(19) «مَا يؤثُر عنه في قِتَال أهلِ البَغْي، وفي المُرتَد».
(146) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازَةً- أَنَّ أبا العباس حدثهم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9]. قال: فذكر الله تعالى اقْتِتَالَ(1) الطائفتين، والطائفتان المُمْتَنِعَتَان: الجَماعَتَان، كُلُّ واحدةٍ تَمتَنِع، وسَمَّاهم اللهُ عز وجل: المؤمنين، وأمر
بالإصلاح بينهم، فَحَقٌّ على كل أحدٍ دُعَاءُ(2) المؤمنين-إذا افترقوا، وأرادوا القتال- ألَّا يقاتلوا، حتى يُدْعَوا إلى الصُّلْح.
قال: وأمر الله عز وجل بقتال البَاغِية -وهي مُسَمَّاة باسم الإيمان- حتى تَفِيءَ إلى أمر الله، فإذا فاءت، لم يكن لأحد قِتَالُها؛ لأن الله عز وجل إنما أَذِن في قتالها في مُدَّة الامْتِنَاع -بالبغي- إلى أن تَفِيءَ، والفَيْءُ: الرَّجْعَة عن القتال بالهزيمة، أو(3) التوبة وغيرها، وأيُّ حالٍ تَرَك بها القتال، فقد فاء، والفيء- الرجوع عن القتال-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكَفُّ عَمَّا حَرَّم الله عز وجل.
وقال أبو ذُؤَيْب(4) -يُعَيِّر نَفرًا مِن قومه انهزموا عن رَجُلٍ مِن أهله، في وَقْعَةٍ، فَقُتِل-:--------------------------------------------
(1) كلمة (اقتتال) ليست في «د»، و «ط».
(2) كلمة (دعاء) في «د»، و «ط» (من).
(3) في «د»، و «ط» (و).
(4) هو أبو ذؤيب الهُذَلِيُّ، واسمه خويلد بن خالد بن محرث، مات في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه في طريق مصر مع ابن الزبير، ودفنه ابن الزبير.
(146) وفيما أنبأني أبو عبد الله -إجازَةً- أَنَّ أبا العباس حدثهم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9]. قال: فذكر الله تعالى اقْتِتَالَ(1) الطائفتين، والطائفتان المُمْتَنِعَتَان: الجَماعَتَان، كُلُّ واحدةٍ تَمتَنِع، وسَمَّاهم اللهُ عز وجل: المؤمنين، وأمر
بالإصلاح بينهم، فَحَقٌّ على كل أحدٍ دُعَاءُ(2) المؤمنين-إذا افترقوا، وأرادوا القتال- ألَّا يقاتلوا، حتى يُدْعَوا إلى الصُّلْح.
قال: وأمر الله عز وجل بقتال البَاغِية -وهي مُسَمَّاة باسم الإيمان- حتى تَفِيءَ إلى أمر الله، فإذا فاءت، لم يكن لأحد قِتَالُها؛ لأن الله عز وجل إنما أَذِن في قتالها في مُدَّة الامْتِنَاع -بالبغي- إلى أن تَفِيءَ، والفَيْءُ: الرَّجْعَة عن القتال بالهزيمة، أو(3) التوبة وغيرها، وأيُّ حالٍ تَرَك بها القتال، فقد فاء، والفيء- الرجوع عن القتال-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكَفُّ عَمَّا حَرَّم الله عز وجل.
وقال أبو ذُؤَيْب(4) -يُعَيِّر نَفرًا مِن قومه انهزموا عن رَجُلٍ مِن أهله، في وَقْعَةٍ، فَقُتِل-:--------------------------------------------
(1) كلمة (اقتتال) ليست في «د»، و «ط».
(2) كلمة (دعاء) في «د»، و «ط» (من).
(3) في «د»، و «ط» (و).
(4) هو أبو ذؤيب الهُذَلِيُّ، واسمه خويلد بن خالد بن محرث، مات في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه في طريق مصر مع ابن الزبير، ودفنه ابن الزبير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)