Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب ما يدعى به للمريض
901 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها وقال بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا متفق عليه
902 - وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
لما ذكر المؤلف النووي رحمه الله في كتاب رياض الصالحين ما يدل على استحباب عيادة المريض ذكر ما يدعى له به وما يفعل به فذكر حديثين عن عائشة رضي الله عنها.
الأول: أنه إذا كان في الإنسان المريض جرح أو قرحة أو نحو ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يبل إصبعه ثم يمسح بها الأرض فيأخذ من

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٧٧)

التراب بهذا البلل ثم يمسح به الجرح ويقول: تربة أرضنا بريقه بعضنا يشفى به مريضنا بإذن ربنا وهذا يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يداوي الجرح بمثل ذلك ووجه ذلك أن التراب طهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت تربتها لنا طهورا وريق المؤمن طاهر أيضا فيجتمع الطهوران مع قوة التوكل على الله عز وجل والثقة به فيشفى بها المريض ولكن لابد من أمرين 1 - قوة اليقين في هذا الداعي بأن الله سبحانه وتعالى سوف يشفي هذا المريض بهذه الرقية 2 - قبول المريض لهذا وإيمانه بأنه سينفع أما إذا كانت المسألة على وجه التجربة فإن ذلك لا ينفعه لأنه لابد من اليقين أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حق ولابد أن يكون المحل قابلا وهو المريض لابد أن يكون مؤمنا بفائدة ذلك وإلا فلا فائدة لأن الذين في قلوبهم مرض لا تزيدهم الآيات إلا رجسا إلى رجسهم والعياذ بالله أما الحديث الثاني فإنه كان إذا عاد بعض أهله يقول اللهم رب الناس أذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٧٨)

شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ويمسح بيده اليمنى أي يمسح المريض ويقرأ عليه هذا الدعاء اللهم رب الناس فيتوسل إلى الله عز وجل بربوبيته العامة فهو الرب سبحانه وتعالى الخالق المالك المدبر لجميع الأمور فأنت أيها المريض تقول خلقني الله عز وجل ولا بأس بي ثم قدر علي المرض والذي قدر علي المريض بعد الصحة قادر على أن يشفيني أذهب البأس يعني المرض الذي حل بهذا المريض.
اشف أنت الشافي والشفاء إزالة المرض وبرء المريض فيقال اشف ولا يقال أشف لأن الثانية - أشف - بمعنى أهلك وأما الأولى اشف فمعناها البرء من السقم ولهذا يقال اللهم اشف فلانا ولا تشفه فالكلمتان عند العامة يظن أن معناهما واحد ولكن بينهما هذا الفرق العظيم اشفه أي أبرئه من المرض أما أشفه أهلكه الشافي هو الله عز وجل لأنه الذي يشفي المرض وما يصنع من الأدوية أو يقرأ من الرقى فما هو إلا سبب قد ينفع وقد لا ينفع فالله هو المسبب عز وجل ولهذا ربما يمرض رجلان بمرض واحد ويداويان بدواء واحد وعلى

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٧٩)

وصفة واحدة فيموت هذا ويسلم ذاك لأن الأمر كله بيده الله عز وجل فهو الشافعي وما يصنع من أدوية أو يقال من رقى فهو سبب ونحن مأمورون بذلك السبب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تداووا ولا تتداووا بالحرام وقال ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء وقوله لا شفاء إلا شفاؤك صدق & رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا شفاء إلا شفاء الله فشفاء الله لا شفاء غيره وشفاء المخلوقين ليس إلا سببا والشافي هو الله فليس الطبيب وليس الدواء هما اللذان يشفيان بل الطبيب سبب والدواء سبب وإنما الشافي هو الله.
وقوله شفاء لا يغادر سقما يعني شفاء كاملا لا يبقي سقما أي لا يبقي مرضا.
فينبغي للإنسان إذا عاد المريض أن يمسحه بيده اليمنى ويقول هذا الدعاء والله الموفق

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٠)

904 - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا رواه مسلم
905 - وعن أبي عبد الله عثمان بن العاص رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم.
906 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وقال الحاكم حديث صحيح على شرط البخاري.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨١)

