Arabic source text

📘 মুয়াত্তা ইবনে ওয়াহাব আস-সাগীর (ইবনে ওয়াহাব - মৃত্যু 197 হিজরী)

📘 موطأ ابن وهب الصغير (ابن وهب - ت 197 هـ)

📘 মুয়াত্তা ইবনে ওয়াহাব আস-সাগীর (ইবনে ওয়াহাব - মৃত্যু 197 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القعدة(1) وقال الذهبي: ولد سنة 125 هـ(2) وقال ابن عدي في كامله: حدثنا أحمد بن علي المدائني، ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: قال لي عبد الله بن وهب: ولدت سنة خمس وعشرين رمانة(3) وقال القاضي عياض: ولد عبد الله بن وهب بمصر، سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل: سنة أربع وعشرين ومائة(4) وفال ابن حجر: قال ابن يونس، حدثني أبي، عن جدي، قال:
سمعت ابن وهب يقول: ولدت سنة مائة وخمس وعشرين(5) وأرجح الأقوال أنه ولد سنة خمس وعشرين ومائة، وذلك لأنه أخبر هو بذلك، وأكثر المصادر المترجمة له تصدر بذلك، ويأتون بقيل في الروايات الأخرى، والله. أعلم.

‌‌[رابعا: أسرته]
أسرة ابن وهب، أسرة علم، فيما اطلعت عليه من أخباره، وان كانت كتب التاريخ والتر التراجم لم يتوفر فيها كثير من أخبار أسرته.
يقول صاحب اللباب في تهذيب الأنساب (الوهبي): بفتح الواو وسكون الهاء، وفي آخرها ياء موحدة: هذه النسبة الى وهب البصري، واشتهر بالنسبة اليه أبو عبيدالله أحمد بن عبدالرحمن بن وهب الوهبي،--------------------------------------------
(1) المرجع السابق.
(2) سير أعلام النبلاء، للذهبي 9/ 223.
(3) الكامل لابن عدي 4/ 125.
(4) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 432.
(5) تقريب التهذيب 6/ 73، للحافظ ابن حجر.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١)

المصري، يروى عن عمه عبد الله بن وهب(1) ويقول ابن عدي الجرجاني في كامله: وسمعت محمد بن محمد بن الأشعث، يقول: كنا عند أبي عبيد الله بن أخي ابن وهب، فمر عليه هارون بن سعيد الأيلي، وهو راكب، فسلم عليه، ثم قال: ألا أطرفك بشيء؟ فقال له: أبو عبيد الله، وما ذاك؟ قال:
جاءني أصحاب الحديث، فسألوني عنك، فقلت لهم: انما يسأل أبو عبيد الله عنا، وليس نحن نسأل عنه، وهو الذي كان يستملي لنا عند عمه، وهو الذي كان يقرأ لنا على عمه(2) روى أحد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه، عبد الله بن وهب، فأكثر عنه، وعن الشافعي، وإسحاق بن الفرات، وغيرهم(3) وروى عنه مسلم بن الحجاج، وابن خزيمة، وأبو حاتم، وابن جرير، والساجي، وغيرهم.
وأحمد هذا له أخ اسمه عبد العفيفي بن عبد الرحمن بن وهب، يكنى السري، روى عن أسد بن الفرات وغيره(4) ثم ذكر خبر ابن عدي.
ولابن وهب أخ آخر اسمه عمر بن وهب، قيل: له حديث.
وقال ابن يونس: وكان لعبد الله بن وهب ابن اسمه حميد، ذكر الكندي أنه كان مقبولا عند قضاة مصر.
وقال الطحاوي: كانت فيه بطالة(5) ولعل عنده ابن آخر ولم يعش اسمه محمد، وهو الذي كنى به، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير 3/ 375 - 376، والأنساب للسمعاني 13/ 369، وسير أعلام النبلاء 9/ 224.
(2) الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي 1/ 188، وتهذيب التهذيب 1/ 54.
(3) انظر ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 428 - 432، وتهذيب التهذيب 1
(4) انظر ترتيب المدارك، للقاضي عياض 1/ 428 - 432، وتهذيب التهذيب 1/ 54.
(5) المدارك. للقاضي عياض 1/ 433.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

