Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب تأكيد ركعتي سنة الصبح
1100 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة رواه البخاري
1101 - وعنها قالت لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر متفق عليه
1102 - وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه مسلم وفي رواية لهما أحب إلي من الدنيا جميعا
1103 - وعن أبي عبد الله بلال بن رباح رضي الله عنه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذنه بصلاة الغداة فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا فقام بلال فآذنه بالصلاة وتابع أذانه فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خرج صلى بالناس فأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا وأنه أبطأ عليه بالخروج فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم إني كنت ركعت ركعتي الفجر فقال يا رسول الله إنك أصبحت جدا فقال لو أصبحت أكثر مما

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٤)

أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما رواه أبو داود بإسناد حسن

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب تأكيد ركعتي الصبح يعني سنة الفجر تمتاز سنة الفجر وهي ركعتان قبل الصلاة بأمور 1 - أنه يسن تخفيفهما فلو أطالهما الإنسان لكان مخالفا للسنة بل يخفف حتى كانت عائشة تقول أنه يخفف فيهما حتى أقول أقرأ بأم القرآن من شدة التخفيف 2 - أنه يسن فيهما قراءة معينة إما قل يا أيها الكافرون في الركعة الأولى و {قل هو الله أحد} في الثانية وإما {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا …
} البقرة و {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم..
} الآية آل عمران يعني مرة هذا ومرة هذا 3 - ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل يعني رواتب الصلوات أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر يتعاهدهما صلى الله عليه وسلم 4 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهما خير من الدنيا وما فيها وأحب إليه من الدنيا وما فيها 5 - أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعهما حضرا ولا سفرا كل هذا تتميز

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)

به سنة الفجر فينبغي للإنسان أن يحافظ عليها وأن يحرص عليها حضرا وسفرا وإذا فاتته قبل الصلاة فليصلهما بعدها إما في نفس الوقت وإما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح وذكر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر لكنهما بتسليمتين لأن الظهر راتبتها ست ركعات أربع قبلها واثنتان بعدهما فينبغي لنا أن نحرص على ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليه وأن نفتدي بسنته صلى الله عليه وسلم ما استطعنا فإن الله يقول {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} والله الموفق

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)

‌‌باب استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على جنبه الأيمن والحث عليه سواء كان تهجد بالليل أم لا
1110 - عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقة الأيمن رواه البخاري
1111 - وعنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقة الأيمن هكذا حتى يأتيه المؤذن للإقامة رواه مسلم قولها يسلم بين كل ركعتين هكذا هو في مسلم ومعناه بعد كل ركعتين
1112 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة قال الترمذي حديث حسن صحيح

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)

‌‌[الشَّرْحُ]
سبق لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر وسبق أن هاتين الركعتين تتميزان عن بقية الرواتب بميزات سبق ذكرها ومن مميزاتها أنه إذا صلى هاتين الركعتين اضطجع على شقة الأيمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ثبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها في الصحيحين أنه كان إذا صلى سنة الفجر اضطجع بعدها على الجنب الأيمن وفي حديث عائشة الثاني الذي رواه مسلم أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين وفي هذا دليل على وهم من توهم أنه إذا صلى إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا أربعا ثم ثلاثا بناء على حديثها رضي الله عنها أنها قالت كان النبي لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا يسأل عن حسنهن وطولهن ثم أربعا فلا يسأل عن حسنهن وطولهن ثم ثلاثا فظن بعض الناس أنه يصلي أربعا جميعا ثم أربعا جميعا ثم ثلاثا وهذا وهم فقد أخذوا بظاهر الحديث فيحمل هذا على أنه يصلي أربعا على ركعتين ركعتين ثم يستريح ثم يصلي أربعا على ركعتين ركعتين ثم يستريح ثم يصلي ثلاثا هكذا يجب أن يحمل لأن الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك واحد وهي عائشة والفعل واحد فيجب حمل بعضها على بعض لتتفق السنة لا يقال إنه يفعل هذا مرة وهذا مرة لأن كلمة كان تدل على دوام الفعل