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث مما يقال عند المريض إذا عاده الإنسان ذكرها النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين.
حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم عاده في مرضه فقال اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا ثلاث مرات ففي هذا الحديث دليل على أن من السنة أن يعود الإنسان المريض المسلم وفيه أيضا حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ومعاملته لأصحابه فإنه كان صلى الله عليه وسلم يعود مرضاهم ويدعو لهم وفيه أنه يستحب أن يدعى بهذا الدعاء اللهم اشف فلانا وتسميه ثلاث مرات فإن هذا مما يكون سببا في شفاء المريض وفيه أيضا دليل على أن الإنسان يكرر الدعاء لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دعا يدعو ثلاثا وإذا سلم ولم يفهم عنه سلم ثلاثا وتكرار الدعاء ثلاثا من الأمور المشروعة كما كان صلى الله عليه وسلم في الصلاة يقول رب اغفر لي رب اغفر لي رب اغفر لي يكرر هكذا أيضا الدعاء للمريض ثم ذكر المؤلف حديث عثمان بن أبي العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٢)

عثمان أنه يشكو من مرض في جسده فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا الدعاء بسم الله ثلاثا ويضع يده على موضع الألم ثم يقول أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر يقولها سبع مرات فهذا من أسباب الشفاء أيضا فينبغي للإنسان إذا أحس بألم أن يضع يده على هذا الألم ويقول بسم الله ثلاثا أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر يقولها سبع مرات إذا قاله موقنا بذلك مؤمنا به وأنه سوف يستفيد من هذا فإنه يسكن الألم بإذن الله عز وجل وهذا أبلغ من الدواء الحسي كالأقراص والشراب والحقن لأنك تستعيذ بمن بيده ملكوت السماوات والأرض الذي أنزل هذا المرض هو الذي يجيرك منه كذلك أيضا حديث ابن عباس أن الإنسان إذا زار مريضا لم يحضر أجله أي ليس الذي فيه مرض الموت فقال أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات إلا شفاه الله من هذا المرض هذا إذا لم يحضر الأجل أما إذا حضر الأجل فلا ينفع الدواء ولا القراءة لأن الله تعالى قال ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والله الموفق

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٣)

907 - وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده وكان إذا دخل على من يعوده قال لا بأس طهور إن شاء الله رواه البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا الحديث الذي ذكره النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب ما يدعى به للمريض.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده وكان إذا دخل على مريض يعوده قال لا بأس طهور إن شاء الله.
لا بأس يعني لا شدة عليك ولا أذى طهور يعني هذا طهور إن شاء الله وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله لأن هذه جملة خبرية وليست جملة دعائية لأن الدعاء ينبغي للإنسان أن يجزم به ولا يقل إن شئت ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت لا تقل هذا لأن الله لا مكره له إن شاء غفر لك وإن شاء لم يغفر ولم يرحم فلا يقال إن شئت إلا لمن له مكره أو لمن يستعظم العطاء

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٤)

فإذا سألت الله فلا تقل إن شئت.
أما قول إن شاء الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس طهور إن شاء الله فهذا لأنه خبر وتفاؤل فيقول لا بأس كأنه ينفي أن يكون به بأس ثم يقول إن شاء الله لأن الأمر كله بمشيئة الله عز وجل فيؤخذ من هذا الحديث أنه ينبغي لمن عاد المريض إذا دخل عليه أن يقول لا بأس طهور عن شاء الله
908 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اشتكيت قال نعم قال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله اشتكيت يعني هل أنت مريض قال نعم فقال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٥)

