. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=
2. ما الذي يمنع من كون الإرادة تطلق في اللغة على معناها المشهور في الحيوان، وعلى مقاربة الشيء، والميل إليه كقول القائل:
يريد الرمح صدر أبي براء … ويعدل عن دماء بني عقيل
فقوله: يريد الرمح صدر أبي براء: أي: يميل إليه. فالإرادة كما تستعمل في الحيوان تستعمل في الجماد، وهي في كليهما حقيقة؛ لأنها لا تستعمل إلا بما يبين المراد بها. قلت: والحقيقة أن المجاز منكر في اللغة والقرآن؛ لأن شهرة واستفاضة استعمال اللفظ في معنى، لا يقتضي ولا يلزم أن يكون اللفظ مجازاً في المعنى الآخر، فإطلاق لفظ الأسد مثلاً على الرجل الشجاع هو حقيقةٌ في هذا الاستعمال ومثل أخر اليد تطلق حقيقيةً على يد الإنسان، وتطلق حقيقةً على يد الحيوان وتطلق حقيقيةً على يد الجماد فمتى أطلقت مقيدة فإنها تنصرف إلى ماقيدت به. وللاستفادة في هذه المسألة انظر: الإحكام للآمدي 1/ 45 - 47، والمعتمد 1/ 29 - 30، وإرشاد الفحول ص 22 - 25، والمجاز في اللغة والقرآن 1/ 602 و 2/ 1094، 1124 - 1125 والخصائص لابن جني 3/ 247 ومجموع الفتاوى 6/ 360 و 7/ 89 - 90 و 12/ 277 و 20/ 481، والبرهان للزركشي 2/ 225 والفواتح الرحموت 1/ 211 - 212، وتيسير التحرير 2/ 21 - 22، والعمدة للقاضي أبي يعلي 2/ 695 - 700، والطراز 1/ 83، وتأويل مشكل القرآن ص 133، ومختصر الصواعق 2/ 19 - 22 والتبصرة للشيرازي ص 179، والأحكام لابن حزم 4/ 29 - 30، ومجاز القرآن لأبي عبيد القاسم 1 - 255 و 410، والمختصر لابن اللاحم ص 43، والبلاغة فنونها وأفنانها 2/ 136 و 148، وموقف المتكلمين 1/ 421 - 477.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)