Arabic source text

📘 মুয়াত্তা ইবনে ওয়াহাব আস-সাগীর (ইবনে ওয়াহাব - মৃত্যু 197 হিজরী)

📘 موطأ ابن وهب الصغير (ابن وهب - ت 197 هـ)

📘 মুয়াত্তা ইবনে ওয়াহাব আস-সাগীর (ইবনে ওয়াহাব - মৃত্যু 197 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عند شرحه لهذا الحديث، عبدالرحمن بن القاسم، وهو العتقي، بضم المهملة، وفتح المثناة، بعدها قاف، المصري، الفقيه، المشهور، صاحب مالك، وراوي المدونة من علم مالك، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع(1)، وفي المقابل، كانت رواية ابن وهب في الصحيحين:
664 - حديثا، أخرج البخاري منها 135 حديثا، والباقي أخرجه مسلم.
وكان رحمه الله وقافا مع الدليل، ولهذا قد خالف أصحابه في بعض المسائل، ولا غرابة في ذلك، فانه امام مجتهد، لا يقلد أحدا فيما فيه دليل من كتاب أو سنة، ولذا قال الذهبي: كان ابن وهب ثقة، حجة، حافظا، لا يقلد أحدا(2).
. وهذه أمثلة ونماذج من المسائل التي خالف فيها ابن وهب زملائه المصريين من المالكيين:
1 - ذهب ابن وهب الى أن أبوال الحيوانات كلها طاهرة، الا الآدمى، بينما يرى أصحابه طهارة بول مباح الأكل فقط، الا المتغذي بنجس(3).
2 - ذهب ابن وهب على جواز المسح على الخفين في الحضر والسفر معا، سواء في ذلك المقيم والمسافر، بينما يقول ابن القاسم: انه لا يمسح المقيم، وانما يجوز المسح للمسافر فقط، وروى عنه أيضا أنه لا يمسح الحاضرون، ولا المسافرون(4).
3 - ذهب ابن وهب الى وجوب حكاية الأذان لسامعه، لأن الأمر يقتضيه بحقيقته في حديث: [قولوا مثل ما يقول المؤذن]، والراجح عند المالكيين ندب الحكاية(5).
4 - ذهب ابن وهب الى أن في القرآن خمس عشرة سجدة، وهي في مواضع السجود في القرآن، ويرى السجود فيها كلها، بينما يرجح المالكية أن السجود لا يكون الا في احدى عشرة منها، فلم يثبتوا السجدة الثانية في الحج، ولم يعدوا سجدات المفصل الثلاث التي في--------------------------------------------
(1) فتح الباري 8/ 295 ..
(2) انظر تذكرة الحفاظ 1/ 305.
(3) انظر فتح الباري 1/ 223. والدسوقي 1/ 51.
(4) انظر شرح الزرقاني 1/ 76، والدسوقي، 1/ 141، وفتح الباري 1/ 244.
(5) انظر الشوكاني 2/ 52، وفتح الباري 2/ 73، والدسوقي 1/ 197

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٥)

النجم، والانشقاق، والقلم(1).
5 - ويرى ابن وهب جواز الصلاة على القبر بعد دفن الميت، لمن فاتته الصلاة على الجنازة، بينما يرى المالكيون عدم مشروعية الصلاة على القبر(2).
هذه نماذج تدلنا على سعة علم ابن وهب، ومدى تمسكه بالدليل، ولو خالف أهل مذهبه، والله الموفق.

‌‌[آثاره العلمية]:
قد اعتمد كثير من العلماء الذين كتبوا في الحديث على ابن وهب، وجعلوا كتبه موضع عناية وبحث، قال سحنون: كادت تفوتني كتب ابن وهب، وبالله ما تشتري بكتاب منها الدنيا وما فيها، وما عجبت عن مسألة قط الا وجدت فرجها في كتاب ابن وهب(3).
وقال بكر بن حماد: لما فرغت من قراءة كتبي كلها على عون، وهي كتب ابن وهب(4).
وقال أبو يعلى الخليلي: نظر الشافعي في كتب ابن وهب ونسخ أكثرها(5).
وقد أخرجوا له كثيرا من الأحاديث، منهم من يذكر الحديث بنفس السند والمتن، كما هو في موطئه الصغير، الذي أنا بصدد تحقيقه، ومن هؤلاء:
1 - البيهقي في سننه الكبرى:
ففيه من الأحاديث التي بسند موطأ عبد الله بن وهب الشيء الكثير، فقد أخرج له 134 حديثا، هذا في كتاب الأشربة، والمناسك، والزكاة، والصلاة، والنكاح، والصيام فقط، ناهيك عن باقي الكتب الأخرى 2 - وأخرج له أحمد في مسنده في هذه الكتب السابقة الذكر سندا ومتنا 64 حديثا.
3 - وأخرج له الطحاوي في مشكل الآثار نحوا من 40 حديثا كذلك.--------------------------------------------
(1) انظر نيل الاوطار للشوكاني 1/ 307، وبداية المجتهد 1/ 223، والدسوقي 1/ 307.
(2) انظر بداية المجتهد 1/ 238 - 239
(3) رياض النفوس لأبي بكر عبدالله المالكي 1/ 373.
(4) المرجع السابق: 1/ 373.
(5) الارشاد، لابي يعلى الخليلي ت 446 هـ، 1/ 255.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٦)