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)

غالبا وأما حديث أبي هريرة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم من صلى ركعتي الفجر أن يضطجع على جنبه الأيمن فهذا وإن كان الترمذي وأبو داود قد روياه وقال المؤلف إنه بأسانيد صحيحة فقد قال حبر الأمة وبحر العلوم العقلية والنقلية شيخ الإسلام ابن تيمية إن هذا حديث منكر وإنه لم يصح الأمر به عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصحيح لأن الرسول لم يأمر بأن يضطجع الرجل إذا صلى سنة الفجر على جنبه الأيمن وقول المؤلف رحمه الله في الترجمة لا فرق بين المتهجد وغيره إشارة إلى خلاف في ذلك وهو أن بعض العلماء قال يسن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر مطلقا وبعضهم قال لا يسن مطلقا وبعضهم قال بالتفصيل إن كان له تهجد فإنه يسن له أن يضطجع بعدهما من أجل الراحة بعد التعب وإن لم يكن له تهجد فلا يضطجع ومن أعجب الأقوال وأغربها أن بعض العلماء قال إن الاضطجاع بعد سنة الفجر شرط لصحة صلاة الفجر وأن من لم يضطجع فصلاته باطلة وهذه من غرائب العلم وغرائب الأقوال ما الرابط بين هذا الاضطجاع وبين صلاة الفجر الجهة منفصلة عن الصلاة ولا علاقة لها بالاضطجاع لكن ذكرناه لأجل أن تعجبوا من آراء بعض أهل العلم رحمهم الله أنهم يقولون أقوالا لا يدل عليها نقل ولا عقل والصحيح هو ما قاله شيخ الإسلام أنه إذا كان الإنسان متعبا من تهجده فإنه يستريح

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)

يضطجع على جنبه الأيمن وهذا بشرط ألا يخشى أن يغلبه النوم فتفوته الصلاة فإن خشي فلا ينم

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)

‌‌باب سنة الظهر
1113 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها متفق عليه
1114 - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر رواه البخاري
1115 - وعنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين رواه مسلم
1116 - وعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح
1117 - وعن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣١)

فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح رواه الترمذي وقال حديث حسن
1118 - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها رواه الترمذي وقال حديث حسن

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله باب سنة الظهر وذكر أحاديث متعددة كلها تدل على أن الظهر لها ست ركعات أربع قبلها بسلامين وركعتان بعدها وأنه إذا نسي الإنسان أو فاته الأربع القبلية فإنه يصليها بعد الظهر لأن الرواتب تقضى كما تقضى الفرائض ولكن قد ورد في حديث أخرجه ابن ماجه أنه يبدأ أولا بالسنة البعدية ثم السنة القبلية فمثلا جئت لصلاة الظهر والإمام يصلي ولم تتمكن من صلاة السنة القبلية نقول صل وبعد الانتهاء من الصلاة صلي الركعتين اللتين بعد الصلاة ثم صل ركعتين وركعتين للتي قبل الصلاة هذه هي السنة وفي هذه الأحاديث دليل على أن الإنسان ينبغي له أن يحافظ على الرواتب لقول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر يعني لا يتركها إلا أنه في السفر لا يصلي سنة الظهر القبلية ولا البعدية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي راتبة الظهر إذا كان مسافرا والله الموفق

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)

‌‌باب سنة العصر
1119 - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين رواه الترمذي وقال حديث حسن
1120 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
1121 - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين رواه أبو داود بإسناد صحيح

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)

‌‌باب سنة المغرب بعدها وقبلها تقدم في هذه الأبواب حديث ابن عمر وحديث عائشة وهما صحيحان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد المغرب ركعتين
1122 - وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء رواه البخاري
1123 - وعن أنس رضي الله عنه قال لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب رواه البخاري
1124 - وعنه قال كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب فقيل أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما قال كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا رواه مسلم
1125 - وعنه قال كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما رواه مسلم