الله يشفيك بسم الله أرقيك هذا دعاء من جبريل أشرف الرسل للنبي صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل لكن جبريل أشرف الرسل الملكيين وأما محمد صلى الله عليه وسلم فأشرف الرسل البشريين يقول له اشتكيت قال نعم وفي هذا دليل على أنه لا بأس أن يقول المريض للناس إني مريض إذا سألوه وأن هذا ليس من باب الشكوى، الشكوى أن تشتكي الخالق للمخلوق تقول أنا أمرضني الله بكذا وكذا تشكو الرب للخلق هذا لا يجوز ولهذا قال يعقوب إنما أشكو بثي وحزني إلى الله لكن إذا أخبر المريض بمرضه على سبيل الإخبار لا الشكوى فلا بأس ولهذا بعض العامة يقول إخبار لا شكوى وهذا طيب.
وفيه أيضا دليل على أنه ينبغي أن نقرأ على المريض بهذه الرقية بسم الله أرقيك يعني أقرأ عليك من كل شيء يؤذيك من مرض حزن هم أو غم …
إلخ من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك من شر كل نفس من النفوس البشرية أو نفوس الجن أو غير ذلك أو عين حاسد أي ما يسمونه الناس بالعين وذلك أن الحاسد والعياذ بالله الذي يكره أن ينعم على عباده بنعمه نفسه خبيثة شريرة وهذه النفس الخبيثة الشريرة قد ينطلق منها ما

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٦)

يصيب المحسود ولهذا قال تعالى {ومن شر حاسد إذا حسد} ويكون المحسود مهموما بسبب هذه العين ولهذا قال أو عين حاسد الله يشفيك أي يبرئه ويزيل سقمه بسم الله أرقيك فبدأ بالبسملة في أول الدعاء وفي آخره فإذا دعا الإنسان بما جاء في السنة فهذا خير لأن كل ما جاء في السنة فإن مراعاته أفضل وإذا لم يعرف هذا الدعاء فادع بالمناسب شفاك الله عافاك الله أسأل الله لك الشفاء أسال الله لك العافية وما أشبه ذلك.
وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كغيره من البشر يصيبه المرض وفيه أيضا أن القراءة على المريض لا تنافي كمال التوكل بخلاف الذي يطلب من الناس أن يقرءوا عليه ففيه شيء من نقص التوكل لأنه سأل الخلق واعتمد على سؤالهم لكن إذا جاء إنسان يقرأ عليه ولم تمنعه فإن ذلك لا شيء فيه ولا يعد نقصا في التوكل ولهذا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على غيره وقرئ عليه أيضا فذلك لا ينافي كمال التوكل إذا كان بغير سؤال.
والله الموفق.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٧)

909 - وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه فقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال يقول لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي & وكان يقول من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار رواه الترمذي وقال حديث حسن

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا آخر حديث نقله النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب ما يدعى به للمريض وقد سبقت الأحاديث فيما يدعو به العائد للمريض أما هذا فهو يدعو به المريض نفسه إذا قال هذا الذي ذكره أبو هريرة وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن الله سبحانه وتعالى يصدق العبد إذا قال الله أكبر لا إله إلا الله قال الله إنه لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله كذلك يصدقه الله فمن قال هذا لا إله

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٨)

إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم مات مع بقية الذكر فإنه لا تطعمه النار أي يكون ذلك من أسباب تحريم الإنسان على النار فينبغي للإنسان أن يحفظ هذا الذكر وأنا يكثر منه في حال مرضه حتى يختم له بالخير إن شاء الله تعالى والله الموفق

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٨٩)

‌‌باب استحباب سؤال أهل المريض عن حاله
910 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا رواه البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
بعد ما ذكر المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين كثيرا من آداب عيادة المريض يتحدث عن بيان سؤال أهل المريض عن حاله وأن & ذلك من الأمور التي جاءت بها السنة حيث ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه وكان علي بن أبي طالب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه وأفضل أهل البيت فهو الخليفة الرابع في هذه الأمة ولما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم على أهله في غزوة تبوك ورأى أنه تأثر من ذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم أما

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٠)

ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى لأن موسى خلف هارون على أهله قال اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين قال له النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي خرج من عند الرسول صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندما مرض يعدل بين نسائه التسع إلا سودة بنت زمعة فإنها وهبت يومها لعائشة فلما اشتد به المرض صار يقول أين أنا غدا أين أنا غدا يريد يوم عائشة فأذن له رضي الله عنهن أن يمرض في بيت عائشة وظل عندها رضي الله عنها حتى توفي فسئل علي رضي الله عنه كيف أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا ففيه دليل على أنه إذا لم يمكن الوصول إلي المريض فإنه يسأل عنه من يراه من

