أَوْلَى الطَّوَائِفِ بِالذَّمِّ، وَأَقَلُّهَا افْتِرَاقًا وَمُفَارَقَةً لِلْجَمَاعَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى الْحَقِّ. وَإِذَا كَانَتِ الْإِمَامِيَّةُ أَوْلَى بِمُفَارَقَةِ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ (1) . فَهُمْ أَبْعَدُ عَنْ (2) . الْحَقِّ لَا سِيَّمَا وَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أَكْثَرُ اخْتِلَافًا مِنْ جَمِيعِ فِرَقِ الْأُمَّةِ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُمْ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً. وَهَذَا الْقَدْرُ فِيمَا (3) . نَقَلَهُ عَنْ هَذَا الطُّوسِيِّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: كَانَ (4) . يَقُولُ: الشِّيعَةُ تَبْلُغُ فِرَقُهُمْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً (5) .، أَوْ كَمَا قَالَ. وَقَدْ صَنَّفَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النُّوبَخْتِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَعْدِيدِ فِرَقِ الشِّيعَةِ (6) وَأَمَّا أَهْلُ الْجَمَاعَةِ فَهُمْ أَقَلُّ اخْتِلَافًا فِي أُصُولِ دِينِهِمْ مِنْ سَائِرِ الطَّوَائِفِ، وَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ إِلَى ضِدِّهَا، فَهُمُ الْوَسَطُ فِي أَهْلِ (7) . الْإِسْلَامِ كَمَا أَنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ هُمُ الْوَسَطُ فِي أَهْلِ الْمِلَلِ: هُمْ وَسَطٌ فِي بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ (8) . بَيْنَ أَهْلِ التَّعْطِيلِ وَأَهْلِ التَّمْثِيلِ.--------------------------------------------
(1) أ، ب: سَائِرِ الطَّوَائِفِ
(2) ب فَقَطْ: مِنْ
(3) و: كَمَا
(4) أ، ب: وَقَدْ كَانَ
(5) فِرْقَةً: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب)
(6) انْظُرْ: كِتَابَ فِرَقِ الشِّيعَةِ، تَأْلِيفَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى النُّوبَخْتِيِّ، تَعْلِيقَ مُحَمَّد صَادِق آلِ بَحْرِ الْعُلُومِ (ط. النَّجَفِ) ، بِدُونِ تَارِيخٍ. .
(7) أ، ب: أَصْلِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(8) أ، ب: وَهُمْ فِي بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٦٨)