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)

‌‌باب سنة العشاء بعدها وقبلها
في حديث ابن عمر السابق صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العشاء وحديث عبد الله بن مغفل بين كل أذانين صلاة متفق عليه كما سبق

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأبواب في بيان سنة العصر والمغرب والعشاء وقد سبق بيان سنة الفجر وسنة الظهر فأما العصر فمن السنن قبلها أن يصلي الإنسان أربع ركعات استئناسا بهذا الحديث رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا وهذه الجملة دعائية يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لمن صلى قبل العصر أربعا وهذا الحديث وإن كان فيه مقال عند أهل العلم لكنه يرجى أن ينال الإنسان الأجر إذا صلى هذه الأربع وأما المغرب فلها سنة قبلها وبعدها لكن السنة التي قبلها ليست راتبة والتي بعدها راتبة السنة التي قبلها فيها الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب ثلاثا وقال في الثالثة لمن شاء لئلا تتخذ سنة راتبة فإذا أذن المغرب فصل ركعتين سنة لكن ليست كالتي بعدها راتبة مؤكدة بل هي سنة إن تركها الإنسان فلا حرج وإن فعلها فلا حرج ولهذا قال أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يرانا نصلي فلم يأمرنا ولم ينهنا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)

وأما العشاء فلها سنة قبلها وبعدها لكن السنة قبلها ليست راتبة بل هي داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة أما بعدها فيسن ركعتان فتبين بهذا أن الصلوات الخمس الفجر لها سنة قبلها وليس لها سنة بعدها الظهر لها سنة قبلها وبعدها العصر ليس لها سنة قبلها ولا بعدها يعني راتبة لكن لها سنة غير راتبة قبلها وأما بعدها فهو وقت نهي المغرب لها سنة بعدها أي راتبة وقبلها غير راتبة العشاء لها سنة بعدها يعني راتبة وقبلها وليست براتبة هذه هي السنن التابعة للمفروضات ومن فوائدها أنه إذا حصل نقص بالفرائض فإنها تكملها

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)

‌‌باب سنة الجمعة
فيه حديث ابن عمر السابق أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد الجمعة متفق عليه
1126 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا رواه مسلم
1127 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب سنة الجمعة الجمعة صلاة مستقلة ليست هي الظهر ولهذا لا يجمع العصر إليها يعني إذا كان الإنسان مسافرا ومرر ببلد وصلى معهم الجمعة فلا تجمع العصر إليها لأنها مستقلة والسنة إنما جاءت بالجمع بين الظهر والعصر لا بين الجمعة والعصر ولأنها أي الجمعة تختلف عن سائر الصلوات بما يشرع قبلها وبعدها وفي يومها فلا سنة يعني ليس لها راتبة إذا جاء الإنسان إلى المسجد يصلي ما شاء إلى أن يحضر الإمام من غير عدد معين يصلي

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)

يقرأ حتى يأتي الإمام سواء صلى ركعتين أم أربعا أم ستا على حسب نشاطه وأما بعدها فلها سنة راتبة والسنة الراتبة التي بعدها ركعتان بالبيت لقول ابن عمر رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الجمعة لا يصلي بعدها شيئا حتى ينصرف إلى بيته فيصلي ركعتين وفي حديث أبي هريرة الذي ذكره المؤلف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا فاختلف العلماء رحمهم الله هل سنة الجمعة أربع ركعات بسلامين أم ركعتان فمنهم من قال إنها أربع ركعات لأن هذا هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأما الركعتان فهما فعله وأمره مقدم على فعله فتكون أربع ركعات ومنهم من قال هي ركعتان فقط لأن هذا هو الذي ذكره ابن عمر رضي الله عنهما وأما الأربع فليست براتبة ومنهم من فضل فقال إن صلى في المسجد سنة الجمعة صلى أربعا وإن صلى بالبيت صلى ركعتين وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ومنهم من قال يجمع بين هذا وهذا فيصلي أربعا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي ركعتين بفعله فتكون السنة بعد الجمعة ست ركعات والله الموفق