وقال القاضي عياض: قال محمد بن عبد الحكم: بيعت كتب ابن وهب بعد وفاته، فبلغت قيمتها خمسمائة دينار، وفي رواية ثلاثمائة دينار وستين، وأصحابنا متوافرون، وكان أبي وصيه، فلم ينكر ذلك أحد، ولولا أنه أوصى بعضهم الا يزيد، لبلغت أكثر.
وروى أنه دفع لاحدى زوجتيه من ثمنها ثمانون دينارا، ولم يورث بولد(1) ولعل ولده الذي ذكره ابن يونس، أن اسمه حميد، مات قبله.
لأن القاضي عياض ذكر نقلا عن المبسوطة، أن ابن وهب لم يورث بولد.--------------------------------------------
(1) المدارك للقاضي عياض 1/ 428 - 432.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

‌‌الفصل الثالث نشأته ورحلته في طلب العلم
‌‌[الرحلة في طلب العلم]
كانت الرحلة في طلب الحديث قائمة في عهد الصحابة رضي الله عنهم، فقد ارتحل بعض الصحابة لطلب حديث واحد، فيقطعون المسافة الطويلة لهذا الغرض النبيل، لأن الصحابة تفرقوا في الأمصار.
ومما يروى في رحلة الصحابة، ما حدث به عطاء بن أبي رباح، قال: خرج أبو أيوب الأنصاري الى عقبة بن عامر، ليسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره، وغير عقبة.
والغرض من ذلك، التأكيد في سماع هذا الحديث، فلما قدم أبو أيوب الى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري، وهو أمير مصر، فأخبره، فعجل عليه، فخرج اليه فعانقه، ثم قال له: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله .. الخ(1) وهكذا صنع جابر بن عبد الله، سافر شهرا من المدينة الى الشام(2) وكثرة الرحلات عن التابعين لا تحصى، من ذلك ما يروى عن أبي العالية: كنا نسمع الرواية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة، فلم نرض حتى نركب الى المدينة، فنسمعها من أفواههم(3).
وهكذا عن الشعبي، وسعيد بن المسيب، وأبي قلابة، ومسروقا ..--------------------------------------------
(1) انظر معرفة علوم الحديث، للحاكم، 8. وجامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر 93 - 94.
(2) انظر المرجع السابق 93.
(3) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 168.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

وأخبار العلماء ورحلاتهم كثيرة، يضيق المقام بذكرها.
ويقول الخطيب البغدادي: المقصود من الرحلة في الحديث أمران ان:
أحدهما تحصيل علو الاسناد، وقدم السماع، والثاني: لقاء الحفاظ، والمذاكرة لهم، والاستفادة منهم، فاذا كان الامران موجودان في بلد الطالب ومعدومان في غيره، فلا فائدة في الرحلة، فالاقتصار على ما في البلد أولى(1).

‌‌[نشاته رحلته في طلب العلم]
بالنظر الى سيرة الامام عبد الله بن وهب، نجد أنه نشأ في طاعة الله، وقدم أولا النسك والعبادة على طلب العلم ..
يقول ابن وهب في وصف حاله: وكان أول أمري في العبادة قبل طلب العلم، فولع مني الشيطان في ذكر عيسيكيف خلقه الله عز وجل؟ ونحو هذا، فشكوت ذلكالى شيخ، فقال لي: يا ابن وهب؟ قلت: نعم، قال: اطلب العلم، فكان ذلك سبب طلبي للعلم(2) فكانت هذه النصيحة حافزا له على النهل من العلم وطلبه، فطلبه في سنّ مبكرة، واختلفت المصادر في تحديد سنه عند طلبه للعلم، وان تقاربت في ذلك.
قال ابن وضاح: وسمع العلم صغيرا، ابن ست عشرة سنة.
قال سحنون عنه: طلبت العلم وأنا ابن سبع عشرة سنة(3) وقال أحمد بن عبد الله بن يونس: حدثني أبي، عن جدي، قال: سمعت ابن وهب يقول:
طلبت العلم وأنا ابن سبع عشرة سنة(4) ورواية طلبه للعلم في سن سبع--------------------------------------------
(1) انظر الرحلة في طلب الحديث ص 472، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الخطيب البغدادي، 178 - 179.
(2) جامع بيان العلم وفضله. لابن عبدالبر، 1/ 26 - 27، ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 428.
(3) ترتيب المدارك لعياض 1/ 422.
(4) تهذيب الكمال للمزي 2/ 754. وتهذيب التهذيب لابن حجر 6/ 73.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

