اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (1) وَلَهُمْ فِيمَنِ اسْتَفَاضَ فِي النَّاسِ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ.
فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِمَامِيَّةِ جَزْمٌ مَحْمُودٌ اخْتُصُّوا بِهِ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَإِنْ قَالُوا: إِنَّا (2) نَجْزِمُ لِكُلِّ شَخْصٍ رَأَيْنَاهُ مُلْتَزِمًا لِلْوَاجِبَاتِ عِنْدَنَا تَارِكًا لِلْمُحَرَّمَاتِ، بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَنَا بِبَاطِنِهِ مَعْصُومٌ. قِيلَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِيَّةِ بَلْ إِنْ كَانَ إِلَى هَذَا طَرِيقٌ صَحِيحٌ فَهُوَ طَرِيقٌ لِأَهْلِ (3) السُّنَّةِ، وَهُمْ بِسُلُوكِهِ أَحَذَقُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَا (4) طَرِيقٌ صَحِيحٌ إِلَى ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ قَوْلًا بِلَا عِلْمٍ، فَلَا (5) فَضِيلَةَ فِيهِ بَلْ فِي عَدَمِهِ.
فَفِي الْجُمْلَةِ لَا يَدَّعُونَ عِلْمًا صَحِيحًا إِلَّا وَأَهْلُ السُّنَّةِ أَحَقُّ بِهِ، وَمَا ادَّعُوهُ مِنَ الْجَهْلِ فَهُوَ نَقْصٌ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ أَبْعَدُ عَنْهُ.
وَالْقَوْلُ بِكَوْنِ الرَّجُلِ الْمُعَيَّنِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ إِخْبَارَ الْمَعْصُومِ، وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ تَوَاطُؤَ شَهَادَاتِ (6) الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ.--------------------------------------------
(1) صلى الله عليه وسلم: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2) أ، ب: فَإِنْ قَالُوا إِنَّمَا.
(3) أ، ب: طَرِيقُ أَهْلِ.
(4) ب فَقَطْ: هُنَاكَ.
(5) أ، ب: وَلَا.
(6) أ، ب: شَهَادَةِ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٩٧)