وَالْفَاجِرُ. وَالرَّافِضَةُ تَشْهَدُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ بِالْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ (1) وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْهُمُ الْمُتَوَلُّونَ (2) لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، كَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ [رضي الله عنها] (3) ، فَإِنَّ الرَّافِضَةَ رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِمْ (4) بِالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ، بَلِ الرَّافِضَةُ أَشَدُّ النَّاسِ عَدَاوَةً إِمَّا بِالْجَهْلِ وَإِمَّا بِالْعِنَادِ لِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها.
ثُمَّ مَوْعِظَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى لِأَخِيهِ الْمَذْكُورِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَرِّيَّةَ فَاطِمَةَ فِيهِمْ مُطِيعٌ وَعَاصٍ (5) وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا بَلَغُوا كَرَامَةَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ، وَهَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَصَى اللَّهَ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِإِهَانَةِ اللَّهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَوْلِيَةِ الْمَأْمُونِ لَهُ الْخِلَافَةَ، فَهَذَا صَحِيحٌ. لَكِنَّ [ذَلِكَ] لَمْ يَتِمَّ، [بَلِ] اسْتَمَرَّ ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ (6) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَلَمْ يَجْعَلْهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ (7) . وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالسُّمِّ، فَإِنْ كَانَ فِعْلُ الْمَأْمُونِ الْأَوَّلُ--------------------------------------------
(1) أ، ب: وَالْفِسْقِ، هـ، ر: أَوِ الْفِسْقِ.
(2) ن، أ، و، هـ: الْمُتَوَالُونَ، ب: الْمُوَالُونَ.
(3) رضي الله عنها: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) أ، ب: عَلَيْهِ.
(5) أ، ب: الْمُطِيعُ وَالْعَاصِي.
(6) ن، م: لَكِنْ لَمْ يَتِمَّ اسْتِمْرَارُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ. .
(7) أ، ب، م، و: وَلَمْ يَخْلَعْهُ مِنْ عَهْدِهِ، ن: وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ عَهْدِهِ. وَيَذْكُرُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فِي أَحْدَاثِ سَنَةِ: 201 هـ أَنَّ الْمَأْمُونَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَلِيَّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَالْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّ هَذَا أَدَّى إِلَى خُرُوجِ الْعَبَّاسِيِّينَ عَلَيْهِ وَخَلْعِهِمْ لَهُ. وَفِي السَّنَةِ التَّالِيَةِ بَايَعَ أَهْلُ بَغْدَادَ عَمَّ الْمَأْمُونِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ الْمَهْدِيِّ، وَفِي سَنَةِ 203 تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا وَخَلَعَ أَهْلُ بَغْدَادَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ الْمَهْدِيِّ وَبَايَعُوا الْمَأْمُونَ بِالْخِلَافَةِ مِنْ جَدِيدٍ. انْظُرْ: الطَّبَرِيَّ 8/554 - 571، الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ 6/116 - 121، الْأَعْلَامَ 5/178.
ثُمَّ مَوْعِظَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى لِأَخِيهِ الْمَذْكُورِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَرِّيَّةَ فَاطِمَةَ فِيهِمْ مُطِيعٌ وَعَاصٍ (5) وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا بَلَغُوا كَرَامَةَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ، وَهَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَصَى اللَّهَ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِإِهَانَةِ اللَّهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَوْلِيَةِ الْمَأْمُونِ لَهُ الْخِلَافَةَ، فَهَذَا صَحِيحٌ. لَكِنَّ [ذَلِكَ] لَمْ يَتِمَّ، [بَلِ] اسْتَمَرَّ ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ (6) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَلَمْ يَجْعَلْهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ (7) . وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالسُّمِّ، فَإِنْ كَانَ فِعْلُ الْمَأْمُونِ الْأَوَّلُ--------------------------------------------
(1) أ، ب: وَالْفِسْقِ، هـ، ر: أَوِ الْفِسْقِ.
(2) ن، أ، و، هـ: الْمُتَوَالُونَ، ب: الْمُوَالُونَ.
(3) رضي الله عنها: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) أ، ب: عَلَيْهِ.
(5) أ، ب: الْمُطِيعُ وَالْعَاصِي.
(6) ن، م: لَكِنْ لَمْ يَتِمَّ اسْتِمْرَارُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ. .
(7) أ، ب، م، و: وَلَمْ يَخْلَعْهُ مِنْ عَهْدِهِ، ن: وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ عَهْدِهِ. وَيَذْكُرُ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فِي أَحْدَاثِ سَنَةِ: 201 هـ أَنَّ الْمَأْمُونَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَلِيَّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَالْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّ هَذَا أَدَّى إِلَى خُرُوجِ الْعَبَّاسِيِّينَ عَلَيْهِ وَخَلْعِهِمْ لَهُ. وَفِي السَّنَةِ التَّالِيَةِ بَايَعَ أَهْلُ بَغْدَادَ عَمَّ الْمَأْمُونِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ الْمَهْدِيِّ، وَفِي سَنَةِ 203 تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا وَخَلَعَ أَهْلُ بَغْدَادَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ الْمَهْدِيِّ وَبَايَعُوا الْمَأْمُونَ بِالْخِلَافَةِ مِنْ جَدِيدٍ. انْظُرْ: الطَّبَرِيَّ 8/554 - 571، الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ 6/116 - 121، الْأَعْلَامَ 5/178.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٤)