4 - وله في المدونة لسحنون في هذا الموطأ نحوا من ثلاثين حديثا.
أما مروياته من الأحاديث المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم في المدونة الكبرى فبلغت 290 حديثا، ومروياته في الصحيحين، البخارى ومسلم 664 حديثا، على التفصيل الآتى:
البخاري منها 135 حديثا، والباقي 529 أخرجها مسلم.
أما في السنن الأربع: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، فبلغت 610 حديثا على النحو التالي: أبو داود 161 حديثا، الترمذي 126 حديثا، النسائي 217 حديثا، وابن ماجة 106 حديثا، فهذا انما يدل على غزارة رواية ابن وهب وقوة جهوده واعتماد كتب الرواية عليه، وصدق أبو زرعة حيث يقول: نظرت في حديث ابن وهب نحو ثمانين ألف حديث من حديثه عن المصريين، وغيرهم، فما أعلم أني رأيت له حديثا لا اصل له وهو ثقة(1).
ويقول ابن عبد البر: وروينا عن احمد بن صالح أنه قال: حدثنا ابن وهب مائة ألف حديث وما رأينا حجازنا ولا شاميا ولا مصريا أكثر حديثا من ابن وهب، وقع عندنا منه سبعون الف حديث(2)، فكيف لا يكثر حديثه وقد روى عن اربعمائة رجل، من شيوخ المحدثين، بمصر، والحجاز، والشام(3).--------------------------------------------
(1) المنتقى لابن عبدالبر: 49.
(2) المرجع السابق: 49.
(3) المرجع السابق: 48.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧)

‌‌الفصل الثامن منهجه في السماع والأداء:
كان الامام ابن وهب من علماء الحديث المتقدمين في هذا الفن، ومن الذين ساهموا في وضع مصطلح الحديث، فدعموا أسسه، وركائزه، فبصماته واضحة جلية.
فهو أول من أحدث الفرق بين: [حدثنا، وأخبرنا]، في بلده مصر.
فتحمله للحديث يأدية بصيغة الاداء المناسبة للتحمل، فيفرق بين سماعه مع جماعة، وسماعه منفردا بصيغة الأداء المناسبة ..
كذلك سماعه مع جماعة وسماعه منفردا بصيغة الاداء المناسبة، فما كان مع جماعة فيقول فيه: حدثنا، وما كان وحده فيقول: حدثني.
وكذلك عرضه للحديث، فيفرق بين قراءة غيره وهو حاضر، وقراءته هو على الشيخ، فيقول: فيما قريء وهو حاضر، أخبرنا، وها قر أه هو على الشيخ، أخبرني.
لذلك جاءت روايته للحديث متقنة، مجودة.
قال أحمد بن حنبل، عبدالله بن وهب، صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته(1)، وقال ابن وهب: ما قلت حدثنا، فهو ما سمعت مع الناس، وما قلت: حدثني فهو ما سمعت وحدي، وما قلت: أخبرنا فهو ما قريء على العالم، وأنا شاهد،--------------------------------------------
(1) الانتقاء لابن عبد البر ص: 48، تاريخ الإسلام للذهبي، حوادث 191 200 - هـ، 267، الجرح والتعديل، الرازي، 5/ 189

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨)

وما قلت: أخبرني فهو ما قر أت على العالم، يعني: أنا وحدي(1).
قال ابن الصلاح: قلت: وقد قيل ان أول من أحدث هذا الفرق بين هذين اللفظين (يعني حدثنا وأخبرنا) ابن وهب في مصر.
وقال الخطيب البغدادي: ان أول من فعل هذه التفرقة ابن جريج، والاوزاعي، الا ان يحمل قول ابن الصلاح ان اول من فعل هذه التفرقة ابن وهب في مصر خاصة(2)، وقال ابن رجب: وأما تفريق ابن وهب بين أن يكون سماعه أو عرضه وحده، او مع غيره فيقول: اذا كان وحده حدثني، او اخبرني يعني شيخه، واذا كان مع غيره يقول: حدثنا، او اخبرنا، فهذا محمول على الاستحباب، دون الوجوب(3).
وذكر البيهقي في المدخل له قول ابن وهب الذي تقدم وقال: هذا تفصيل حسن، عليه ادركنا مشائخنا(4).
وهذه التفرقة بين السماع والعرض، تدل على قوة ابن وهب في الضبط، والاتقان، والتحري في رواية الحديث وورعه من أن يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل، ولا غرابة في ذلك، لأنه روى حديث رسول الله--------------------------------------------
(1) الالماع للقاضي عياض 127، وعلل الترمذي 1/ 500.
(2) الكفاية للخطيب البغدادي 302. وعلوم الحديث لابن الصلاح 139
(3) شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي 1/ 518. الباعث الحثيث في شرح اختصار علوم الحديث لابن كعير 107.
(4) علل الترمذى 1 ض / 530.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٩)

