الخصال التي يستحق بها الإمامة من العلم والزهد وقوة الرأي وسياسة الأمة وغير ذلك.
4 - دليل آخر من القرآن على إمامة أبي بكر الصديق [رضي الله عنه](1).
وقد دل على إمامة أبي بكر الصديق في سورة براءة فقال للقاعدين عن نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم(2) والمتخلفين عن الخروج معه: {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا}(3)، وقال [تعالى](4) في سورة أخرى: [{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}(5) يعني قوله: {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا}(6)(7)، ثم قال: {كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين زيادة من ب، و
(2) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(3) سورة التوبة، جزء من آية: [83].
(4) ما بين القوسين زيادة من ب. و.
(5) سورة الفتح، جزء من آية: [15].
(6) سورة التوبة، جزء من آية: [83]، في ب. و: وفي باقي النسخ لم يذكر من الآية إلا قوله تعالى [أبداً].
(7) وجه ذلك أن الله أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم أنهم لن يخرجوا معه أبداً، فكان أبو بكر هو الخليفة فيستمر عدم الخروج في زمن الخليفة لقول الله جل وعلا {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون} فكان الداعي هو الصديق رضي الله عنه فجعله الله بمنزلة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه خليفته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)