أَتْبَاعَهُمْ، وَكَمَا تَأْمُرُ شُيُوخُ النَّصَارَى أَتْبَاعَهُمْ، فَهُمْ يَأْمُرُونَهُمْ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ وَعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ *) (1) ، فَيَخْرُجُونَ عَنْ حَقِيقَةِ شَهَادَةِ (2) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، فَلَا يُدْعَى إِلَّا هُوَ، وَلَا يُخْشَى إِلَّا هُوَ، وَلَا يُتَّقَى إِلَّا هُوَ (3) ، وَلَا يُتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ الدِّينُ إِلَّا لَهُ، لَا لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وَأَنْ لَا نَتَّخِذَ الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا، فَكَيْفَ بِالْأَئِمَّةِ وَالشُّيُوخِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ؟ !
وَالرَّسُولُ - (4) هُوَ الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، فَلَا يُطَاعُ مَخْلُوقٌ طَاعَةً مُطْلَقَةً إِلَّا هُوَ، فَإِذَا جُعِلَ الْإِمَامُ وَالشَّيْخُ كَأَنَّهُ إِلَهٌ يُدْعَى مَعَ مَغِيبَةٍ وَبَعْدَ مَوْتِهِ (5) ، وَيُسْتَغَاثُ بِهِ، وَيُطْلَبُ مِنْهُ الْحَوَائِجُ وَالطَّاعَةُ إِنَّمَا هِيَ لِشَخْصٍ حَاضِرٍ يَأْمُرُ بِمَا يُرِيدُ، وَيَنْهَى عَمَّا يُرِيدُ (6) كَانَ (7) الْمَيِّتُ مُشَبَّهًا بِاللَّهِ تَعَالَى (8) .، وَالْحَيُّ مُشَبَّهًا بِرَسُولِ اللَّهِ - (9) ، فَيَخْرُجُونَ عَنْ حَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ الَّذِي أَصْلُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَشَهَادَةُ أَنَّ (10) مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.--------------------------------------------
(1) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .
(2) أ، ب: فَيُخْرِجُونَهُمْ عَنْ شَهَادَةِ.
(3) وَلَا يُخْشَى إِلَّا هُوَ، وَلَا يُتَّقَى إِلَّا هُوَ، كَذَا فِي (ن) ، (هـ) وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَلَا يُخْشَى وَلَا يُتَّقَى إِلَّا هُوَ.
(4) صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) مَعَ مَغِيبِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، كَذَا فِي (أ) ، (ب) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ مَعَ مَغِيبِهِ وَمَوْتِهِ.
(6) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(7) أ، ب: وَكَانَ.
(8) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب)
(9) صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) ، (ص) .
(10) ن، م، ب: وَأَنَّ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٩٠)