صلّى الله عليه وسلم المحذر من الكذب عليه.
قال: أخبرني مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن حزام بن حكيم، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حدثوا عني كما سمعتم ولا حرج الا من افترى علي كذبا متعمدا بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار(1) وقال أبو يعلى الخليلي في كتابه الإرشاد: ذاكرت بعض الحفاظ، فقلت: لم لم يدخل البخاري حماد بن سلمة في الصحيح؟ قال:
لأنه يجمع بين جماعة من أصحاب أنس، يقول: حدثنا قتادة، وثابت، وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وربما يخالف في بعض ذلك، فقلت:
أليس ابن وهب اتفقوا عليه؟ وهو يجمع بين أسانيده فيقول: أخبرنا مالك، وعمرو بن الحارث والأوزاعي، ويجمع بين جماعة؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ(2) ومعنى هذا، أن الرجل اذا جمع بين حديث جماعة، أو ساق الحديث سياقة واحدة، فالظاهر أن لفظهم لم يتفق، فلا يقبل هذا الجمع الا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم، كابن وهب مثلا.
ومع ما ذكر من تشدد ابن وهب في أخذ الحديث وأدائه، وتفريقه بين السماع والعرض، فكان ممن تسامحوا أو تساهلوا في السماع والأخذ، وجعلوا المناولة المقرونة بالاجازة حالة محل السماع.
قال ابن وهب: كنت عند مالك بن أنس، فجاءه رجل يحمل الموطأ في كسائه فقال له: يا أبا عبد الله، هذا موطؤك، قد كتبته وقابلته، فأجزه لي، فقال: قد فعلت، قال: كيف أقول: حدثنا مالك، أو أخبرنا مالك، قال: قل أيهما شئت(3) وروى الخطيب(4) بسنده عن ابن وهب، وابن القاسم قالا:
سئل مالك عن الرجل يقول له العالم: هذا كتابي، فاحمله عني، وحدث بما--------------------------------------------
(1) الالماع للقاضي عياض 11 - 12، وأخرجه أحمد في مسنده 3/ 46.
(2) شرح علل الترمذي لابن رجب: 359.
(3) الالماع، للقاضي عياض 90.
(4) الكفاية للخطيب البغدادي 316.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٠)

فيه، قال: لا أرى هذا يجوز، ولا يعجبني ناس يقولون ذلك، ثم عقب الخطيب على ذلك بقوله:
قد ذكر عن مالك، أنه كان يحكم بصحة الرواية لأحاديث الاجازة.
فأما الذي حكيناه عنه، فانما قاله على وجه الكراهة، أن يجيز العلم لمن ليس أهله، ولا خدمه، ولا عاني التعب فيه.
وذكر الخطيب أيضا بسنده الى ابن القاسم قال: سألت مالك بن أنس عن الاجازة فقال: لا أرى ذلك، وانما يريد أحدهم أن يقيم المقام اليسير، ويحمل العلم الكثير.
وقال ابن وهب: كان يحيى بن سعيد يكتب الى الليث بن سعد، فيقول الليث: حدثني يحيى بن سعيد، وكان هشام يكتب اليه، فتقول: حدثني هشام(1).
وأخرج الرامهرمزي بسنده الى أبي زيد بن أبي القمر، قال: اجتمع ابن وهب وابن القاسم، وأشهب بن عبد العزيز، أنى اذا أخذت الكتاب من المحدث أن أقول فيه أخبرني(2) وقال أحمد في رواية حنبل: المناولة لا أدري ما هي، حتى يعرف المحدث حديثه وما يدريه ما في الكتاب؟ قال:
وأهل مصر يذهبون الى هذا، وأنا لا يعجبني.
قال أبو بكر الخطيب: أراه أراد أن أهل مصر يذهبون الى المناولة من غير أن يعلم الراوي هل ما في الجزء حديثه أم لا؟ وهذا الذي ذكر الخطيب صحيح.
وقد اعتمد أحمد في ذلك حكاية حكاها له ابن معين، عن ابن وهب، أنه طلب من سفيان بن عيينة أن يجيز له رواية جزء أتاه به في يده، فأنكر ذلك ابن معين، وقال لابن وهب: هذا والريح بمنزلة، ادفع اليه الجزء حتى ينظر في حديثه(3) وذكر أحد عن بعض أصحابه قال: جاء عبد الله بن وهب المصري الى سفيان بن عيينة فقال له: ابن أختي، أو ابن أخي--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي 168.
(2) انظر المحدث الفاضل بين الراوي والواعي للرامهرمزي 141.
(3) انظر شرع علل الترمذي 166 - 167.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦١)

