وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ مِنَ الْقَوَادِحِ كَثِيرٌ مِنْهَا كَذِبٌ وَبَعْضُهَا كَانُوا فِيهِ مُتَأَوِّلِينَ. وَإِذَا كَانَ بَعْضُهَا ذَنْبًا فَلَيْسَ الْقَوْمُ مَعْصُومِينَ بَلْ هُمْ مَعَ كَوْنِهِمْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَهُمْ ذُنُوبٌ يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ حَلِفِهَا أَنَّهَا لَا تُكَلِّمُهُ وَلَا صَاحِبَهُ حَتَّى تَلْقَى أَبَاهَا وَتَشْتَكِيَ إِلَيْهِ، أَمْرٌ لَا يَلِيقُ أَنْ يُذْكَرَ عَنْ فَاطِمَةَ رضي الله عنها؛ فَإِنَّ الشَّكْوَى إِنَّمَا تَكُونُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [سُورَةِ يُوسُفَ: 86] ، وَفِي دُعَاءِ مُوسَى عليه السلام اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَبِكَ الْمُسْتَغَاثُ، وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ. «وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِابْنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ» " الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4 (كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابٌ رَقْمُ 22) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ". وَأَوَّلُهُ فِيهِ: " «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ» . . . الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ: (ط. الْمَعَارِفِ) 4/233، 269 270 286 287.، وَلَمْ يَقُلْ: سَلْنِي وَلَا اسْتَعِنْ بِي (1) .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سُورَةِ الشَّرْحِ: 7، 8] .
ثُمَّ مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ عَاقِلٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ (2) إِذَا طَلَبَتْ مَالًا مِنْ وَلِيِّ أَمْرٍ (3) فَلَمْ يُعْطِهَا [إِيَّاهُ] (4) لِكَوْنِهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ عِنْدَهُ، وَهُوَ لَمْ (5) يَأْخُذْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ لِأَحَدٍ مِنْ--------------------------------------------
(1) ن، م: سَلْنِي وَلَا اسْتَغْفِرْ لِي، أ، ب، هـ: سَلْنِي وَاسْتَعِنْ بِي.
(2) أ، ب: وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَرْأَةَ.
(3) أ، ب، ص: وَلِيِّ الْأَمْرِ.
(4) إِيَّاهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) لَمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سُورَةِ الشَّرْحِ: 7، 8] .
ثُمَّ مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ عَاقِلٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ (2) إِذَا طَلَبَتْ مَالًا مِنْ وَلِيِّ أَمْرٍ (3) فَلَمْ يُعْطِهَا [إِيَّاهُ] (4) لِكَوْنِهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ عِنْدَهُ، وَهُوَ لَمْ (5) يَأْخُذْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ لِأَحَدٍ مِنْ--------------------------------------------
(1) ن، م: سَلْنِي وَلَا اسْتَغْفِرْ لِي، أ، ب، هـ: سَلْنِي وَاسْتَعِنْ بِي.
(2) أ، ب: وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَرْأَةَ.
(3) أ، ب، ص: وَلِيِّ الْأَمْرِ.
(4) إِيَّاهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(5) لَمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٤)