عشرة سنة هي الأظهر، حيث رواها عدد من تلاميذه عنه، ورجحها الذهبي(1) والرواية الأخرى تقاربها من حيث الفترة الزمنية، فأقبل على طلب العم بنهم، وسمع أولا من شيوخ بلده في مدينة الفسطاط(2) التي ولد بها، وتوفي، وعلى رأسهم الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وحميد بن هانيء، وحيوة بن شريح، وحسين بن عبد الله المعافري، وسعيد بن أبي أيوب، وعياض بن عبد الله الفهري، وعبد الرحمن بن شريح، وعبد الله بن لهيعة، وغيرهم من أهل مصر.
قال السيوطي: كان ابن وهب راوية عمرو بن الحارث(3) وذلك لشدة ملازمته له، وأخذه عنه، ولسعة علم شيخه عمرو بن الحارث، حتى أن ابن وهب قال: سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخا، فما رأيت أحدا أحفظ من عمرو بن الحارث .. قال: ولو بقي لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا الى مالك ولا الى غيره(4) وظل عبد الله بن وهب ملازما لشيخه هذا، حتى توفي سنة 148 هـ.
وفي هذه السنة، ارتحل ابن وهب الى الحجاز للحج، وطلب العلم، بعد أن تعلم على مشائخ بلده.
ومن المعلوم أن طالب العلم قبل أن يبتديء بالرحلة في طلب العلم، يحفظ ويدون علوم شيوخ بلده، ثم يرتحل بعد ذلك لطلب العلم في بلد آخر.
ثم خرج وعمره ثلاث وعشرون سنة، بعد أن مكث بطلب العلم في بلده ست سنوات، وقد التقى في رحلته لمكة والمدينة، بعدد كثير من المحدثين من أهل العراق، والحجاز، وغيرهم، وأكثر الأخذ عن علماء هذه الأقطار،--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء. للذهبي 9/ 223، وتاريخ الإسلام له أيضا. وفيات 267.
(2) اسم لمصر التي بناها مصرام بن حام بن نوح، ولما فتحها عمرو بن العاص بنى بها فسطاطا، فسميت بذلك، الروض المعطار، لمحمد بن عبد المنعم الحميري، المتوفى سنة 749 هـ ص: 441.
(3) حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للسيوطي 1/ 300.
(4) وفيات الأعيان. لابن خلكان 3/ 324، وتهذيب التهذيب 6/ 15.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

فأصبح جامعا لعلمهم.
قال ابن وضاح: كان أهل الحجاز يحتاجون لابن وهب في علم الحجاز، وأهل العراق في علم العراق(1) ويقول ابن وهب: أدركت من أصحاب ابن شهاب أكثر من عشرين رجلا، فقد أكثر من الحديث، ولذا قال: لولا مالك، والليث، لضللت، فيقولان له: خذ هذا، واترك هذا(2).
قال القاضي عياض: وله نحو أربعمائة شيخ من المصريين، والحجازيين، والعراقيين، حتى عاب عليه شيخه مالك ذلك، فقال له: أي فتى لولا الاكثار.
وسبب هذه الكثرة هو اقباله على طلب العلم، بنهم وحرص شديدين(3).
ولقد أتاح له سكنه في المدينة مع ما جبلت عليه نفسه في أول أمره، من طلب العبادة والتنسك، حتى. إنه حج ستا وثلاثين، مرة، مما يتيح له اللقاء بالعلماء، وكما قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ}(4) قال سحنون: قسم ابن وهب دهره أثلاثا: ثلثا في الحج، وثلثا يعلم الناس بمصر، وثلثا في الرباط، وذكر أنه حج ستا وثلاثين حجة(5) وكان تكراره للحج يتيح له لقاء المحدثين، والأخذ عنهم، وكذلك عند عودته للمدينة لا يترك وقته يضيع سدى، بل يستقل كل فرصة، فيقول عن نفسه: رأيت هشام بن عروة جالسا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: آخذ عن ابن سمعان، وأصير الى ابن هشام، فلما فرغت، قمت الى منزل هشام، فقالوا: قد نام، فقلت: أحج وأرجع، فرجعت، فوجدته قد مات(6) ولكنه لزم عالم ومفتي المدينة الذي وثق في علمه وورعه، فلازمه حتى وفاته سنة 179 هـ.
قال أبو طاهر بن السرح: لم يزل ابن وهب يسمع من مالك، من سنة 148 هـ--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك، 1/ 422.
(2) شجرة النور الزكية لابن فرحون ص: 133.
(3) المرجع السابق 1/ 422، 423.
(4) سورة الحج الآية 28.
(5) سيرأعلام النبلاء. للذهبي 9/ 226.
(6) تاريخ الإسلام للذهبي، وفيات 91 - 200، ص 265، وترتيب المدارك 1/ 427.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