الذي عرض عليك أمس الأحاديث أرويهها أنا عنك، قال: بلغني أنه لم يكن يدخل في تصنيفه من تلك شيئا(1)، وقال أحمد: سمعت الحميدي يقول:
كنت أرى ابن وهب يجيء الى سفيان بن عيينة، وكان سفيان يسكن في دار كراء، وله درجة طويلة، فكنت أرى ابن وهب يقف عند الدرجة فيقول لسفيان: يا ابا محمد: هذا ما سمع ابن أخي منك، فاجزه لي، فيقول سفيان: نعم(2)، وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: رأيت عبد الله بن وهب بمكة رأيته رجلا خفيف اللحية، قال أبي: فذكرت انه كان يعرض له على ابن عيينة وهو نائم، فتركته قال أبي: وبلغني انه كان لا يدخل في مصنفه من ذلك العرض شيئا، قال أبي: ثم كتبت بعد عن رجل عنه .. وقال عبد الله بن الدورقي: سمعت ابن معين يقول: ابن وهب ليس بذاك في ابن جريج، كان يستصغره(3)، يعني: صغير السن.
وقال ابن سعد: كان ابن وهب كثير العلم، ثقة فيما قال: حدثنا، وكان يدلس(4)، وقال ابن معين: ابن وهب ثقة، الا انه روى عن الضعفاء(5)، هذا ما وقفت عليه من تساهله في كتب التراجم. وقد بين العلماء أن هذا النوع من التساهل لا يؤثر في اتقان ابن وهب وحفظه ولا ينقص من قدره وجلالته ..
يقول. أحمد بن حنبل: عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع عن العرض، ما أصح حديثه وأثبته، فقيل له: أليس كان سيء الأخذ، قال:
قد كان سيء الأخذ ولكن اذا نظرت في حديثه وما روى عن مشائخه وجدته صحيحا، وقال أحمد أيضا: بلغني أنه لم يدخل في تصنيفه من ذلك العرض شيئا(6)، يعني: المناولة، ومن غير أن يعلم الراوي، هل ما في الجزء حديثه أم لا؟، وهذا يدل على أن الروايات التي يأخذها بطريق التساهل لا يضيفها الى مرويات التي يرويها كما بين الامام احمد، لذلك نوه العلماء--------------------------------------------
(1) كتاب العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 1/ 360.
(2) كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان 2/ 183.
(3) سير أعلام النبلاء 9/ 231.
(4) الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 518.
(5) ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/ 425.
(6) كتاب العلل ومعرفة الرجال، لأحمد 1/ 360، 2/ 172.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢)

باتقانه، وكان يجيز الاجازة، وقد اجاز لمعين في رواية معين، قال أبو بكر بن حماد: لما فرغت من قراءة كتبي، كلها على عمرو، وهي كتب ابن وهب، قلت يا أبا محمد، كيف كان سماعك من ابن وهب؟، قال لي: يا بني، اقال لك أحد فينا شيء؟ ثم قال لي: والله ما أحب أن يعذب أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بسببي في النار، أبطل الله سعيه وصومه وصلاته وسائر عمله، ان كنت أخذتها من ابن وهب، الا قراءه، قرأت عليه أنا، وقرأ علي ولو كانت اجازة لقلت انها اجازة، وقد حضرت ابن وهب واتاه رجل بكتبه في تلّيس(*) وقيل له: يا أبا محمد، هذه كتبك، فقال له ابن وهب:
صححت وقابلت؟ فقال: نعم، فقال له: اذهب فحدث بها فقد أجزتها لك فاني حضرت مالكا وقد فعل مثل ذلك(1).
وقال الذهبي مقوما حال ابن وهب: هذا الفعل مذهب طائفة وإن الرواية به سائغة، وبه يقول الزهري: وابن عيينة(2)، وقال الذهبي: وقد تمعقل بعض الأئمة على ابن وهب في أخذ الحديث، وانه كان يترخص في الاخذ، وسواء ترخص ورأى ان ذلك سائغا او تشدد فمن يروي مائة الف حديث ويندر المنكر في سعة ما روى فإليه المنتهى في الاتقان(3) ويكفيه قول الامامين أبي زرعة والنسائي وما من يروي مائة الف حديث ولا يستلحق عليه في شيء الا وهو ثبت حافظ، والله لو غلط في المائة الف في مائتي حديث لما أثر ذلك في ثقته (4).
وقد عرف ابن وهب بكثرة رواية الحديث مما جعل الامر يختلط عليه في بعضها، لولا ان مالكا في المدينة، والليث في مصر كانا يبينان له الصواب من الرواية والمتن، وهو يقر ذلك بنفسه في قوله: لولا ان الله انقذني بمالك والليث لضللت، فقيل له: كيف؟ فقال: اكثرت من الحديث فحيرني، فكنت اعرض ذلك على مالك والليث فيقولان: خذا هذا ودع هذا، وقال عنه احمد بن صالح: كان ابن وهب يتساهل في المشائخ ولو أخذ مأخذ مالك لكان خيرا له(5).--------------------------------------------
(1) رياض النفوس لابي عبد الله المالكي 1/ 387.
(2) سير أعلام النبلاء 9/ 231. وميزان الاعتدال 3/ 521.
(3) الديباج المذهب 133.
(5) ترتيب المدارك 1/ 425.
(*) تلس: التليسة: وعاء يسوى من الخوص شبه قفة لسان العرب 6/ 33.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٣)

