فَيُقَالُ لِلْإِمَامِيَّةِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ [فِي الدُّنْيَا] (1) بِمَا أَظْهَرَهُ مِنَ الدَّلَائِلِ وَالْبَيِّنَاتِ، وَبِمَا نَصَرَ بِهِ أَهْلَ الْحَقِّ (2) عَلَيْكُمْ، فَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَيْكُمْ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ، وَبِالْيَدِ وَالسِّنَانِ (3) ، كَمَا أَظْهَرَ دِينَ نَبِيِّهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ.
قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 33] وَكَانَ مِنْ دِينِهِ (4) قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِي (5) خَالَفْتُمُوهُمْ [فِيهِ] (6) ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ عَلَيْكُمْ بِالْحُجَّةِ وَالسِّنَانِ (7) ، كَظُهُورِ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَلَمْ يَظْهَرْ دِينُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَطُّ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَدْيَانِ إِلَّا بِأَهْلِ السُّنَّةِ، كَمَا ظَهَرَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم ظُهُورًا لَمْ يَحْصُلْ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَدْيَانِ.
وَعَلِيٌّ رضي الله عنه مَعَ أَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَمِنْ سَادَاتِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، فَلَمْ (8) يَظْهَرْ فِي خِلَافَتِهِ دِينُ الْإِسْلَامِ، بَلْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ أَهْلِهِ، وَطَمِعَ فِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنَ [الْكُفَّارِ وَ] النَّصَارَى (9) وَالْمَجُوسِ--------------------------------------------
(1) فِي الدُّنْيَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(2) أ، ب: وَبِمَا يُظْهِرُ أَهْلَ الْحَقِّ. . .
(3) أ، ب: وَاللِّسَانِ.
(4) أ، ب: وَمَنْ كَانَ مِنْ دِينِهِ. . .
(5) ن، م، ص: الَّذِينَ.
(6) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) أ، ب: وَاللِّسَانِ.
(8) ب (فَقَطْ) : لَمْ.
(9) ن، م: مِنَ النَّصَارَى.
قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 33] وَكَانَ مِنْ دِينِهِ (4) قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِي (5) خَالَفْتُمُوهُمْ [فِيهِ] (6) ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ عَلَيْكُمْ بِالْحُجَّةِ وَالسِّنَانِ (7) ، كَظُهُورِ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَلَمْ يَظْهَرْ دِينُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَطُّ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَدْيَانِ إِلَّا بِأَهْلِ السُّنَّةِ، كَمَا ظَهَرَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم ظُهُورًا لَمْ يَحْصُلْ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَدْيَانِ.
وَعَلِيٌّ رضي الله عنه مَعَ أَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَمِنْ سَادَاتِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، فَلَمْ (8) يَظْهَرْ فِي خِلَافَتِهِ دِينُ الْإِسْلَامِ، بَلْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ أَهْلِهِ، وَطَمِعَ فِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنَ [الْكُفَّارِ وَ] النَّصَارَى (9) وَالْمَجُوسِ--------------------------------------------
(1) فِي الدُّنْيَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(2) أ، ب: وَبِمَا يُظْهِرُ أَهْلَ الْحَقِّ. . .
(3) أ، ب: وَاللِّسَانِ.
(4) أ، ب: وَمَنْ كَانَ مِنْ دِينِهِ. . .
(5) ن، م، ص: الَّذِينَ.
(6) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) أ، ب: وَاللِّسَانِ.
(8) ب (فَقَطْ) : لَمْ.
(9) ن، م: مِنَ النَّصَارَى.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١١٧)