الى أن مات مالك.
فكانت مدة سماعه من شيخه مالك 31 سنة.
وحدد الشيرازي فترة ملازمته لشيخه مالك بعشرين سنة، حيث قال: صحب ابن وهب مالكا عشرين سنة.
ولكن بالنظر الى تاريخ قدومه المدينة عند وفاة شيخه عمرو بن الحارث سنة 148، وملازمته لمالك حتى وفاته سنة 179 يتبين أن مدة أخذه عنه ومصاحبته له 31 سنة، وان كان قبل ملازمته له في المدينة يلقاه في الحج، ثم يعود الى مصر.
قال ابن وضاح: حج ابن وهب سنة 144، وفيها لقي مالكا، ولم يسمع منه الا مسألة واحدة ة، سمع فيها المثنى بن الصباح بمكة، والمسألة التي سمع من مالك في الجمع بين المغرب والعشاء في المطر(1).
فمكثه الطويل، مع حرصه على سماع العلم منه، واجتهاده، جعلت بينه وبين شيخه مودة ومحبة، فقربه اليه، وخصه بأمور منعها عن غيره.
ومن ذلك قوله: سألت مالكا أن يخليني في شيء يعرضه لي ففعل، فأنا عنده أقرأ عليه، إذ استأذن عليه عبدالصمد الهاشمي، والي المدينة فسأل مثل ما سألته، فأبى، وقال: قد أرادني الخليفة على هذا، فلم أجبه فقلت في نفسي، كيف لم يحتج عليه بي(2).
وكان مالك يسأل عنه يتفقده، اذا غاب، ويهاديه ويدنيه منه، ويعظمه، ويدل على ذلك قول ابن وهب: قال لي مالك: ما خلفك عنا منذ ليال؟ قال:
كنت أرمد .. قال مالك: أحسب من كتب الليل؟ قلت: أجل، فصاح مالك بالجارية، فهاتي من ذلك الكحل لصديقي المصري ابن وهبا(3) وكانت هذه المودة معروفة عند تلاميذ مالك، قال إسماعيل بن قعنب: كنت مع ابن وهب عند مالك، فكانت الهدية تأتي مالكا بالنهار، فيهديها لابن وهب في--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 422.
(2) المرجع السابق 1/ 426 - 427.
(3) المرجع السابق 1/ 427.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

الليل، وكان من محبته له يحيطه بالنصح والتوجيه، فيقول له: اتق الله واقتصر على علمك، فانه لا يقتصر أحد على علمه الا نفع وانتفع، فان كنت تريد لما طلبت ما عند الله، فقد أصبت ما تنفع به، وان كنت تريد بما تعلمت الدنيا، فليس في يدك شيء(1) وكان يجله ويحترمه، قال القاضي عياض: ما من أحد الا زجره مالك، الا ابن وهب، فانه كان يحبه ويعظمه، وكان ابن وهب حريصا على ألا يفوته شيء من علم مالك.
قال أحمد بن صالح: لم يكن مالك يتكلم بشيء الا كتبه ابن وهب، وكانت العلاقة بينهما متينة، حتى أنه يعرض عليه ما كتب، فيقر الصواب، ويمحو الخطأ.
قال ابن وهب: كنت آتي مالكا، وهو شاب، قوي، يأخذ كتابي فيقرأ منه، وربما وجد الخط فيأخذ خرقة، فيبلها في الماء فيمحوه، ويكتب لي الصواب(2) ولذلك برع في علم مالك، وتفوق على قرنائه، ويقرون له بالتقدم والتفوق في علم شيخهم الامام مالك.
قال هارون القاضي الزهري: كان أصحاب مالك بالمدينة يختلفون في قول مالك بعد وفاته، فينتظرون قدوم ابن وهب، فيصيرون عن رأيه، وشهد له عدد من العلماء بصحة ما أخذ عن مالك.
قال علي بن الجنيد: سمعت أبا مصعب يعظم ابن وهب، وقال ابن وهب:
كنت بين يدي مالك أكتب، فأقيمت الصلاة وبين يديه كتب منشورة، فبادرت لأجمعها، فقال لي: على رسلك، فليس ما تقدم عليه بأفضل مما أنت فيه، اذا صحت فيه النية.
وقال ابن وهب: ما تعلمت من أدب مالك أكثر مما تعلمت من علمه(3) ومن توجيهات مالك لابن وهب قوله له: خير الأمور ما كان واضحا بينا أمره، وان كنت في أمرين، أنت منهما في شك، فخذ بالذي هو أوفق.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 1/ 190.
(2) ترتيب المدارك، للقاضي عياض 1/ 426.
(3) سير أعلام النبلاء 8/ 113.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