‌‌الفصل التاسع [عبادته]
كان رحمه الله تعالى، في حياته الخاصة على أحسن ما يكون عليه العلماء، ورجال الفضل، والدين، فكان عفيفا، كريما، غني النفس، متباعدا عن ذوي الجاه، والسلطان، عابدا، ورعا، زاهدا، خائفا من الله تعالى، خاشعا، متواضعا.
يقول تلميذه سحنون بن سعيد: كان ابن وهب قد قسم دهره أثلاثا: ثلثا في الرباط، وثلثا في الحج، وثلثا يعلم الناس بمصر.
وذكر أنه حج ستا وثلاثين حجة(1) أما عن الرباط، فيقول ابن أخيه:
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: كنت معه بالاسكندرية، مرابطا، فاجتمع الناس عليه يسألونه نشر العلم، فقال لي: هذا بلد عبادة، وقال: ما أمهد لنفسي فيه مع شغل الناس، فترك الجلوس لهم في الأوقات التي كان يجلس، وأقبل على العبادة والحراسة، فبعد يومين أتاه انسان، فأخبره أنه رأى نفسه في مسجد عظيم، نحو المسجد الحرام، والنبي صلى الله عليه وسلم فيه، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وأنت بين يديه، وفي المسجد قناديل تزهر أحسن شيء، وأشدها ضياء، اذ خفت منها قنديل فانطفأ، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عبد الله أوقده، فأوقدته، ثم آخر كذلك، ثم أقمت أياما فرأيت القناديل كلها همت أن تطفأ، فقال أبو بكر: يا رسول الله:
أما ترى هذه القناديل؟ فقال صلى الله عليه وسلم هذا عمل عبد الله، يريد يطفئها، فبكى ابن وهب، فقال له الرجل: جئت لأبشرك، ولو علمت أنه يغمك لم آتك، فقال: خير، هذه الرؤيا وعظت بها، ظننت أن العبادة أفضل من نشر العلم،--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك 1/ 431.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤)

فترككثيرا من عمله للعلم، وحبس نفسه لهم يقرأون عليه ويسألونه(1) وقد راض نفسه على حب العلم، والتفرغ له، طلبا وسماعا، وتسجيلا وإعطاء، ورحلة في سبيله، حتى صار كبير أصحاب مالك، وحتى نال أعظم شهادة من أكبر عالم في زمنه، تلك الشهادة هي لقب مالك رحمه الله، امام د الهجرة له فتارة يصفه بالامام، وتارة بالمفتي، وتارة بالعالم، وتارة بالفقيه، ولم يحظ أحد من تلاميذ مالك، مع جلالتهم وكثرتهم بهذا اللقب من مالك سوى ابن وهب ..
قال أبو عمر ابن عبد البر: يقولون: ان مالكا رحمه الله تعالى لم يكتب الى أحد كتابا يعنونه بالفقيه الا الى ابن وهب، وكان رجلا صالحا، خائفا لله(2) وقال ابن وضاح: وكان يكتب مالك اليه عبد الله بن وهب فقيه مصر.
قال الشيرازي: كان مالك يكتب اليه الى أبي محمد المفتي(3) وحكى مثله أبو الطاهر، زاد: ولم يكن يفعل هذا مع غيره، وقال مرة: ابن وهب امام، وقال أخري: ابن وهب عالم، ونظر اليه مرة فقال: أي فتى لولا الاكثار(4)

‌‌[ورعه وزهده]
أما ورع عبد الله بن وهب، وزهده، وخوفه من الله تعالى، فأكثر من أن يحصر، وهذه نماذج من ذلك، على سبيل المثال لا الحصر:
يقول الشيرازيفي طبقات الفقهاء: قدم أسد بن الفرات الى مصر، فقصد ابن وهب، وقال له: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك، فتورع ابن وهب وأبى، فذهب الى ابن القاسم، فأجابه الى ما طلب(5) وقال أبو زرعة أسد بن الفرات رجل من المغرب كان سال محمد بن--------------------------------------------
(1) المدارك 1/ 426.
(2) الانتقاء لابن عبدالبر 49.
(3) طبقات الفقهاء للشيرازي 150.
(4) ترتيب المدارك لعياض 1/ 422.
(5) طبقات الفقهاء 156.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٥)

