612 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِالْقَوْلِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ عز وجل وَتَنْزِيلُهُ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَعَانِي تَوْحِيدِهِ ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَكَيْفَ كُتِبَ ، وَكَيْفَ تُلِيَ ، وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ ، فِي السَّمَاءِ وُجِدَ ، أَوْ فِي الْأَرْضِ حُفِظَ ، فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا ، أَوْ فِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا ، فِي حَجَرٍ نُقِشَ ، أَوْ فِي رَقٍّ خُطَّ ، فِي الْقَلْبِ حُفِظَ ، أَوْ بِاللِّسَانِ لُفِظَ ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ غَيْرَ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا وَلَكِنَّهُ فِي مَصَاحِفِنَا ، أَوِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ ، أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ ، أَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ دَايِنًا بِهِ ، فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ ، حَلَالُ الدَّمِ ، وَبَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 22] . وَقَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] . فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، وَأَنَّهُ مِنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَسْمُوعٌ ، وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ ، مِنْ مُحَمَّدِ صلى الله عليه وسلم مَسْمُوعٌ ، وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصُّدُورِ مَحْفُوظٌ ، وَبِأَلْسُنِ الشُّيُوخِ وَالشُّبَّانِ مَتْلُوٌّ ، فَمَنْ رَوَى عَلَيْنَا أَوْ حَكَى عَنَّا أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا أَوِ ادَّعَى أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ ، وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، وَهَتَكَ سِتْرَهُ ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ، يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)