حيثُ أَراه اللهُ تعالى»(1).
وذَكر الشافعيُّ هاهنا حديثَ عُمرَ بن الخَطاب رضي الله عنه أنه قال: «كانت أموالُ بني النَّضِير مِمَّا أفاء اللهُ عَلى رسوله، مِمَّا لم يُوجِف عَليه المُسلمون بِخَيل ولا رِكَاب، فكانت لِرسُول الله صلى الله عليه وسلم خَاصَّة(2) دون المسلمين، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُنفِقُ منها على أهله نَفَقةَ سَنَة، فَما فَضل جَعلَه في الكُراع والسِّلاح عُدَّة في سَبيل اللهِ عز وجل»(3).
قال الشافعي رحمه الله: «هذا كلامٌ عَربيٌّ، إنما يعني عمرُ رضي الله عنه: لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، ما كان يكون للمسلمين المُوجِفِين، وذلك أربعة أخماس، فاستدللتَ بخبر عُمر عَلَى أَنَّ الكُلَّ ليس لأهل الخُمُس، واسْتَدللتُ بقول الله تبارك وتعالى في الحشر: {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7] = على أَنَّ لهم الخُمس، وأنَّ الخُمُسَ إذا كان لهم، فلا يُشَك(4) أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَلَّمَهُ لهُم.--------------------------------------------
(1) «الأم» (5/ 298).
(2) في «م» (خاصا).
(3) «الأم» (5/ 299)، رواه الشافعي عن ابن عيينة، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال الشافعي: فقال لي سفيان: لم أسمعه من الزهري، ولكن أخبرنيه عمرو بن دينار، عن الزهري، قلت: كما قصصت؟ قال: نعم.
وبهذا الإسناد الأخير أخرجه البخاري (2904)، ومسلم (1757)، وغيرهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، به.
(4) في «م» (شك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)