فَجَعل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُدِيمُ طَرْفَه إلى السَّمَاء؛ رَجَاء أَنْ يَأْتِيَه جِبريلُ عليه السلام بما سأل، فَأنزَلَ اللهُ عز وجل: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} إلى قوله: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} [البقرة: 144 - 150]»(1).
«وفي قوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 144] يُقال: يَجِدُونَ -فيما نَزَل عَلَيْهِم- أَنَّ النَّبيَّ الأُمِّيَّ مِن وَلَدِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ عليهما السلام، يَخرُجُ مِن الحَرَم، وتَعُود قِبْلَتُه في صَلاتِه إلى مَخْرَجِه، يعني: الحرم».
وفي قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: 150] قيل في ذلك واللَّهُ أَعْلَمُ: «لا تَستَقبِلوا المَسجدَ الحَرامَ مِن المدينة، إلا وأنتم مُسْتَدبِرُوا(2) بيتِ المَقْدِس، وإِنْ جِئتُم مِن جِهة نَجْد اليَمَن، فكنتم تستقْبِلُونَ(3) البيتَ الحَرَام، وبَيتَ المَقْدِس؛ استقبلتُم المَسجدَ الحَرام، لا أَنْ أَرَدْتُكُم(4) بيتَ المَقْدِس-وإِنِ اسْتَقْبَلْتُمُوه باسْتِقبَالِ(5) المَسجد الحَرام-لأنكم--------------------------------------------
(1) ينظر «السنن الكبير» للبيهقي (3/ 326)، وتفسير مقاتل بن سليمان (1/ 144)، وعزاه في «الدر المنثور» (1/ 343) إلى أبي داود في «الناسخ والمنسوخ».
(2) في «د»، و «ط» (مستدبرون).
(3) في «د»، و «ط» (مستقبلون).
(4) في «د»، و «ط» (أراد بكم).
(5) في «م» (فاستقبال).
«وفي قوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 144] يُقال: يَجِدُونَ -فيما نَزَل عَلَيْهِم- أَنَّ النَّبيَّ الأُمِّيَّ مِن وَلَدِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ عليهما السلام، يَخرُجُ مِن الحَرَم، وتَعُود قِبْلَتُه في صَلاتِه إلى مَخْرَجِه، يعني: الحرم».
وفي قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} [البقرة: 150] قيل في ذلك واللَّهُ أَعْلَمُ: «لا تَستَقبِلوا المَسجدَ الحَرامَ مِن المدينة، إلا وأنتم مُسْتَدبِرُوا(2) بيتِ المَقْدِس، وإِنْ جِئتُم مِن جِهة نَجْد اليَمَن، فكنتم تستقْبِلُونَ(3) البيتَ الحَرَام، وبَيتَ المَقْدِس؛ استقبلتُم المَسجدَ الحَرام، لا أَنْ أَرَدْتُكُم(4) بيتَ المَقْدِس-وإِنِ اسْتَقْبَلْتُمُوه باسْتِقبَالِ(5) المَسجد الحَرام-لأنكم--------------------------------------------
(1) ينظر «السنن الكبير» للبيهقي (3/ 326)، وتفسير مقاتل بن سليمان (1/ 144)، وعزاه في «الدر المنثور» (1/ 343) إلى أبي داود في «الناسخ والمنسوخ».
(2) في «د»، و «ط» (مستدبرون).
(3) في «د»، و «ط» (مستقبلون).
(4) في «د»، و «ط» (أراد بكم).
(5) في «م» (فاستقبال).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)