مُسْتَقْبِلِيها كُلِّها، مُسْتَدبِرينَ ما وَرَاءَها مِن المَسجد الحرام».
«قال: وقوله عز وجل: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، فَشَطْرُه، وتِلْقَاؤُه، وَجِهَتُهُ: وَاحِد في كَلام العَرَب».
واستدل عَليه بِبعضِ ما في كتاب «الرسالة»(1).
(37) أخبرنا أبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حدثنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الربيعُ، أخبرنا الشَّافعيُّ رحمه الله، قال: «قال الله تبارك وتعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 150]. فَفَرضَ عليهم حَيثُ مَا كانُوا أَن يُوَلُّوا وُجُوهَهُم شَطْرَه.
وشَطْرُه: جِهَتُهُ في كلام العَرَب، إذا قُلْتَ: أَقْصِدُ شَطْرَ كَذَا، مَعُروفٌ أنك تَقُول: أَقْصِدُ قَصْدَ عَيْنِ كذا، يعني(2): قَصْد نفس كذا.
وكذلك تِلقَاءُه وجِهَتُهُ، أي: أَسْتَقْبل تِلْقَاءَه وجِهَتَه، وكُلُّها معنى واحد، وإن كانت بألفاظٍ مختلفة.
قال خُفَافُ ابنُ نُدْبَةَ(3):
أَلَا مَن مُبَلِّغٌ عَمْرًا رَسُولًا … ومَا تُغْنِي الرِّسَالَةُ شَطْرَ عَمْرِو--------------------------------------------
(1) «الرسالة» (ص 34).
(2) في «د»، و «ط» (بمعنى).
(3) وهو: خُفاف بْن عُمَيْر بْن الْحَارِث بْن الشريد السُّلَمِيّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال له خُفاف بْن ندبة، وَكَانَت ندبة أمه، ويكنى بأبي خُراشة، وهو من أغربة العرب، وهو ابن عمّ خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة. ينظر «الثقات» لابن حبان (3/ 109)، و «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (1/ 341).
«قال: وقوله عز وجل: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، فَشَطْرُه، وتِلْقَاؤُه، وَجِهَتُهُ: وَاحِد في كَلام العَرَب».
واستدل عَليه بِبعضِ ما في كتاب «الرسالة»(1).
(37) أخبرنا أبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حدثنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الربيعُ، أخبرنا الشَّافعيُّ رحمه الله، قال: «قال الله تبارك وتعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 150]. فَفَرضَ عليهم حَيثُ مَا كانُوا أَن يُوَلُّوا وُجُوهَهُم شَطْرَه.
وشَطْرُه: جِهَتُهُ في كلام العَرَب، إذا قُلْتَ: أَقْصِدُ شَطْرَ كَذَا، مَعُروفٌ أنك تَقُول: أَقْصِدُ قَصْدَ عَيْنِ كذا، يعني(2): قَصْد نفس كذا.
وكذلك تِلقَاءُه وجِهَتُهُ، أي: أَسْتَقْبل تِلْقَاءَه وجِهَتَه، وكُلُّها معنى واحد، وإن كانت بألفاظٍ مختلفة.
قال خُفَافُ ابنُ نُدْبَةَ(3):
أَلَا مَن مُبَلِّغٌ عَمْرًا رَسُولًا … ومَا تُغْنِي الرِّسَالَةُ شَطْرَ عَمْرِو--------------------------------------------
(1) «الرسالة» (ص 34).
(2) في «د»، و «ط» (بمعنى).
(3) وهو: خُفاف بْن عُمَيْر بْن الْحَارِث بْن الشريد السُّلَمِيّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال له خُفاف بْن ندبة، وَكَانَت ندبة أمه، ويكنى بأبي خُراشة، وهو من أغربة العرب، وهو ابن عمّ خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة. ينظر «الثقات» لابن حبان (3/ 109)، و «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (1/ 341).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)