تَعَالَى (1) ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَفْعَلَهَا، وَإِذَا فَعَلَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا، كَمَا فَعَلَ (2) آدَمُ. وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: (3) اثْنَانِ أَذْنَبَا ذَنْبًا: آدَمُ وَإِبْلِيسُ (4) فَآدَمُ تَابَ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ [وَاجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ] ، وَإِبْلِيسُ (5) أَصَرَّ وَاحْتَجَّ بِالْقَدَرِ، فَمَنْ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ أَشْبَهَ أَبَاهُ آدَمَ، وَمَنْ أَصَرَّ وَاحْتَجَّ بِالْقَدَرِ أَشْبَهَ إِبْلِيسَ.
وَإِذَا كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ (6) وَبَيْنَ غَيْرِهِ مُسْتَقِرًّا فِي بَدَائِهِ (7) الْعُقُولِ، حَصَلَ الْمَقْصُودُ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُسْتَقِرًّا فِي بَدَائِهِ (8) الْعُقُولِ أَنَّ الْأَفْعَالَ الِاخْتِيَارِيَّةَ تُكْسِبُ نَفْسَ الْإِنْسَانِ صِفَاتٍ مَحْمُودَةً وَصِفَاتٍ مَذْمُومَةً، بِخِلَافِ لَوْنِهِ وَطُولِهِ وَعَرْضِهِ، فَإِنَّهَا لَا تُكْسِبُهُ ذَلِكَ.
فَالْعِلْمُ النَّافِعُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَالصَّلَاةُ الْحَسَنَةُ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ، وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ: تُورِثُ الْقَلْبَ صِفَاتٍ مَحْمُودَةً. كَمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلْحَسَنَةِ لَنُورًا فِي الْقَلْبِ، وَضِيَاءً فِي الْوَجْهِ، وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ، وَقُوَّةً فِي الْبَدَنِ، وَمَحَبَّةً فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ. وَإِنَّ لِلسَّيِّئَةِ لَسَوَادًا فِي الْوَجْهِ، وَظُلْمَةً (9) فِي الْقَلْبِ، وَوَهَنًا فِي الْبَدَنِ، وَنَقْصًا فِي الرِّزْقِ، وَبُغْضًا فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ.--------------------------------------------
(1) بِالْقَدَرِ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى.
(2) ع: فَعَلَهُ.
(3) ن، م:. . . آدَمُ قَالَ بَعْضَ السَّلَفِ.
(4) ب، أ: إِبْلِيسُ وَآدَمُ.
(5) ن: تَابَ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِبْلِيسُ؛ م: تَابَ وَإِبْلِيسُ؛ ب، أ: تَابَ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ وَهَدَاهُ، وَإِبْلِيسُ.
(6) ب، أ، ن: بَيْنَ تَعْذِيبِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ.
(7) ب، أ، ن: بَدَايَةِ.
(8) ب، أ، ن: بَدَايَةِ.
(9) ع: وَظُلْمًا.
وَإِذَا كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ (6) وَبَيْنَ غَيْرِهِ مُسْتَقِرًّا فِي بَدَائِهِ (7) الْعُقُولِ، حَصَلَ الْمَقْصُودُ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُسْتَقِرًّا فِي بَدَائِهِ (8) الْعُقُولِ أَنَّ الْأَفْعَالَ الِاخْتِيَارِيَّةَ تُكْسِبُ نَفْسَ الْإِنْسَانِ صِفَاتٍ مَحْمُودَةً وَصِفَاتٍ مَذْمُومَةً، بِخِلَافِ لَوْنِهِ وَطُولِهِ وَعَرْضِهِ، فَإِنَّهَا لَا تُكْسِبُهُ ذَلِكَ.
فَالْعِلْمُ النَّافِعُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَالصَّلَاةُ الْحَسَنَةُ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ، وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ: تُورِثُ الْقَلْبَ صِفَاتٍ مَحْمُودَةً. كَمَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلْحَسَنَةِ لَنُورًا فِي الْقَلْبِ، وَضِيَاءً فِي الْوَجْهِ، وَسِعَةً فِي الرِّزْقِ، وَقُوَّةً فِي الْبَدَنِ، وَمَحَبَّةً فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ. وَإِنَّ لِلسَّيِّئَةِ لَسَوَادًا فِي الْوَجْهِ، وَظُلْمَةً (9) فِي الْقَلْبِ، وَوَهَنًا فِي الْبَدَنِ، وَنَقْصًا فِي الرِّزْقِ، وَبُغْضًا فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ.--------------------------------------------
(1) بِالْقَدَرِ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى.
(2) ع: فَعَلَهُ.
(3) ن، م:. . . آدَمُ قَالَ بَعْضَ السَّلَفِ.
(4) ب، أ: إِبْلِيسُ وَآدَمُ.
(5) ن: تَابَ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِبْلِيسُ؛ م: تَابَ وَإِبْلِيسُ؛ ب، أ: تَابَ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ وَهَدَاهُ، وَإِبْلِيسُ.
(6) ب، أ، ن: بَيْنَ تَعْذِيبِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ.
(7) ب، أ، ن: بَدَايَةِ.
(8) ب، أ، ن: بَدَايَةِ.
(9) ع: وَظُلْمًا.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٧)