وقوله له: أد ما سمعت وحسبك، ولا تجعل لأحد على ظهرك، فانه يقال:
أخسر الناس من باع آخرته بدنياه، وأخسر منه من باع اّخرته بدنيا غيره(1) وقوله له: انه لم يكن يسلم رجل حدث بكل ما سمع.
ومما قال له: ان حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار، وسكينة، وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله، وأن يورث جلساءه قول: لا أدري، حتى يكون ذلك أصلا يفزعون اليه.
وقال ابن وهب: لو شئت أن أملا الواحي من قول مالك بن أنس، لا أدري لفعلت(2).
وبقي في المدينة يتلقى العلم عن شيوخها بعد وفاة شيخه مالك - قال ابو محمد عون بن يوسف الخزاعي -: قدمت المدينة سنة ثمانين ومائة، وتركت فيها أربعين رجلا من معلمي ابن وهب، رحمه الله تعالى(3).
ثم بعد ذلك عاد الى بلد 5 مصر، ناشرا علمه .. قال الربيع - صاحب الشافعي -: جننا عبد الله للسماع، واجتمع على بابه خلق كثير، قام ليفتح، فلما فتح ازدحمنا للدخول، فسقط، وشج وجهه، فقال: ما هذا الا الخفة وقلة الوقار، ونحو هذا، والله لا أسمعتكم اليوم حرفا، ثم قعد وقعدنا، فلما رأى ما بنا من الهدوء، قال: أين سكينة العلم، انما أنا أكفر عن يميني، وأسمعكم، فكفر وأسمعنا(4).--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك 1/ 190.
(2) ترتيب المدارك 1/ 421 - 423.
(3) رياض النفوس، في طبقات علماء القيروان وأفريقية، لأبي عبد الله محمد المالكي، توفي بعد 460 هـ، 1/ 385.
(4) ترتيب المدارك، القاضي عياض، ج 1، 427 - 428.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٠)

‌‌الفصل الرابع [شيوخه]
قائمة بشيوخ ابن وهب في موطنه، وهم بكاملهم موجودون في المخطوطة التي تحصر شيوخ ابن وهب، وقد رتبتهم على الحروف، مبينا عدد رواية كل منهم في هذا الموطأ، الذي أنا بصيد تحقيقه، و، أذكر الا شيخ ابن وهب الذي روى عنه، سواء ذكر شيخه وحده، أو مع جماعة، ذكرهم في حديث واحد، كأن يقول: حدثنا مالك، وابن سمعان، ونحو ذلك.
والمخطوطة مكتوب في مقدمتها: هذا سفر فيه جميع شيوخ عبد الله بن وهب القرشي، الذي روى عنهم، وسمع منهم، وذكر تخريج من جرح منهم، وتعديله، مما وقع في كتاب أبي محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم.
أمر بجمعه وتأليفه سليمان بن عبدالله بن الامام الخليفة أمير المؤمنين يعني: أبا الربيع سليمان بن الأمير أبى محمد عبد الله بن الامام الخليفة عبد المؤمن بن علي.
هكذا في أول المقدمة، الى أن قال: وكانوا أيدهم الله، وقد وقفوا في هذه المدة اهتمامهم على النظر في موطأ ابن وهب، وصرفوا اهتمامهم لضبط روايته، وتقييد أسانيده، وحفظ رواته، إذ كان هذا الكتاب من أشرف ما ألف وأحسن ما صنف، واذ كادت معالمه في هذا الأوان أن تندرس أنو اره لقلة المعتنين به وأن تنطمس .. الخ.
وهذا دليل على نسبة هذا الموطأ لابن وهب، لأنه لا يكاد يوجد فيه حديث واحد الا عن أحد هؤلاء الشيوخ المدونة أسماؤهم في هذا الجزء الذي يجمع شيوخ ابن وهب.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١)

وفي المخطوطة بغير خط الجزء المبين فيه شيوخ ابن وهب(1). أن الذي جمعه ابن بشكوال، ويؤيد ذلك ما ذكره الزركلي في ترجمة سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن، فذكر أنه أشار على ابن بشكوال، بجمع وتصنيف كتاب في شيوخ ابن وهب (2)--------------------------------------------
(1) انظر الأعلام للزركلي 3/ 128، وفهرست أبو بكر محمد بن خير الاشبيلي ص 223.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٢)

‌‌الفصل الخامس تلاميذ ابن وهب والرواة عنه

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٥)

