{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا}»(1).
(115) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العَباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، حدثنا الشافعي، قال: «وزَعَم بعض(2) أهل العِلم بالتفسير أَنَّ قولَ الله عز وجل: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] = أن تعدلوا بما في القلوب؛(3) لأنكم لا تملكون ما في القلوب 3) حتى يكون مستويًا، وهذا- إن شاء الله عز وجل كما قالوا، وقد تجاوز اللهُ عز وجل لهذه الأمة، عَمَّا حَدَّثت به أَنفُسَها، ما لم تَقُل أو تَعْمل، وجَعَل المَأْثَم إنَّما هو في قَولٍ أو فِعْل»(4).
وزعم بعض أهل العلم بالتفسير: أن قول الله عز وجل: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129] أَنْ تُجُوِّز لَكُم عَمَّا في القلوب، فَتُتْبعُوهَا أَهْوائَها، فَتخرُجوا إلى الأَثَرةِ بالفعل، {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] وهذا- إن شاء الله-[لَعلَّهُ، وعِنْدِي](5) كما قالوا.
وعَبَّر(6) عنه في موضِع آخَر، فقال: «{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} لا--------------------------------------------
(1) «الأم» (6/ 481)، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (16469)، وسعيد بن منصور في «التفسير -من سننه-» (701)، كلاهما عن ابن عيينة، به.
(2) (بعض) ليست في «م».
(3) بينهما سقط من «م».
(4) ينظر «الأم» (6/ 483) بعبارة مغايرة.
(5) بينهما ليس في «م».
(6) قوله: (وعبر) ليس في «د».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)