[بهم](1) جهنم، وإذا كان لو ألجأهم لم يكن نافعاً لهم ولا مزيلاً للعذاب عنهم، كما لم ينفع فرعون قوله الذي قاله عند الغرق والإلجاء(2)، فلا معنى لقولكم؛ لأنه لولا ما حق [من القول](3) [لأوتيت](4) كل نفس هداها، وإتيان الهدى على الوجه الذي قلتموه لا يزيل العذاب.
ج - مسألة أخرى: ويقال لهم: قال الله عز وجل: {* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}(5)، وقال: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33)}(6)، فأخَّبر أنه لولا أن يكون الناس مجتمعين على الكفر لم يبسط لهم الرزق، ولم يجعل للكافرين سقفاً من فضة، فما أنكرتم من أنه لو لم يرد أن يكونوا--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من هـ. ج.
(2) إشارة من قوله -تعالى-: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يونس: الآية 90
(3) ما بين القوسين التصحيح من ب. و، وفي باقي النسخ الحقوق وما أثبته أصح وأوضح.
(4) ما بين القوسين التصحيح من باقي النسخ وفي النسخة المعتمدة «أ» [و (أوتيت] زيادة. و. ولامحل لها.
(5) سورة الشورى، جزء من آية: [27].
(6) سورة الزخرف، جزء من آية: [33].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)