يُوجِبُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ أَنَّهَا لَيْسَتْ (1) مَا يَقُولُهُ: هَؤُلَاءِ فِي الْعُقُولِ وَالنُّفُوسِ، سَوَاءٌ قَالُوا: إِنَّ الْعُقُولَ عَشْرَةٌ وَالنُّفُوسَ تِسْعَةٌ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ، أَوْ قَالُوا: غَيْرَ ذَلِكَ. (2) وَلَيْسَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْضًا الْقُوَى الْعَالِمَةَ (3) الَّتِي فِي النُّفُوسِ كَمَا قَدْ يَقُولُونَهُ، بَلْ جِبْرِيلُ عليه السلام (4) مَلَكٌ (5) مُنْفَصِلٌ عَنِ الرَّسُولِ يَسْمَعُ كَلَامَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَيَنْزِلُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ النُّصُوصُ وَالْإِجْمَاعُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. (6) وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الْعَقْلُ الْفَعَّالُ، (7) أَوْ هُوَ مَا يُتَخَيَّلُ فِي (8) نَفْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصُّوَرِ الْخَيَالِيَّةِ، وَكَلَامُ اللَّهِ مَا يُوجَدُ فِي نَفْسِهِ كَمَا يُوجَدُ فِي نَفْسِ النَّائِمِ (9) .--------------------------------------------
(1) ب، أ: أَنَّهُ لَيْسَ.
(2) يَذْكُرُ الْفَلَاسِفَةُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِمْ وَرَسَائِلِهِمْ أَنَّ الْعُقُولَ السَّمَاوِيَّةَ إِنَّمَا هِيَ مَلَائِكَةٌ. انْظُرْ مَثَلًا: الْفَارَابِيَّ: السِّيَاسَاتِ الْمَدَنِيَّةَ، ص [0 - 9] ، ط. حَيْدَرَ آبَادَ، 1345 ; ابْنَ سِينَا: أَقْسَامَ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ ص [0 - 9] 13، ضِمْنَ تِسْعِ رَسَائِلَ فِي الْحِكْمَةِ وَالطَّبِيعِيَّاتِ، الْقَاهِرَةَ، 1326/1908 ; رِسَالَةَ الزِّيَارَةِ وَالدُّعَاءِ، ص 33، ضِمْنَ مَجْمُوعَةِ جَامِعِ الْبَدَائِعِ، الْقَاهِرَةَ، 1330/1917.
(3) ب، أ: الصَّالِحَةَ.
(4) عليه السلام: زِيَادَةٌ فِي (ع) .
(5) مَلَكٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(6) ع: إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ.
(7) انْظُرْ مَثَلًا: السِّيَاسَاتِ الْمَدَنِيَّةَ لِلْفَارَابِيِّ، ص [0 - 9] ; أَقْسَامَ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّةِ لِابْنِ سِينَا، ص [0 - 9] 14.
(8) ب، أ: وَهُوَ مَا يُتَخَيَّلُ مِنْ. . .
(9) انْظُرْ مَثَلًا: الرِّسَالَةَ الْعَرْشِيَّةَ لِابْنِ سِينَا، ص 12، ضِمْنَ مَجْمُوعِ رَسَائِلِ الشَّيْخِ الرَّئِيسِ، ط. حَيْدَرَ آبَادَ، 1354.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٣٧)