‌‌الفصل السادس [مؤلفاته]
إمام كعبد الله بن وهب، له من الشيوخ أربعمائة، لازم الأئمة الكبار، لا بد أن تكون له مصنفات كثيرة في العلوم التي طلبها، ولم يصل إلينا معظمها، وفيما يلي ذكرها:
1 - موطأه، قال ابن فرحون: شرحه أحمد بن عمرو بن السرح، أبو الطاهر(1).
2 - جامعه الكبير(2).
3 - كتاب الأهوال، وبعضهم يضيفه الى الجامع.
4 - كتاب تفسير الموطأ.
5 - كتاب البيعة.
6 - كتاب لا هام ولا صفر.
7 - كتاب المناسك.
8 - كتاب الردة.
9 - كتاب المغازي(3).--------------------------------------------
(1) انظر الديباج المذهب، لابن فرحون 35 - 36.
(2) طبع جزء منه في مجلدين، وعليه تعليق باللغة الفرنسية، ومكتوب على أول ورقة منه كتاب الأنساب، وكتاب الصمت، وكتاب الخاتم، وكتاب أخبار بني اسرائيل] وهو من أمهات الفقه الاسلامي المشهورة، منه عدة قطع في المكتبة العتيقة بجامع القيروان، وطبع منه قطعة صغيرة. بالمعهد الفرنسي بالقاهرة سنة 1939 م، وقطعة يحققها مستشرق بألمانيا أسمه د / ميكلس موراني، وقد التقيت به في رحلة علمية خاصة ووجدته مهتما بالدراسات الحديثية، وحققه مصطفى حسن أبو الخير في رسالة لنيل الدكتوراة بالأزهر كلية أصول الدين
(3) انظر ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 433، فقد ذكر هذه المؤفات، واتحاف السالك برواة موطأ مالك لابن ناصر الدين القيسي 842 هـ لوحة رقم 99.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٨)

10 - كتاب تفسير القرآن برواية يونس بن عبد الأعلى(1).
11 - كتاب المجالسات عن مالك، فيه ما سمع من مالك(2).
12 - كتاب الرجال، يرويه عنه ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وعمرو بن سواء(3).
13 - كتاب القدر(4).
14 - كتاب الزهد لابن وهب(5).
15 - قطعة من مسنده(6).
16 - موطأة الصغير الذي أنا بصدد تحقيقه، والعمل فيه.
17 - الموطأ الكبير.
هذا ما اطلعت عليه من مؤلفاته، وجهوده العلمية، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.--------------------------------------------
(1) انظر كتاب الثعلبي، الكشف والبيان: 7.
(2) انظر تزيين الممالك بمناقب مالك، للسيوطي: 40.
(3) انظر الكامل في ضعفا. الرجال لابن عدي 1/ 188.
(4) حققه وخرج أحاديثه الدكتور عبدالعزيز عبدالرحمن العثيم الأستاذ بكلية الدعوة. وأصول الدين بجامعة أم القرى.
(5) رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وافريقية، لأبي بكر عبدالله بن محمد المالكي، 1/ 366.
(6) مخطوط بالظاهرية يبلغ 15 لوحة، وهو في مصورات الجامعة الاسلامية، برقم 985.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٩)

‌‌الفصل السابع [مكانته العلمية وثناء العلماء عليه]
لا يخفى أن الامام ابن وهب قضى حياته في طلب العلم، فقد طلبه في سن مبكرة من حياته، وتفاعل معه أخذا وعطاءا، راض نفسه على ذلك، وتفرغ له أخذه عن علماء بلده، ثم سافر من أجله، وارتحل محبة له، وتغرب من أجله حتى شهد له أكبر مشائخه، وأقر انه، وتلاميذه بذلك، واعترفوا له بسعة العلم، والحفظ، والاتقان، والورع، والزهد، فهو اذو شخصية شمولية لم يقتصر على علم الحديث، فهو عالم بالفقه، والتفسير، وقد كثر الثناء عليه من شيوخه وأقرانه، وتلاميذه.
قال ابن عبد البر: يقولون أن مالكا رحمه الله تعالى لم يكتب الى أحد كتابا يعنونه بالفقيه الا لابن وهب(1).
ويقول أبو اسحاق الشيرازي: وكان مالك يكتب اليه: الى أبي محمد المفتي .. وقال أيضا: عبد الله بن وهب امام(2).
وقال القاضي عياض: قال ابن وضاح: كان مالك يكتب اليه: الى عبد الله بن وهب، فقيه مصر، وقال مرة: ابن وهب عالم، ونظر اليه يوما فقال: أي فتى لولا الاكثار، وقال وقد قام عنه: كذا يكون أهل العلم لما رأى من تخشعه(3).
وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: أنت ابن وهب المصري؟ فقال:
نعم، قال له: ما زلت أعرف مكانك من الإسلام، منذ بلغني عنك قول يحيى بن معين: ابن وهب ثقة.
وقال أحمد بن حنبل: ابن وهب عالم صالح، فقيه، كثير العلم.--------------------------------------------
(1) الانتقاء لابن عبد البر: 49.
(2) طبقات الفقهاء، للشيرازي: 150.
(3) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 422 - 423.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٠)

