287 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، ⦗ص: 161⦘ عَنْ خَالِدِ بْنِ ثَابِتٍ الرَّبْعِيِّ ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَابٌّ قَدْ قَرَأَ الْكِتَابَ وَعَلِمَ عِلْمًا ، وَكَانَ مَغْمُورًا ، وَأَنَّهُ طَلَبَ بِقِرَاءَتِهِ الشَّرَفَ وَالْمَالَ ، وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَأَدْرَكَ الشَّرَفَ وَالْمَالَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَّهُ لَبِثَ كَهَيْئَتِهِ حَتَّى بَلَغَ سِنًّا ، وَأَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ إِذْ تَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: «هَبْ هَؤُلَاءِ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ ، أَلَيْسَ اللَّهُ عز وجل عَلِمَ مَا ابْتَدَعْتُهُ؟ فَقَدِ اقْتَرَبَ الْأَجَلُ ، فَلَوْ أَنِّي تُبْتُ» . " فَبَلَغَ مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي التَّوْبَةِ أَنَّهُ عَمَدَ فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ، ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ: «لَا أَبْرَحُ مَكَانِي حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ فِيَّ تَوْبَةً أَوْ أَمُوتَ مَوْتَ الدُّنْيَا» . وَكَانَ لَا يَسْتَنْكِرُ الْوَحْيَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأُوحِيَ وَحْيُ اللَّهِ عز وجل فِي شَأْنِهِ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: «إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَصَبْتَ ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَتُبْتُ عَلَيْكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَاتُوا فَأَدْخَلْتُهُمْ جَهَنَّمَ ، فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ»
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: 160)