ولا بأذيته(1)؛ بإظهار الكراهية لتأديته، وأيهما ترك فظلم؛ لأن مَطْل الغَنِيِّ ظُلمٌ، ومطله: تأخير الحق.
قال: وقال الله عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} واللَّهُ أَعْلَم، لَهُنَّ ما لَهُن مِثل ما عَليهن، مِن أَنْ يُؤدَّى إليهن بالمعروف»(2).
وفي رواية المزني، عن الشافعي: «وجِماعُ المعروف بين الزوجين:
كَفُّ المَكْرُوه، وإعفاءُ صَاحِب الحَقِّ مِن المُؤْنة في طَلَبه، لا بإظهار الكراهية في تأديته، فأيهما(3) مَطَل بتأخيره، فَمَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»(4).
وهذا: فيما كتب إليَّ أبو نُعَيم الإسْفَرَايِينِي، أن أبا عَوَانَة أخبرهم، عن المُزَني، عن الشافعي. فذكره.
(114) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله عز وجل: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا(5) … بَيْنَهُمَا صُلْحًا} [النساء: 128].
أخبرنا ابنُ عُيَيْنة، عن الزُّهْري، عن ابن المُسَيب، أن بنتَ مُحمدِ بنِ مَسْلَمة، كانت عند رَافِع بن خَدِيج، فَكَرِه منها أمرَها، إما كِبْرا أو غيره، فأراد طلاقَها، فقالت: لا تُطَلِّقني، وأَمْسِكني واقْسِم لي ما بَدا لَك، فأنزل الله عز وجل:--------------------------------------------
(1) في «د»، و «ط»، و «الأم» (بتأديته).
(2) «الأم» (6/ 223 - 224).
(3) في «م» (فإنهما).
(4) «مختصر المزني» (8/ 286)، وينظر «السنن الكبير» للبيهقي (15/ 103)، و «مناقب الشافعي» للبيهقي (1/ 292).
(5) كذا، (يَصَّالحا) بفتح الياء والصاد المشددة بعدها ألف، وهي قراءة أبي جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو، ويعقوب. وقرأ الكوفيون: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف (يُصْلِحا) بضم الياء، وسكون الصاد. وينظر «المبسوط في القراءات العشر» (ص 182)، و «النشر» (2/ 252).
قال: وقال الله عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} واللَّهُ أَعْلَم، لَهُنَّ ما لَهُن مِثل ما عَليهن، مِن أَنْ يُؤدَّى إليهن بالمعروف»(2).
وفي رواية المزني، عن الشافعي: «وجِماعُ المعروف بين الزوجين:
كَفُّ المَكْرُوه، وإعفاءُ صَاحِب الحَقِّ مِن المُؤْنة في طَلَبه، لا بإظهار الكراهية في تأديته، فأيهما(3) مَطَل بتأخيره، فَمَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»(4).
وهذا: فيما كتب إليَّ أبو نُعَيم الإسْفَرَايِينِي، أن أبا عَوَانَة أخبرهم، عن المُزَني، عن الشافعي. فذكره.
(114) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله عز وجل: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا(5) … بَيْنَهُمَا صُلْحًا} [النساء: 128].
أخبرنا ابنُ عُيَيْنة، عن الزُّهْري، عن ابن المُسَيب، أن بنتَ مُحمدِ بنِ مَسْلَمة، كانت عند رَافِع بن خَدِيج، فَكَرِه منها أمرَها، إما كِبْرا أو غيره، فأراد طلاقَها، فقالت: لا تُطَلِّقني، وأَمْسِكني واقْسِم لي ما بَدا لَك، فأنزل الله عز وجل:--------------------------------------------
(1) في «د»، و «ط»، و «الأم» (بتأديته).
(2) «الأم» (6/ 223 - 224).
(3) في «م» (فإنهما).
(4) «مختصر المزني» (8/ 286)، وينظر «السنن الكبير» للبيهقي (15/ 103)، و «مناقب الشافعي» للبيهقي (1/ 292).
(5) كذا، (يَصَّالحا) بفتح الياء والصاد المشددة بعدها ألف، وهي قراءة أبي جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبي عمرو، ويعقوب. وقرأ الكوفيون: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف (يُصْلِحا) بضم الياء، وسكون الصاد. وينظر «المبسوط في القراءات العشر» (ص 182)، و «النشر» (2/ 252).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)