الحسن صاحب أبي حنيفة عن مسائل، ثم سأل ابن وهب أن يجيبه بما كان عنده عن مالك، وما لم يكن عنده عن مالك، فمن عنده، فلم يفعل، فأتى عبد الرحمن بن القاسم، فتوسع له، فأجابه على هذا(1) وقال محمد بن عبد الحكم، وابن بكير: كان ابن وهب أفقه من ابن القاسم، إلا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا(2) قال ابن وهب: جعلت على نفسي كلما اغتبت إنسانا صيام يوم فهان علي، فجعلت عليها اذا اغتبت انسانا عليّ صدقه درهم، فثقل علي وتركت الغيبة(3) ولما طلب لقضاء مصر استخفى عند حرملة بن يحيى سنة وأشهرا، وقال: بينا أرجو أن أحشر في زمرة العلماء، أحشر في زمرة القضاه
وقال ابن أخيه أحمد: ما رأيت قط أزهد في الدنيا من ابن وهب، كان ينهدم عليه بعض بنيانه فلم يصلحه، وما بنى قط شيئا.
وقال أحمد بن سعيد الهمداني: دخل ابن وهب الحمام، فسمع قارئا يقرأ قوله تعالى: {وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا نَصِيباً مِنَ النّارِ}(4) فغشي عليه(5) قال يونس، قال ابن وهب: إن أصحاب الحديث طلبوا مني أن أسمعهم صفة الجنة والنار، وما أدري أأقدر على ذلك؟ ثم قعد لهم فقرأوا عليه صفة النار، فغشي عليه، فرش بالماء وجهه، فقيل: اقرأوا عليه صفة الجنة، فلم يفق، وبقي كذلك اثني عشر يوما، فدعى له طبيب، فنظر اليه فقال: هذا رجل انصدع قلبه(6) ولهذا سماه أبو نعيم في--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 5/ 279.
(2) ترتيب المدارك 1/ 424.
(3) المرجع السابق 1/ 424.
(4) سورة غافر الآية 47.
(5) سير أعلام النبلاء 9/ 227.
(6) ترتيب المدارك 1/ 432.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٦)

[قتيل الخوف والكرب المحدث المصري]، قال ابن عبد البر: ذكر ابو العباس محمد بن اسحاق السراج في تاريخه قال: حدثنا الجوهري قال:
حدثنا خالد بن خداش، قال: قريء على عبد الله بن وهب، ما كتبه في أهوال يوم القيامة فخر مغشيا عليه فلم يتكلم بكلمة حتى مات(1).
قال ابن أخيه أحمد: وشهدت عبد الله بن وهب يقرأ عليه كتابه الأهوال الذي كان يرويه أنه بلغه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وشهد. أبو اسامة البكاء فاخذ في البكاء ثم ان أبا اسامة قام بتلك الرقة، وابن وهب على حاله من البكاء والقاريء يقرأ وابن وهب ينشج رافعا صوته حتى إني لاحسب من كان على خمسين ذراعا يسمعه، فلم يزل كذلل حتى مال على الحائط الذي كان مستندا اليه ثم احتمل الى منزله فلم يزل على حاله لا يعقل حتى توفي(2).

‌‌[وفاته]:
وبعد أن قضى الامام عبد الله بن وهب هذه الحياة المليئة من العلم والورع والزهد، انتقل الى رحمة الله سنة سبع وتسعين ومائة فيما قاله أحمد بن صالح: في يوم الاحد لخمس بقين من شعبان في بلده مصر وهو ابن اثنين وسبعين سنة.
وذكر ابو العباس محمد بن اسحاق السراج في تاريخه: قال: نا الجوهري قال: نا خالد بن خداش، قال: قريء على ابن وهب ما كتبه في اهوال يوم القيامة فخر مغشيا عليه، فلم يتكلم بكلمة حتى مات، وذلك بمصر سنة سبع وتسعين ومائة، عليه من الله رحمة واسعة(3)، قال القضاعي في كتاب: خطط مصر -: قبر عبد الله بن وهب مختلف فيه وفي محربتي مسكين قبر صغير مخلق يعرف بقبر عبد الله وهو قبر قديم يشبه. ان يكن قبره(4).--------------------------------------------
(1) الانتقاء لابن عبد البر: 50.
(2) التعديل والتجريح للباجي 2/ 851.
(3) الانتقاء لابن عبد البر: 50.
(4) وفات الاعيان لابن خلكان 3/ 36.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٧)

‌‌الباب الثاني التعريف بالكتاب
الفصل الأول: ويشمل
المبحث الأول: توثيق نسبة الكتاب للمؤلف المبحث الثاني: وصف النسخة المبحث الثالث: منهج المؤلف.
الفصل الثاني: في بيان منهجي في التحقيق

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩)

