 433، أما حديث الوائدة والموءودة في النار فبعض أهل العلم تأوله وبعضهم انكر متنه، انظر التمهيد 18/ 120 وفتاوى السبكي 2/ 363، والعواصم والقواصم 7/ 249. قلت: وأما حديث تضاغيهم فهو ضعيف لايحتج به.
القول الخامس: أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة، فلا يفردون عنهم، وهذا القول شبيه بما قبله ويستند على نفس الأدلة التي استند عليها ماقبله، ونسبه الخطابي إلى عامة أهل السنة، كما في أعلام الحديث 4/ 2324. ويرد على هذا القول بنفس الرد على القول الرابع.
القول السادس: وهو التوقف في المسألة وهذا قول عددمن أهل العلم كالحمادين وابن المبارك وإسحاق وغيره كما في التمهيد 18/ 111 - 112، وشرح السنة للبغوي 1/ 155. واستدل هؤلاء بحديث عائشة كما عند مسلم أو غير ذلك ياعائشة وسبق أن مر معنا كما في ص () وبحديث "الله اعلم بما كانوا عاملين" وهذا الحديث أخرجه أحمد كما في المسند حديث رقم (3034) في (5/ 161) وابن ابي عاصم في السنة حديث 214 في ص 95، والآجري في الشريعة 2/ 818 برقم (397) وقال عنه الهيثمي في المجمع رواه احمد ورجاله رجال الصحيح 7/ 218. وقال الألباني إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم انظر تخريجه للسنة ص 95 وقال شعيب: إسناده صحيح على شرط الشيخين انظر: الموسوعة الحديثية 5/ 161 وقال الدكتور عبدالله الدميجي في تحقيقه للشريعة: إسناده صحيح 1/ 485.
القول السابع: وهو يقوم على الجمع بين الأحاديث وحاصله أنهم يمتحنون في عرصات يوم القيامة، جمعا بين الأحاديث كحديث أربعة يحتجون يوم القيامة وسبق أن مر معنا في ص () وبحديث الله أعلم بما كانوا عاملين، انظر: تخريجه في القول السادس في هذه المسألة وفي أحاديث أخرى ليس هذا موطن بحثها. وقد انتصر لهذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وقال هذا أجود ماقيل في أطفال المشركين وعليه تنزل جميع الأحاديث، وقال أيضا بعدما رجح هذا القول وهذا التفصيل يذهب الخصومات؛ لأن من قطع لهم بالنار جاءت نصوص تدفع قوله، ومن قطع لهم بالجنة كلهم جاءت نصوص تدفع قوله، انظر كلامه في الدرء 8/ 401، وهذا مفهوم أيضا من كلام البيهقي، انظر الاعتقاد 270، 274. ولعل هذا القول هو الراجح بإذن الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)