الْوَجْهُ الثَّالِثَ عَشَرَ (1) : أَنْ يُقَالَ: هَذَا الشِّعْرُ الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ [وَاسْتَحْسَنَهُ] (2) هُوَ قَوْلُ جَاهِلٍ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى قَبُولِ مَا رَوَى جَدُّهُمْ عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ الْبَارِي، بَلْ هُمْ يَقْبَلُونَ مُجَرَّدَ قَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَلَا يَسْأَلُونَهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا، لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، وَإِنَّمَا سُمُّوا أَهْلَ السُّنَّةِ لِاتِّبَاعِهِمْ لِسُنَّتِهِ (3) صلى الله عليه وسلم. لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي [مَعْرِفَةِ] (4) مَا رَوَاهُ جَدُّهُمْ، فَهُمْ يَطْلُبُونَ عِلْمَ ذَلِكَ مِنَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ (5) الْعَلَوِيِّينَ عِلْمُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اسْتَفَادُوهُ مِنْهُ (6) ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ عِلْمُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اسْتَفَادُوهُ مِنْهُ] (7) .
وَأَمَّا مُجَرَّدُ كَوْنِ جَدِّهِمْ رَوَى عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ الْبَارِي إِذَا لَمْ يَكُونُوا عَالِمِينَ بِهِ فَمَا يَصْنَعُ لَهُمْ (8) ؟ وَالنَّاسُ لَمْ يَأْخُذُوا قَوْلَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ يُسْنِدُونَ أَقْوَالَهُمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِمَا جَاءَ بِهِ، وَأَتْبَعِهِمْ لِذَلِكَ، وَأَشَدِّهِمُ اجْتِهَادًا (9) فِي مَعْرِفَةِ [ذَلِكَ] وَاتِّبَاعِهِ (10) ، وَإِلَّا فَأَيُّ غَرَضٍ لِلنَّاسِ فِي تَعْظِيمِ مِثْلِ (11) هَؤُلَاءِ؟ .--------------------------------------------
(1) ن، م، و: الْوَجْهُ الثَّانِيَ عَشَرَ.
(2) وَاسْتَحْسَنَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) أ، ب: سُنَّتَهُ.
(4) مَعْرِفَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) أَحَدٍ مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(6) أ، ب: مِنْهُمْ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) و، ر، ص، هـ: بِهِمْ.
(9) أ، ب: وَأَسَدِّ اجْتِهَادًا.
(10) ن، م: فِي مَعْرِفَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ.
(11) مِثْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
وَأَمَّا مُجَرَّدُ كَوْنِ جَدِّهِمْ رَوَى عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ الْبَارِي إِذَا لَمْ يَكُونُوا عَالِمِينَ بِهِ فَمَا يَصْنَعُ لَهُمْ (8) ؟ وَالنَّاسُ لَمْ يَأْخُذُوا قَوْلَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ يُسْنِدُونَ أَقْوَالَهُمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِمَا جَاءَ بِهِ، وَأَتْبَعِهِمْ لِذَلِكَ، وَأَشَدِّهِمُ اجْتِهَادًا (9) فِي مَعْرِفَةِ [ذَلِكَ] وَاتِّبَاعِهِ (10) ، وَإِلَّا فَأَيُّ غَرَضٍ لِلنَّاسِ فِي تَعْظِيمِ مِثْلِ (11) هَؤُلَاءِ؟ .--------------------------------------------
(1) ن، م، و: الْوَجْهُ الثَّانِيَ عَشَرَ.
(2) وَاسْتَحْسَنَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) أ، ب: سُنَّتَهُ.
(4) مَعْرِفَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) أَحَدٍ مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(6) أ، ب: مِنْهُمْ.
(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) و، ر، ص، هـ: بِهِمْ.
(9) أ، ب: وَأَسَدِّ اجْتِهَادًا.
(10) ن، م: فِي مَعْرِفَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ.
(11) مِثْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)