حنيفة كان يقول بأن القرآن مخلوق(1)، وهذا هو الظن بالإمام أبي حنيفة وعلمه رحمه الله فإن صح عنه خلافه فلعل ذلك كان قبل أن يناظره أبو يوسف(2).
18 ـ لو كان الإمام قائلٌ به لشنع عليه أهل عصره كما شنع على ابن أبي دؤاد وغيره، بل ولكان الإمام أبو حنيفة هو مبتدع هذا القول وليس الجعد ولا الجهم والعلماء على أن هؤلاء هم أول من قال بخلق القرآن، وما ذكر أحد السلف أن أبا حنيفة أول من قال بخلق القرآن مع أنه وجد قبل هؤلاء الضلال الجهمية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولا خلاف بين الأمة أن أول من قال: إن القرآن مخلوق الجعد بن درهم، ثم الجهم بن صفوان(3).
19 ـ هل يترك قول هؤلاء الثقات الأعلام من أجل روايات واهية لا تثبت، وأصح هذه الروايات يدل على أن المناظرة كانت حول الحكم--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.
(2) انظر مختصر العلو ص 156، بل وبين بشار عواد بأن جميع هذه الروايات ضعيفة كذلك ففي هذا القول الشيخ الدكتور/ محمد بن عبد الرحمن الخميس، في أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة ص 334، والشيخ الدكتور عبد العزيز الحميدي في كتابه براءة الأئمة الأربعة ص 301 كذلك محقق التاريخ الكبير 4/ 127، كذلك الدكتور/ أحمد سعد حمدان. انظر: شرح أصول الاعتقاد 2/ 239، هامش 4.
(3) انظر: التسعينية 1/ 284 وشرح أصول اعتقاد أهل السنة 2/ 312.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)