‌‌توثيق نسبة الكتاب للمؤلف
هناك طرقًا[*] وأساليب أرشد اليها العلماء الذين صنفوا في البحث العلمي وتحقيق المخطوطات ليسترشد بها الباحث في توثيق نسبة المخطوط الى مؤلفه، وقد حاولت قدر المستطاع استقصاء هذه الطرق لتوثيق نسبة هذا المخطوط بجمع قرائن وأدلة تدل على نسبته لمؤلفه، وصحة عنو انه، وقد رتبتها على حسب الأهمية، وهي كما يلي:
أ - أدلة تتعلق بالأسانيد الواردة في المخطوطة وملاحظة طبقة الشيوخ والتلاميذ وهي كما يلي:
1 - ما ورد في كتاب التحبير في المعجم الكبير للسمعاني ت 562 هـ في ترجمة شيخه أبو الحسن الحلبي، قال: سمعت منه الكثير، فمن جملة ما سمعت منه كتاب الموطأ لأبي عبدالله بن وهب المصري، بروايته عن أبي الفتح ابن الحلبي، عن أبي الحسن بن الطيوري(1)، عن القاضي أبي محمد الصابوني(2)، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن عبدالله بن وهب(3).
2 - كتاب شيوخ ابن وهب لابن بشكوال ت 578 هـ، أمر بجمعه وتأليفه الامام الخليفة سليمان بن عبد الله، وورد فيه ما يلي: وكانوا أيدهم الله قد وقفوا على هذه المدة اهتمامهم على النظر في موطأ ابن وهب وصرفوا عناءهم لضبط رواياته وتقييد أسانيده، وحفظ رواته، اذ كان هذا الكتاب أشرف ما ألف وأحسن ما صنف، واذ كادت معالمه في هذا الأوان أن تدرس أنواره لقلة المعتنيين به(4).--------------------------------------------
(1) هو المبارك بن عبدالجبار بن أحمد بن القاسم الأزدي الصيرفي المعروف بابن الطيوري ت 500 هـ لسان الميزان 5/ 9، والأعلام للزركلي 5/ 271.
(2) أبو محمد عبيدالله بن الحسن بن عبدالرحمن الصابوني الأنطاكي، الأنساب للسمعاني 8/ 249.
(3) التعبير في المعجم الكبير للسمعاني 1/ 1570.
(4) شيوخ بن وهب لابن شكوال م 1 لوح م.

[*] (تعليق الشاملة): كذا في المطبوع!

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١)

وقد جردت جميع الشيوخ في هذا الموطأ فكانوا جميعا في سفر ابن بشكوال، وقد بينت موضع ترجمة كل شيخ في كتاب ابن بشكوال وعدد مروايته في فصل شيوخه.
3 - ذكر عبد الله بن وهب في جميع أحاديث المخطوطة من رواية تلميذية محمد بن. عبدالله بن عبد الحكم ت 268 هـ، الذي روى أكثر من ثلثي المخطوطة حيث روى من أولها وثلاثة كتب وعدد مروياته 178 حديثا ثم بحر بن سابق الخولاني ت 267 هـ الذي روى باقي المخطوطة برواية تلميذهما أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ت 246 هـ فاسم مؤلف المخطوطة ابن وهب قد لازم الكتاب، فدل على صحة نسبته اليه.
ب - بالنظر الى المؤلفات الأخرى التي في نفس الفن، والتي صرحت بالنقل عن المخطوطة بذكر اسمها واسم مؤلفها، وعند المقارنة بين هذه
النقول فإننا نجد التطابق بينها وبين ما هو في المخطوطة، ومن ذلك ما يلي
1 - ما ذكره ابن عبدالبرت 463 هـ في التمهيد، قال بسنده إلى عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء الى أن ينصدع الفجر احدى عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة، ويمكث في سجوده قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه فاذا سكت المؤذن بالأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن، وذكر ابن وهب في موطنه عن عمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة مثله(1). وهذا الحديث ورد في موطأ ابن وهب هذا وقال في آخره: وبعضهم يزيد على بعض.
2 - عزا ولي الدين أبو زرعة ت 826 هـ في المستفادة من مبهمات المتن، الاسناد الى موطأ ابن وهب كما يلي:
1 - قيل: هو تميم الداري، وقيل: رجل من ثقيف، يكنى أبا تمام، اسمه--------------------------------------------
(1) التمهيد لابن عبد البر 8/ 123 - في موطأ ابن وهب هذا 327

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٢)

كيسان أبو نافع الدمشقي كما في مسند موطأ ابن وهب(1) وهذا الحديث ورد في مخطوطة ابن وهب من كتاب الأشربة برقم 50.
2 - حديث جابر أن رجلا من جيشان من اليمن قدم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، الحديث، وهو ديلم الجيشاني، كذا في مسند موطأ ابن وهب(2) وورد هذا الحديث في كتاب الأشربة برقم 34، 35.
3 - عزا الحافظ ابن حجر ت 852 هـ موضعين من كتبه فيما وقفت عليه وهما كما يلي:
1 - قوله في الاصابة: وقع في موطأ ابن وهب حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو هند(3)، وهذا الحديث في الكتاب رقم 160
2 - قوله في الفتح: عن عمرو بن يحييالمازني في موطأ عبد الله بن وهب عن مالك أن عمرو بن يحيى حدثه(4) وهذا ورد في كتاب الزكاة برقم 181 سندا ومتنا
ج - إنه بالنظر الى مادة الكتاب وكيفية تنظيمه وتصنيفه، ينبغي النظر الى جانبين: عام، وخاص.
* الجانب العام: بدراسة بيئة المؤلف من الجانب العلمي والثقافي ودراسة أسلوب التأليف في عصره ومقارنته بطريقة المصنف في تأليفه، نجد التشابه بينه وبين المؤلفين في عصره، واضح بين، في طريقة ترتيب الموضوعات على الأبواب والكتب، وايراد المادة العلمية من حيث التقديم والتأخير، والترتيب، وسأفصل ذلك في المبحث الثالث.
* الجانب الخاص: لدى مقارنة مادة الموطأ الصغير وكتب المؤلف الأخريكالجامع، والقدر، والمسند، يتبين لنا:
1 - الاتفاق في الشيوخ الذين روى عنهم في هذه الكتب الثلاثة المذكورة.--------------------------------------------
(1) المستفاد من مبهمات المتن والاسناد، ص: 47.
(2) المرجع السابق: 47.
(3) الاصابة لابن حجر 4/ 211
(4) فتح الباري 3/ 310.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٣)