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٨)

‌‌باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفضل بينهما بكلام
1128 - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة متفق عليه
1129 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا متفق عليه
1230 - وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
لما ذكر المؤلف رحمه الله الرواتب التابعة للمفروضات بين في هذا الباب أن الأصل للإنسان أن يصلي في بيته وذكر في ذلك أحاديث منها

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا في بيوتكم صلوا في بيوتكم فأمر أن يصلى في البيت فإن صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة فدل ذلك على أن الإنسان ينبغي له أن تكون جميع رواتبة في بيته سواء الرواتب أو صلاة الضحى أو التهجد أو غير ذلك حتى في مكة والمدينة الأفضل أن تكون الرواتب في البيت أفضل من كونها في المسجد في المسجد الحرام أو المسجد النبوي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا وهو في المدينة والصلاة في مسجده خير من ألف صلاة إلا المسجد الحرام وكثير من الناس الآن يفضل أن يصلي النافلة في المسجد الحرام دون البيت وهذا نوع من الجهل فمثلا إذا كنت في مكة وأذن لصلاة الفجر وسألك سائل هل الأفضل أن تصلي الراتبة في البيت أو أذهب إلى المسجد الحرام قلنا الأفضل في البيت سنة الضحى أفضل في المسجد الحرام أم في البيت قلنا في البيت التهجد أفضل في المسجد الحرام أم في البيت قلنا في البيت وهلما جرا إلا الفرائض فالفرائض لابد أن تكون في المساجد ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الأخير فإنه جاعل في صلاته في بيته خيرا يعني أن البيت إذا صليت فيه جعل الله فيه خيرا جعل الله في صلاتك فيه خيرا من هذا أن هلك إذا رأوك تصلي اقتدوا بك وألفوا الصلاة وأحبوها ولاسيما الصغار منهم ومنها أن الصلاة في البيت أبعد من الرياء فإن الإنسان في المسجد يراه الناس وربما يقع في قلبه شيء من الرياء أما في البيت فإنه أقرب إلى الإخلاص وابعد عن الرياء ومنها أن الإنسان إذا صلى في بيته وجد فيه الراحة راحة قلبية وطمأنينة وهذا لا شك

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)

أنها تزيد في إيمان العبد فالمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نصلي في بيوتنا إلا الفرائض كذلك يستثني من ذلك النوافل قيام رمضان فإن الأفضل في قيام رمضان أن يكون جماعة في المساجد مع أنه سنة وليس بواجب لكن دلت السنة على أن قيام رمضان في المسجد أفضل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ثلاث ليال أو ليلتين ثم تخلى وقال إني خشيت أن تفرض عليكم والله الموفق
1131 - وعن عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا الحديث الذي ذكره رحمه الله في استحباب الفصل بين الفرض والسنة حديث معاوية رضي الله عنه أنه رأى رجلا صلى الجمعة ثم قام فصلى يعني السنة فدعاه معاوية وأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ألا توصل صلاة

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤١)

بصلاة حتى نخرج أو نتكلم فمثلا إذا صليت الظهر الظهر لها راتبة بعدها وأردت أن تصلي الراتبة لا تصل في مكانك قم في محل آخر أو اخرج إلى بيتك وهو أفضل أو على الأقل تكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يخرج الإنسان أو يتكلم ولهذا قال العلماء يسن الفصل بين الفرض وسنته بكلام أو انتقال من موضعه والحكمة من ذلك ألا يوصل الفرض بالنفل فليكن الفرض وحده والنفل وحده حتى لا يختلط هكذا قال أهل العلم رحمهم الله والله الموفق

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)

‌‌باب الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته
1132 - عن علي رضي الله عنه قال الوتر ليس بختم كصلاة المكتوبة ولكن سنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
1133 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره وانتهى وتره إلى السحر متفق عليه

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)