4 - دليل آخر: ومما يبين عذاب الكافرين في القبور قول الله عز وجل: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}(1) فجعل عذابهم يوم تقوم الساعة بعد عرضهم على النار [في الدنيا](2) غدواً وعشياً، وقال: سنعذبهم مرتين، مرة بالسيف ومرة في قبورهم، ثم يردون إلى عذاب غليظ في الآخرة(3). وأخبر الله عز وجل أن الشهداء في الدنيا يرزقون ويفرحون بفضل الله،--------------------------------------------
(1) سورة غافر، آية: [46].
(2) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} سورة التوبة آية (101) قال الحافظ: وقوله جل ذكره {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} روى الطبري - وغيره - عن ابن عباس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: اخرج يا فلان؛ فإنك منافق} فذكر الحديث، وفيه «ففضح الله المنافقين» فهذا العذاب الأول، والعذاب الثاني عذاب القبر، وجاء في روايةً أخرى عن الحسن {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} عذاب الدنيا وعذاب القبر، ثم قال: وقال الطبري: والأغلب أن إحدى المرتين عذاب القبر، والأخرى تحتمل أحد ما تقدم ذكره من الجوع أو السبي أو القتل أو الإذلال أو غير ذلك. انظر الفتح 3/ 233، وجامع التفسير 2/ 884، ومعاني القرآن 3/ 249.
(1) سورة غافر، آية: [46].
(2) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} سورة التوبة آية (101) قال الحافظ: وقوله جل ذكره {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} روى الطبري - وغيره - عن ابن عباس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: اخرج يا فلان؛ فإنك منافق} فذكر الحديث، وفيه «ففضح الله المنافقين» فهذا العذاب الأول، والعذاب الثاني عذاب القبر، وجاء في روايةً أخرى عن الحسن {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} عذاب الدنيا وعذاب القبر، ثم قال: وقال الطبري: والأغلب أن إحدى المرتين عذاب القبر، والأخرى تحتمل أحد ما تقدم ذكره من الجوع أو السبي أو القتل أو الإذلال أو غير ذلك. انظر الفتح 3/ 233، وجامع التفسير 2/ 884، ومعاني القرآن 3/ 249.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)