مِثْلُ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاكِ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَ فِي الشَّيْخِ أَنْ يَعْلَمَ أُمُورًا لَا يَكَادُ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ، فَيَصِفُونَ الشَّيْخَ بِصِفَاتٍ مِنْ جِنْسِ صِفَاتِ الْمَعْصُومِ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ. ثُمَّ مُنْتَهَى (1) هَؤُلَاءِ اتِّبَاعُ (2) شَيْخٍ جَاهِلٍ أَوْ ظَالِمٍ (3) ، وَاتِّبَاعُ هَؤُلَاءِ لِمُتَوَلٍّ ظَالِمٍ أَوْ (4) جَاهِلٍ مِثْلِ الَّذِي جَاعَ وَقَالَ: لَا يَأْكُلُ (5) مِنْ طَعَامِ الْبَلَدِ (6) حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ مِثْلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (7) ، فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فَصَارَ لَا يَحْصُلُ لَهُ إِلَّا عَلَفُ الْبَهَائِمِ، فَبَيْنَا هُوَ يَدْعُو إِلَى مَثَلِ طَعَامِ الْجَنَّةِ، انْتَهَى أَمْرُهُ إِلَى عَلَفِ الدَّوَابِّ كَالْكَلَأِ النَّابِتِ فِي (8) الْمُبَاحَاتِ. وَهَكَذَا مَنْ غَلَا فِي الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْعَدْلِ الشَّرْعِيِّ، يَنْتَهِي أَمْرُهُ إِلَى الرَّغْبَةِ الْفَاسِدَةِ وَانْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ، كَمَا قَدْ رُؤِيَ ذَلِكَ وَجُرِّبَ.
[فصل كلام الرافضي على قول أهل السنة بالقياس وأخذهم بالرأي والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (9) : وَذَهَبَ الْجَمِيعُ مِنْهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ وَالْأَخْذِ بِالرَّأْيِ، فَأَدْخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ،--------------------------------------------
(1) أ: مُنْتَهَى، ب: فَمُنْتَهَى.
(2) و: هَذَا الِاتِّبَاعُ.
(3) أ، ب: ظَالِمٍ أَوْ جَاهِلٍ.
(4) أَوْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (أ) ، (ب) .
(5) أ، ب: لَا آكُلُ.
(6) ن، م: الْبَلْدَةِ.
(7) ن: طَعَامِ الْبَلْدَةِ، م، و: طَعَامِ الْجَنَّةِ.
(8) ن: مِنَ.
(9) فِي (ك) ص 93 (م) .
[فصل كلام الرافضي على قول أهل السنة بالقياس وأخذهم بالرأي والرد عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (9) : وَذَهَبَ الْجَمِيعُ مِنْهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ وَالْأَخْذِ بِالرَّأْيِ، فَأَدْخَلُوا فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ،--------------------------------------------
(1) أ: مُنْتَهَى، ب: فَمُنْتَهَى.
(2) و: هَذَا الِاتِّبَاعُ.
(3) أ، ب: ظَالِمٍ أَوْ جَاهِلٍ.
(4) أَوْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (أ) ، (ب) .
(5) أ، ب: لَا آكُلُ.
(6) ن، م: الْبَلْدَةِ.
(7) ن: طَعَامِ الْبَلْدَةِ، م، و: طَعَامِ الْجَنَّةِ.
(8) ن: مِنَ.
(9) فِي (ك) ص 93 (م) .
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)