يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» (1) ". فَهُوَ مِنْ هَذَا النَّمَطِ، وَفِيهِ كَلَامٌ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ] (2) .
وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ الْمُرَادُ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ. أَمَّا الْحَقُّ الَّذِي يَدُورُ مَعَ شَخْصٍ (3) وَيَدُورُ الشَّخْصُ مَعَهُ فَهُوَ صِفَةٌ لِذَلِكَ الشَّخْصِ لَا يَتَعَدَّاهُ. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صِدْقٌ وَعَمَلَهُ صَالِحٌ، لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَكُونُ (4) مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ.
وَأَيْضًا فَالْحَقُّ لَا يَدُورُ مَعَ شَخْصٍ غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ دَارَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُمَا دَارَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا كَالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ مِنْ جَهْلِهِمْ يَدَّعُونَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَوْلَى بِالْعِصْمَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ (5) ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ، عُلِمَ كَذِبُهُمْ، وَفَتَاوِيهِ مِنْ جِنْسِ فَتَاوِي عُمَرَ وَعُثْمَانَ (6) لَيْسَ هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْهُمْ، وَلَا فِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْأَقْوَالِ الْمَرْجُوحَةِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي قَوْلِهِ (7) ، وَلَا كَانَ ثَنَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِضَاهُ عَنْهُ بِأَعْظَمَ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ--------------------------------------------
(1) الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَزِيَادِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/328 329، (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/14، 17، 26، 59، 5/181 182، 189، 190. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ".
(2) إِنْ شَاءَ اللَّهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(3) ب (فَقَطْ) : الشَّخْصِ.
(4) أ، ب: لَمْ يَكُنْ.
(5) وَغَيْرِهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (هـ) .
(6) (66) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(7) أ: مِمَّا قَالُوهُ؛ ب: مِمَّا قَالَهُ.
وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ الْمُرَادُ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ. أَمَّا الْحَقُّ الَّذِي يَدُورُ مَعَ شَخْصٍ (3) وَيَدُورُ الشَّخْصُ مَعَهُ فَهُوَ صِفَةٌ لِذَلِكَ الشَّخْصِ لَا يَتَعَدَّاهُ. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صِدْقٌ وَعَمَلَهُ صَالِحٌ، لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَكُونُ (4) مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ.
وَأَيْضًا فَالْحَقُّ لَا يَدُورُ مَعَ شَخْصٍ غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ دَارَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُمَا دَارَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا كَالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ مِنْ جَهْلِهِمْ يَدَّعُونَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَوْلَى بِالْعِصْمَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ (5) ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ، عُلِمَ كَذِبُهُمْ، وَفَتَاوِيهِ مِنْ جِنْسِ فَتَاوِي عُمَرَ وَعُثْمَانَ (6) لَيْسَ هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْهُمْ، وَلَا فِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ الْأَقْوَالِ الْمَرْجُوحَةِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي قَوْلِهِ (7) ، وَلَا كَانَ ثَنَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِضَاهُ عَنْهُ بِأَعْظَمَ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ--------------------------------------------
(1) الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَزِيَادِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/328 329، (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/14، 17، 26، 59، 5/181 182، 189، 190. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ".
(2) إِنْ شَاءَ اللَّهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(3) ب (فَقَطْ) : الشَّخْصِ.
(4) أ، ب: لَمْ يَكُنْ.
(5) وَغَيْرِهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (هـ) .
(6) (66) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(7) أ: مِمَّا قَالُوهُ؛ ب: مِمَّا قَالَهُ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤١)