‌‌[الرد على سائر أقسام كلام ابن المطهر في الوجه الأول]
‌‌[فَصْلٌ كلام ابن المطهر على مذهب أهل السنة في الصفات والرد عليه]
(فَصْلٌ) (1) ثُمَّ قَالَ هَذَا الْإِمَامِيُّ: (2) " أَمَّا بَاقِي الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ ذَهَبُوا كُلَّ مَذْهَبٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ - وَهُمْ جَمَاعَةُ الْأَشَاعِرَةِ - إِنَّ الْقُدَمَاءَ كَثِيرُونَ (3) مَعَ اللَّهِ تَعَالَى: هِيَ الْمَعَانِي يُثْبِتُونَهَا (4) مَوْجُودَةٌ فِي الْخَارِجِ كَالْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَجَعَلُوهُ تَعَالَى مُفْتَقِرًا فِي كَوْنِهِ عَالِمًا إِلَى ثُبُوتِ مَعْنًى هُوَ الْعِلْمُ، وَفِي كَوْنِهِ قَادِرًا إِلَى ثُبُوتِ مَعْنًى هُوَ الْقُدْرَةُ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ قَادِرًا لِذَاتِهِ [وَلَا عَالِمًا لِذَاتِهِ] (5) ، وَلَا حَيًّا لِذَاتِهِ (6) ، بَلْ لِمَعَانٍ قَدِيمَةٍ يَفْتَقِرُ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ إِلَيْهَا، فَجَعَلُوهُ مُحْتَاجًا نَاقِصًا فِي ذَاتِهِ (7) ، كَامِلًا بِغَيْرِهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا! [وَلَا (8) يَقُولُونَ: هَذِهِ الصِّفَاتُ ذَاتِيَّةٌ (9) ] . وَاعْتَرَضَ شَيْخُهُمْ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ قَالَ: إِنَّ النَّصَارَى كَفَرُوا بِأَنْ قَالُوا (10) : الْقُدَمَاءُ ثَلَاثَةٌ، وَالْأَشَاعِرَةُ أَثْبَتُوا قُدَمَاءَ تِسْعَةً ".--------------------------------------------
(1) فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(2) الْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) 1/83 (م) . وَفِي (ع) : الْإِمَامِيُّ الرَّافِضِيُّ.
(3) ن، م: كَثِيرَةٌ.
(4) ك: الْمَعَانِي الَّتِي يُثْبِتُونَهَا.
(5) وَلَا عَالِمًا لِذَاتِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) ك: وَلَا حَيًّا لِذَاتِهِ وَلَا مُدْرِكًا لِذَاتِهِ.
(7) ك: بِذَاتِهِ.
(8) ك: فَلَا.
(9) عِبَارَةُ " وَلَا يَقُولُونَ: هَذِهِ الصِّفَاتُ ذَاتِيَّةٌ ": فِي (ب) ، (ك) فَقَطْ.
(10) ك: لِأَنَّهُمْ قَالُوا.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨٢)