كذلك تستقبلون ما دونه، ووراءه، لا إرادةَ أن يكونَ قِبْلَةً، ولَكِنَّه جِهَةَ قِبْلَةٍ».
«وقيل: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} في استقبال قِبْلَةِ غَيْرِكُم».
«وقيل: في تَحويلِكُم عن قِبلَتِكُم التي كنتم عليها، إلى غيرها، وهذا أشبه ما قيل فيها واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لقول الله عز وجل: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} إلى قوله تعالى: {مُسْتَقِيمٍ (142)} [البقرة]، فَأَعْلَم اللهُ نَبِيَّه صلى الله عليه وسلم أَنْ لا حُجَّةَ عَليهم في التَّحويل، يعني: لا يَتَكَلَّم في ذَلك أَحَدٌ بشيءٍ يُريدُ الحُجَّةَ إلَّا الذِين ظَلمُوا مِنهُم، لا أَنَّ لَهُم حُجَّة؛ لأنَّ عليهم أن يَنصَرِفُوا عن قِبْلَتِهم، إلى القبلة التي أُمِرُوا بها».
«وفي قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} [البقرة: 143] يقول: إلا لِنَعلَم أَنْ قَد عَلِمتُم مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ، وعِلْمُ اللهِ كَان قَبْل اتِّبَاعِهم وبَعْدَه سَوَاء».
«وقد قال المسلمون: فكيف بما مَضَى مِن صَلَاتِنَا، ومَن مَضَى مِنَّا؟
فَأعْلَمَهُم اللهُ عز وجل: أَنَّ صَلَاتَهُم إيْمَانٌ فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] الآية».
«ويقال: إِنَّ اليَهودَ قَالت: البِرُّ في اسْتقبال المَغْرِب، مَنْ كَان بِبَلْدَة بَيتِ المَقْدِس له مغرب، وقالت النصارى: البر في استقبال المَشْرق بِكُلِّ حَال، فَأنزلَ اللهُ عز وجل فيهم: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة: 177] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: وأنتم مشركون؛ لأنَّ البِرَّ لا يُكْتَب لِمُشْركٍ، فلما حَوَّلَ اللهُ رَسولَه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكثرَ صَلاتِه، مِمَّا يَلِي الباب مِن وَجْه الكَعْبَة، وقَد صَلَّى مِن وَرائِها وصلى الناسُ، مُطِيفِينَ بالكَعْبَةِ،
«وقيل: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} في استقبال قِبْلَةِ غَيْرِكُم».
«وقيل: في تَحويلِكُم عن قِبلَتِكُم التي كنتم عليها، إلى غيرها، وهذا أشبه ما قيل فيها واللَّهُ أَعْلَمُ؛ لقول الله عز وجل: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} إلى قوله تعالى: {مُسْتَقِيمٍ (142)} [البقرة]، فَأَعْلَم اللهُ نَبِيَّه صلى الله عليه وسلم أَنْ لا حُجَّةَ عَليهم في التَّحويل، يعني: لا يَتَكَلَّم في ذَلك أَحَدٌ بشيءٍ يُريدُ الحُجَّةَ إلَّا الذِين ظَلمُوا مِنهُم، لا أَنَّ لَهُم حُجَّة؛ لأنَّ عليهم أن يَنصَرِفُوا عن قِبْلَتِهم، إلى القبلة التي أُمِرُوا بها».
«وفي قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} [البقرة: 143] يقول: إلا لِنَعلَم أَنْ قَد عَلِمتُم مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ، وعِلْمُ اللهِ كَان قَبْل اتِّبَاعِهم وبَعْدَه سَوَاء».
«وقد قال المسلمون: فكيف بما مَضَى مِن صَلَاتِنَا، ومَن مَضَى مِنَّا؟
فَأعْلَمَهُم اللهُ عز وجل: أَنَّ صَلَاتَهُم إيْمَانٌ فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] الآية».
«ويقال: إِنَّ اليَهودَ قَالت: البِرُّ في اسْتقبال المَغْرِب، مَنْ كَان بِبَلْدَة بَيتِ المَقْدِس له مغرب، وقالت النصارى: البر في استقبال المَشْرق بِكُلِّ حَال، فَأنزلَ اللهُ عز وجل فيهم: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة: 177] يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: وأنتم مشركون؛ لأنَّ البِرَّ لا يُكْتَب لِمُشْركٍ، فلما حَوَّلَ اللهُ رَسولَه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكثرَ صَلاتِه، مِمَّا يَلِي الباب مِن وَجْه الكَعْبَة، وقَد صَلَّى مِن وَرائِها وصلى الناسُ، مُطِيفِينَ بالكَعْبَةِ،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)