وَفِيهِ (1) مَا هُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِمْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ الَّذِي قَالَهُ بَعْضُ هَؤُلَاءِ أَنْكَرَهُ جُمْهُورُهُمْ فَلَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى ضَلَالَةٍ.
ثُمَّ إِنَّ الْمَوْجُودَ فِي الشِّيعَةِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُنْكَرَةِ الشَّنِيعَةِ (2) الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، أَعْظَمُ وَأَشْنَعُ (3) مِمَّا يُوجَدُ فِي أَيِّ طَائِفَةٍ فُرِضَتْ مِنْ طَوَائِفِ السُّنَّةِ، فَمَا مِنْ طَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ السُّنَّةِ (4) يُوجَدُ فِي قَوْلِهَا مَا هُوَ (5) ضَعِيفٌ إِلَّا وَيُوجَدُ مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ وَأَشْنَعُ مِنْ أَقْوَالِ الشِّيعَةِ (6) .
فَتَبَيَّنَ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَإِنَّ الْكَذِبَ الَّذِي (7) يُوجَدُ فِيهِمْ، وَالتَّكْذِيبَ بِالْحَقِّ، وَفَرْطَ الْجَهْلِ، وَالتَّصْدِيقَ بِالْمُحَالَاتِ، وَقِلَّةَ الْعَقْلِ، وَالْغُلُوَّ فِي اتِّبَاعِ الْأَهْوَاءِ (8) ، وَالتَّعَلُّقَ بِالْمَجْهُولَاتِ لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي طَائِفَةٍ أُخْرَى.
وَأَمَّا مَا حَكَاهُ مِنْ إِبَاحَةِ اللِّوَاطِ بِالْعَبِيدِ، فَهُوَ كَذِبٌ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ (9) السُّنَّةِ، وَأَظُنُّهُ قَصَدَ التَّشْنِيعَ بِهِ عَلَى مَالِكٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ مِنَ الْجُهَّالِ مَنْ يَحْكِي هَذَا عَنْ مَالِكٍ. وَأَصْلُ ذَلِكَ مَا يُحْكَى عَنْهُ فِي حُشُوشِ--------------------------------------------
(1) ن، م: مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ ; وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ " الثَّلَاثَةِ " مِنْ (و) ، (ص) ، (ر) ، (هـ) .
(2) النَّكِرَةِ الشَّنِيعَةِ، سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(3) وَأَشْنَعُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ر) .
(4) سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(5) ب فَقَطْ: فَمَا يُوجَدُ فِي قَوْلِنَا مَا هُوَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(6) ن، م، و، هـ، ر، ص: إِلَّا يُوجَدُ مَا هُوَ أَضْعَفُ وَأَكْثَرُ فِي أَقْوَالِ الشِّيعَةِ.
(7) الَّذِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(8) أ، ب: الْهَوَى.
(9) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ص) ، (ن) .

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)