2 - الإتفاق في بعض الأحاديث المروية في الموطأ الصغير والكتب الأخرى، مثال ذلك ما ورد في كتابه الجامع: قال: حدثنا ابن جريج عن أبي مليكة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبغض الرجال الى الله الألد، الحديث، وهذا الحديث ذكره ابن وهب في موطئه سندا ومتنا في كتاب الصلاة، برقم 226(1).
د - نسبة عدد من العلماء من المتقدمين والمحدثين كتاب الموطأ الى ابن وهب، ومن هؤلاء العلماء:
1 - قال ابن عبد البر: قر أت على عبد الوارث بن سفيان موطأ ابن وهب(2)
2 - ذكر ابن حزم ت 4561 هـ مصنفات الحديث وأيها أولى بالتعظيم فرتبها ثم ذكر موطأ ابن وهب(3) بعد ذكره لموطأ مالك وابن أبي ذئب.
3 - قال القاضي عياض ت 544 هـ، في ترجمة ابن وهب: وألف تأليف كثيرة جليلة النفع منها موطأة الكبير(4).
4 - قال ابن خلكان ت 681 هـ في ترجمته: صنف الموطأ الكبير والموطأ الصغير(5).
5 - وقال ابن ناصر الدين القيسي ت 842 هـ في ترجمته: ولابن وهب مؤلفات منها: موطأه الكبير والصغير(6).
6 - ذكر ابن خلكان في ترجمة سحنون ت 240 هـ وما عمله في الأسدية ومنهجه فيها قال: فرتب سحنون أكثرها وبوبه على ترتيب التصانيف، واحتج لبعض مسائلها بالآثار من روايته من موطأ ابن وهب وغيره (7) حتى--------------------------------------------
(1) جامع عبدالله بن وهب: 70، تصوير المعهد الفرنسي بالقاهرة.
(2) سير أعلام النبلاء للذهبي 17/ 85.
(3) سير أعلام النبلاء للذهبي 18/ 203.
(4) ترتيب المدارك للقاضي عياض 433/ 1.
(5) وفيات الأعيان لابن خلكان 3/ 36.
(6) اتحاف السالك برواة موطأ مالك، م لوحة رقم 99.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٤)

تسمت بالمدونة نسبة له.
7 - وذكر صاحب كتاب رياض النفوس موطأ ابن وهب في عدة أماكن وهي كما يلى:
* في ترجمته لأبي سعيد المقري، قال: واسمه كيسان أدخله ابن وهب في موطنه(1).
* وقال في ترجمة أبو الغصن السوسي: كان يحفظ موطأ ابن وهب عن ظهر قلب(2).
* وذكر في ترجمة أبو عبيد مرة بن عقبة بن نافع الفهري قال: ابن وهب في موطئه(3).
8 - وذكر ابن الفرض ما يلي: أعطانا يونس بن الأعليكتبه على ابن وهب الموطأ والجامع فقابلناهما(4).
9 - وقال أبو إسحاق الشيرازي ت 476 هـ في ترجمة ابن وهب: وصنف موطأه الكبير والموطأ الصغير(5).
10 - قال الذهبي: موطأ ابن وهب كبير الى الغاية(6).
11 - وذكر ابن بدران في بداية المخطوطة ترجمة له وقال: وصنف الموطأ الكبير والموطأ الصغير(7).
12 - ذكر حاجي خليفة جملة من كتبه ومنها: الموطأ الكبير والموطأ الصغير(8).--------------------------------------------
(1) رياض النفوس لأبي بكر محمد المالكي، ت بعد 464 هـ 1/ 124.
(2) رياض النفوس 2/ 162.
(3) المرجع السابق 1/ 151.
(4) تاريخ علماء الأندلس ص 461.
(5) طبقات الفقهاء / 155.
(6) تاريخ الاسلام، وفيات 191 300 - هـ / 266.
(7) المخطوطة لوحة رقم 1.
(8) كشف الظنون 2/ 1907.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٥)