مِنْ لَوَازِمَ نَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ هَذَا لَا يُرِيدُ وَيَفْعَلُ إِلَّا مَعَ إِرَادَةِ الْآخَرِ وَفِعْلِهِ كَانَتْ إِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَفِعْلِهِ جُزْءًا مِنَ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِ الْآخَرِ مُرِيدًا فَاعِلًا.
وَهَذَا دَوْرٌ فِي جُزْءِ الْعِلَّةِ. وَالدَّوْرُ فِي جُزْءِ الْمُقْتَضِي مُمْتَنِعٌ كَالدَّوْرِ فِي نَفْسِ الْمُقْتَضِي، وَإِذَا (1) جُوِّزَ فِي الْمُتَضَايِفَيْنِ كَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ أَنْ يَتَلَازَمَا فَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ التَّامَّ لَهُمَا غَيْرُهُمَا (2) فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَتَانِ وَالْفِعْلَانِ مُتَلَازِمَيْنِ (3) لَكَانَ الْمُقْتَضِي التَّامُّ لَهُمَا غَيْرَ هَذَا وَغَيْرَ هَذَا.
وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ، إِذْ لَا شَيْءَ فَوْقَهُمَا يَجْعَلُهُمَا كَذَلِكَ، فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ كُلُّ (4) وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُرِيدًا وَلَا فَاعِلًا.
وَهَذِهِ كُلُّهَا أُمُورٌ مَعْقُولَةٌ مُحَقَّقَةٌ مُبَرْهَنَةٌ، كُلَّمَا تَصَوَّرَهَا الْمُتَصَوِّرُ تَصَوُّرًا صَحِيحًا عَلِمَ صِحَّتَهَا وَهِيَ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
فَتَبَيَّنَ (5) أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ إِلَهَانِ مُتَكَافِئَانِ (6) فِي الْقُدْرَةِ لَمْ يَفْعَلَا شَيْئًا لَا حَالَ الِاتِّفَاقِ وَلَا حَالَ الِاخْتِلَافِ، فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ إِذَا قُدِّرَ إِلَهَانِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقْدَرَ مِنَ الْآخَرِ، وَالْأَقْدَرُ عَالٍ عَلَى مَنْ دُونَهُ فِي الْقُدْرَةِ بِالضَّرُورَةِ، فَلَوْ كَانَ ثَمَّ آلِهَةٌ لَوَجَبَ عُلُوُّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، (7 وَلَوْ عَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ 7) (7) لَمْ--------------------------------------------
(1) ن: فَإِذَا، ب: وَإِنَّمَا.
(2) ن: وَالْبُنُوَّةِ أَنْ يَتَلَازَمَا فَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ بِهِ لَهُمَا غَيْرُهُمَا، أ: وَالْبُنُوَّةِ مُتَلَازِمَيْنِ فَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ التَّامَّ لَهُمَا غَيْرُهُمَا، ب: وَالْبُنُوَّةِ وَكُلِّ مُتَلَازِمَيْنِ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ التَّامَّ لَهُمَا غَيْرُهُمَا
(3) ن: فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ، فَإِنَّ الْفِعْلَ مُتَلَازِمَيْنِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) كُلُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) أ، ب: فَتَعَيَّنَ.
(6) أ: إِلَهًا لَكَانَ مُتْكَافِيًا، ب: إِلَهَانِ وَكَانَا مُتَكَافِئَيْنِ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ.
(7) (7 - 7) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
وَهَذَا دَوْرٌ فِي جُزْءِ الْعِلَّةِ. وَالدَّوْرُ فِي جُزْءِ الْمُقْتَضِي مُمْتَنِعٌ كَالدَّوْرِ فِي نَفْسِ الْمُقْتَضِي، وَإِذَا (1) جُوِّزَ فِي الْمُتَضَايِفَيْنِ كَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ أَنْ يَتَلَازَمَا فَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ التَّامَّ لَهُمَا غَيْرُهُمَا (2) فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَتَانِ وَالْفِعْلَانِ مُتَلَازِمَيْنِ (3) لَكَانَ الْمُقْتَضِي التَّامُّ لَهُمَا غَيْرَ هَذَا وَغَيْرَ هَذَا.
وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ، إِذْ لَا شَيْءَ فَوْقَهُمَا يَجْعَلُهُمَا كَذَلِكَ، فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ كُلُّ (4) وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُرِيدًا وَلَا فَاعِلًا.
وَهَذِهِ كُلُّهَا أُمُورٌ مَعْقُولَةٌ مُحَقَّقَةٌ مُبَرْهَنَةٌ، كُلَّمَا تَصَوَّرَهَا الْمُتَصَوِّرُ تَصَوُّرًا صَحِيحًا عَلِمَ صِحَّتَهَا وَهِيَ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
فَتَبَيَّنَ (5) أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ إِلَهَانِ مُتَكَافِئَانِ (6) فِي الْقُدْرَةِ لَمْ يَفْعَلَا شَيْئًا لَا حَالَ الِاتِّفَاقِ وَلَا حَالَ الِاخْتِلَافِ، فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ إِذَا قُدِّرَ إِلَهَانِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقْدَرَ مِنَ الْآخَرِ، وَالْأَقْدَرُ عَالٍ عَلَى مَنْ دُونَهُ فِي الْقُدْرَةِ بِالضَّرُورَةِ، فَلَوْ كَانَ ثَمَّ آلِهَةٌ لَوَجَبَ عُلُوُّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، (7 وَلَوْ عَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ 7) (7) لَمْ--------------------------------------------
(1) ن: فَإِذَا، ب: وَإِنَّمَا.
(2) ن: وَالْبُنُوَّةِ أَنْ يَتَلَازَمَا فَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ بِهِ لَهُمَا غَيْرُهُمَا، أ: وَالْبُنُوَّةِ مُتَلَازِمَيْنِ فَلِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ التَّامَّ لَهُمَا غَيْرُهُمَا، ب: وَالْبُنُوَّةِ وَكُلِّ مُتَلَازِمَيْنِ لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ التَّامَّ لَهُمَا غَيْرُهُمَا
(3) ن: فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ، فَإِنَّ الْفِعْلَ مُتَلَازِمَيْنِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(4) كُلُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) أ، ب: فَتَعَيَّنَ.
(6) أ: إِلَهًا لَكَانَ مُتْكَافِيًا، ب: إِلَهَانِ وَكَانَا مُتَكَافِئَيْنِ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ.
(7) (7 - 7) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)