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩١)

أقاربه أو غيرهم ليطمئن الإنسان وفي وقتنا الحالي حصل ولله الحمد الاتصال بالهاتف فإن الإنسان إذا لم يتمكن من الذهاب إلى المريض بنفسه فهذا الهاتف يدخل على البيوت بدون استئذان لهذا نقول إذا لم تتمكن من عيادة المريض بنفسك فإنك تتصل بالهاتف وتسأل عن حاله ويكتب لك بذلك الأجر إن شاء الله تعالى والله الموفق

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٢)

‌‌باب ما يقوله من أيس من حياته
911 - عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلي يقول اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى متفق عليه.
وعنها قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت عنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول اللهم أعني على غمرات الموت وسكرات الموت رواه الترمذي

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب ما يقوله من أيس من حياته.
اليأس من الحياة لا يعلم إلا إذا حضر الموت أما قبل ذلك فإنه مهما اشتد المرض فإن الإنسان لا ييأس وكم من إنسان اشتد به المرض حتى جمع أهله ماء تغسيله وحنوطه وكفنه ثم شفاه الله

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٣)

وعافاه وكم من إنسان أشرف على الموت في أرض مفازة ليس عنده ماء ولا طعام فأنجاه الله عز وجل ومن ذلك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته حين أضلها يعني ضيعها وعليها طعامه وشرابه وطلبها فلم يجدها، فاضطجع تحت شجرة ينتظر الموت أيس منها وما بقي عليه إلا أن يموت فبينما هو كذلك إذا بخطام ناقته متعلقا بالشجرة رد الله عليه ضالته حتى جاءت هذه الشجرة ترعاها فارتطم خطامها بها فأخذها الرجل وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يريد أن يقول أنت ربي وأنا عبدك لكنه من شدة الفرح أخطأ فهذا الرجل أيس من حياته باعتبار صاحب الحال لأنه فقد طعامه وشرابه لكن اليأس الحقيقي هو ما إذا حضر الإنسان الموت وصار في النزع فحينئذ لا يمكن أن يحيى قال الله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون بلغت يعني الروح الحلقوم يعني الحلق وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون الملائكة أقرب إلى الإنسان من حلقومه عند احتضاره {فلولا إن كنتم

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٤)

غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين} من يستطيع هل أحد يمكن أن يرد روحه بعد أن بلغت الحلقوم أبدا أبداً إذا ييأس الإنسان من حياته إذا عاين الموت فماذا يقول تقول عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى هكذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عند موته وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر! من هم الرفيق الأعلى؟ هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقا هكذا كان الرسول يقول عند موته وكان عنده إناء فيه ماء وقد أتي من شدة الموت وسكراته ما لم يؤت أحد لأنه صلى الله عليه وسلم يمرض مرض رجلين شدد عليه المرض شدد عليه النزع لماذا من أجل أن ينال أعلى درجات الصبر لأن الصبر يحتاج إلى شيء يصبر عليه فكأن الله قد اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يكون مرضه شديدا ونزعه شديدا حتى ينال أعلى درجات الصابرين صلى الله عليه وسلم.
فكان صلى الله عليه وسلم يضع يده في الإناء الذي فيه الماء ويمسح بذلك وجهه ويقول

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٥)

اللهم أعني على سكرات الموت أو قال على سكرات الموت أي أعني عليها حتى أتحمل وأصبر وأتروى ولا يزيغ عقلي وحتى يختم لي بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لأن المقام مقام عظيم مقام هول وشده إذا لم يعنك الله عز وجل ويصبرك فأنت على خطر ولهذا كان يقول اللهم أعني على غمرات الموت وفي رواية أخرى يقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات وصدق النبي صلى الله عليه وسلم {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} نسأل الله أن يعيننا وإياكم على غمرات الموت وأن يحسن لنا ولكم الخاتمة ويتوفانا على الإيمان والتوحيد وأن يتوفانا وهو راض عنا إنه على كل شيء قدير

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٦)