وقال أيضا: ابن وهب صحيح الحديث عن مشايخه الذين روى عنهم، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه، وأعرفه بالأسامي، الا أن الذين حملوا عنه، لم يضبطوا الا هارون بن معروف(1) وقال يوسف بن عدي: ما أدركته من الناس فقيها غير محدث، ومحدثا غير فقيه، خلا عبد الله بن وهب، فاني رأيته فقيها محدثا زاهدا(2).
وقال أبو مصعب: كنا اذا شككنا في شيء من رأي مالك بعد موته، كتب ابن دينار، والمغيرة، وكبار أصحابه الى ابن وهب، فيأتينا جوابه.
وقال هارون القاضي الزهري (كان أصحاب مالك في المدينة يختلفون في قول مالك بعد موته، فينتظرون قدوم ابن وهب، فيصدرون عن رأيه) وكان ابن أبي حازم يعرض له على ابن وهب رأي مالك(3) وقال أحمد بن خالد: كان ابن وهب من الفضلاء الكبار، وممن يضبط ويحسن.
وكان ابن القاسم يقول: حدثني أوثق أصحابي، يريد ابن وهب، وقال: لو مات ابن عيينة، لضربت الى ابن وهب أكباد الابل، ما دون أحد العلم تدوينه(4) وقال الميموني عن أحمد: كان ابن وهب له عقل ودين وصلاح(5) وقال الحارث بن مسكين: شهدت ابن عيينة يقول: هذا عبد الله بن وهب، شيخ أهل مصر.
وقال أبو حاتم ابن حبان: جمع ابن وهب وصنف، وهو قد حفظ على أهل الحجاز ومصر حديثهم، ويحيي يجمع ما رووا من المسانيد والمقاطيع، وكان من العباد(6) وقال الحارث بن مسكين جمع ابن وهب الفقه،--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 423.
(2) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 423.
(3) المرجع السابق 1/ 423.
(4) المرجع نفسه: 424 - 425.
(5) المرجع نفسه 425.
(6) تهذيب التهذيب 6/ 72.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥١)

والرواية. والعباد، ورزق من العلماء محبة وحظوة، من مالك وغيره، وما أتيته قط الا وأنا أفيد منه خيرا وكان يسمى ديوانالعلم.
وقال أيضا: أخبرني من سمع الليث يقول لابن وهب: ان كنت أجد لبني شيئا فاني أجد لك مثله(1) وعن علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعت أبا مصعب أحمد بن بكر يعظم ابن وهب، وسمع أبو مصعب مسائل مالك من ابن وهب، ويقول: مسائل ابن وهب عن مالك صحيحة(2) وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: ابن وهب أحب اليك، أو عبدالله بن نافع؟ قال: ابن وهب، قلت: ما تقول في ابن وهب؟ قال: صالح الحديث، صدوق، هو أحب الى من الوليد بن مسلم، وأصح حديثا منه بكثير(3) وقال أصبغ: ابن وهب أعلم أصحاب مالك بالسنن والآثار.
قال أبو زيد ابن أبي الغمر: سمعت ابن وهب يقول: حججت أربعا وعشرين حجة ألقى فيها مالكا.
قال أبو زيد: وكنا نسمى ابن وهب ديو ان العلم.
وقال النسائي: ابن وهب ثقة.
وقال ابن معين: هو ثقة الا أنه روى عن الضعفاء، وسئل: لم تركت ابن القاسم؟ ورويت عن ابن وهب؟ قال: كان ابن القاسم فاضلا، ولكن ابن وهب صاحب آثار، وخرج عنه البخاري ومسلم(4) وقال يونس: ما رأيت أبا الحسن الاسكندراني قال لابن وهب: الا يا عم، ولقد كانت تلك المشيخة اذا رأت ابن وهب خضعت له.
وقال أبو زرعة: نظرت من حديث ابن وهب نحو ثمانين ألف حديث، فما رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة، وهو افقه من ابن القاسم، وورد عنه في رواية أخرى 30 ألف حديث، يجمع بينهما على تعدد القصة، وأنه حدث بذلك أكثر من مرة على حسب إطلاعه على مرويات ابن وهب حسب الفترة الزمنية لتاريخ الاطلاع.--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب 6/ 73 - 74.
(2) الجرح والتعديل 5/ 190.
(3) المرجع السابق 5/ 190.
(4) ترتيب المدارك للقاضى عياض 425/ 1.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٢)

