عَدَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنْ أَخْطَأَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ فِي (1) شَيْءٍ كَانَ الْآخَرُ قَدْ أَصَابَ فِيهِ حَتَّى لَا يَضِيعَ الْحَقُّ. وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ مِنَ الْخَطَأِ مَسَائِلُ، كَبَعْضِ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَوْرَدَهَا، كَانَ الصَّوَابُ فِي قَوْلِ الْآخَرِ، فَلَمْ يَتَّفِقْ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى ضَلَالَةٍ أَصْلًا. وَأَمَّا خَطَأُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضِ الدِّينِ، فَقَدْ قَدَّمْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ كَخَطَأِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَكُلُّ مَا خَالَفُوا فِيهِ أَهْلَ السُّنَّةِ كُلُّهُمْ فَهُمْ مُخْطِئُونَ فِيهِ كَمَا أَخْطَأَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي كُلِّ مَا خَالَفُوا فِيهِ الْمُسْلِمِينَ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ (2) : أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: " إِنَّ هَذِهِ الْمَذَاهِبَ لَمْ تَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا الصَّحَابَةِ إِنْ أَرَادَ أَنَّ الْأَقْوَالَ الَّتِي لَهُمْ (3) لَمْ تُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ (4) ، بَلْ (5) تَرَكُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ (6) وَابْتَدَعُوا خِلَافَ ذَلِكَ، فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمْ. فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُخَالَفَةِ الصَّحَابَةِ، بَلْ هُمْ -[وَسَائِرُ أَهْلِ السُّنَّةِ] (7) مُتَّبِعُونَ لِلصَّحَابَةِ فِي أَقْوَالِهِمْ (8) ، وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ (9) خَالَفَ الصَّحَابَةَ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِأَقَاوِيلِهِمْ، فَالْبَاقُونَ يُوَافِقُونَهُمْ وَيُثْبِتُونَ خَطَأَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ نَفْسَ أَصْحَابِهَا لَمْ--------------------------------------------
(1) أ، ب: إِذَا أَخْطَأَ الْوَاحِدُ فِي.
(2) ن، م، و: السَّابِعُ.
(3) عِبَارَةُ الَّتِي لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(4) أ، و: وَعَنِ الصَّحَابَةِ، م: وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ، ب: أَوْ عَنِ الصَّحَابَةِ.
(5) ب فَقَطْ: بِأَنْ.
(6) ن، م: وَأَصْحَابِهِ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) و: أَقَاوِيلِهِمْ.
(9) ن، م: أَنَّ بَعْضَهُمْ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ (2) : أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: " إِنَّ هَذِهِ الْمَذَاهِبَ لَمْ تَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا الصَّحَابَةِ إِنْ أَرَادَ أَنَّ الْأَقْوَالَ الَّتِي لَهُمْ (3) لَمْ تُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ (4) ، بَلْ (5) تَرَكُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ (6) وَابْتَدَعُوا خِلَافَ ذَلِكَ، فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمْ. فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى مُخَالَفَةِ الصَّحَابَةِ، بَلْ هُمْ -[وَسَائِرُ أَهْلِ السُّنَّةِ] (7) مُتَّبِعُونَ لِلصَّحَابَةِ فِي أَقْوَالِهِمْ (8) ، وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ (9) خَالَفَ الصَّحَابَةَ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِأَقَاوِيلِهِمْ، فَالْبَاقُونَ يُوَافِقُونَهُمْ وَيُثْبِتُونَ خَطَأَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ نَفْسَ أَصْحَابِهَا لَمْ--------------------------------------------
(1) أ، ب: إِذَا أَخْطَأَ الْوَاحِدُ فِي.
(2) ن، م، و: السَّابِعُ.
(3) عِبَارَةُ الَّتِي لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(4) أ، و: وَعَنِ الصَّحَابَةِ، م: وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ، ب: أَوْ عَنِ الصَّحَابَةِ.
(5) ب فَقَطْ: بِأَنْ.
(6) ن، م: وَأَصْحَابِهِ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) و: أَقَاوِيلِهِمْ.
(9) ن، م: أَنَّ بَعْضَهُمْ.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)