[مرادٌ](1) لله. فإن قالوا: لا قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون كلام الله الذي هو القرآن غير مخلوق، كما زعمتم أن قول الله للشيء «كن» غير مخلوق. وإن زعموا أن قول الله للشيء «كن» مخلوق. قيل لهم: فإن زعمتم أنه مخلوق مراد فيقال(2): [فقد](3) قال الله عز وجل: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} فيلزمكم أن قوله للشيء كن قد قال له: كن. وفي هذا ما يوجب(4) أحد أمرين:
1 - إما أن يكون قول الله لغيره كن غير مخلوق.
2 - أو يكون لكل قولٍ قولُ لا إلى غاية، وذلك محال.
فإن قالوا: إن لله قولاً غير مخلوق. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون إرادة الله للإيمان غير مخلوقة؟ ثم يقال لهم: ما العلة التي إن قلتم(5): إن قول الله للشيء «كن» غير مخلوق؟ فإن قالوا: لأن القول لا يقال له «كن» فيقال لهم: [و](6) القرآن غير مخلوق، لأنه قول الله، والله لا يقول لقوله «كن».
27 - الرد على الجهمية: ويقال لهم: أليس لم يزل الله عالماً بأوليائه--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب.
(2) في. ب. و فقد قال.
(3) ما بين القوسين زيادة من. ب. و.
(4) في ب. و. ما يجب.
(5) في. ب. و إنما قلتم.
(6) ما بين القوسين زيادة من ب، و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)