وقال محمد بن عبد الحكم: هو أثبت الناس في مالك(1) وسأل رجل علي بن معبد عن مسألة، وكان بالاسكندرية مرابطا، قال: ما كنت. لأجيب بموضع فيه ابن وهب، فاذهب فاسأله.
وقال محمد بن الحسين: كان ابن وهب في عصره محدث بلده، وكان عبدا صالحا.
وقال محمد بن عبد الحكم: وابن بكير: كان ابن وهب أفقه من ابن القاسم، الا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا.
وقال ابن وضاح: كان علم ابن وهب المناسك، وعلم ابن القاسم البيوع(2) وقال العجلي: مصري، ثقة، صاحب سنة، رجل صالح، صاحب آثار.
وقال الساجي: صدوق، ثقة، وكان من العباد، وكان يتساهل في السماع، لأن مذهب أهل بلده أن الاجازة عندهم جائزة، ويقول فيها.
وقال الساجي أيضا: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت ابن وهب قيل له: ان فلانا حدث عنك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكرهوا الفتن، فان فيها حصاد المنافقين)، فقال ابن وهب: أعماه الله، ان كان كاذبا، فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمي(3).
وقال الخليلى: ثقة متفق عليه وموطؤه يزيد عليكل من روى عن مالك(4) وقال عبد الله بن عدي الجرجاني في كامله: وعبد الله بن وهب، من أجلة الناس، ومن ثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر، وما والى تلك البلاد، يدور على رواية ابن وهب، وجمع لهم مسندهم، ومقطوعهم، وقد تفرد عن غير شيخ عنهم، مثل عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، ومعاوية بن صالح، وسليمان بن بلال، وغيرهم من ثقات الناس، ومن ضعفائهم، ومن يكون له--------------------------------------------
(1) انظر الجرح والتعديل 2/ 190، والانتقاء: 49.
(2) ترتيب المدارك: 1/ 425.
(3) انظر كشف الخفاء للعجلوني 2/ 500 501 - فذكر الحديث والقصة وقال: وسئل ابن وهب عن الحديث فتال: باطل
(4) انظر تهذيب استتيب 6/ 73 - 74.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٣)

من الأصناف مثل ما ذكرته استغنى أن يذكر له شيء ولا أعلم له حديثا منكرا اذا حدث عن ثقة من الثقات(1) رقال الذهبي: عبد الله بن وهب: الامام، شيخ الإسلام، لقي بعض صغار التابعين، وكان من أوعية العلم، ومن كنوز العمل(2) وقال الذهبي: عبد الله بن وهب المصري، أبو محمد، أحد الأثبات، والأئمة الاعلام، وصاحب التصانيف، تناكد ابن عدي بايراده في الكامل(3) وقال ابن حجر: عبد الله بن وهب، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة، حافظ، عابد.
وقال الذهبى: ذكر ابن وهب، وابن القاسم، عند مالك، فقال: ابن القاسم فقيه، وابن وهب عالم،(4) وسئل ابن معين: لم تركت ابن القاسم، ورويت عن ابن وهب؟ قال: كان ابن القاسم فاضلا، ولكن ابن وهب صاحب آثار، وخرج عنه البخاري ومسلم(5)
أما ابن القاسم فلم يخرج له مسلم حديثا واحدا، وأما البخاري فقد أخرج له حديثا واحدا في سورة يوسف، عند قوله تعالى: {فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ}(6) والحديث: هاهو: قال البخاري: حدثنا سعيد بن تليد، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شياب، عن سعيد بن المسيب، وابن سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي، ونحن أحق بابراهيم، اذ قال له: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى، وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}» 7 وقال ابن حجر--------------------------------------------
(1) الكامل في الضعفاء لابن عدي: 4/ 1521.
(2) سير أعلام النبلاء 9/ 223 - 224.
(3) ميزان الاعتدال للذهبي 2/ 521.
(4) تذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 305 - 306.
(5) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 425.
(6) سورة يوسف الآية 50.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٤)