رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَوْقُوفَةَ، وَصَدَقَةَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1) لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ [مِنَ الْمُسْلِمِينَ] أَنْ يَمْلِكَ أَصْلَهَا (2) ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مِنْ رِيعِهَا مَا يَنْتَفِعُ بِهِ، فَالْمَالُ الَّذِي أُعْطِيَ مِنْهُ جَابِرٌ هُوَ الْمَالُ الَّذِي يُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، بِخِلَافِ أُصُولِ الْمَالِ.
وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما يُعْطِيَانِ الْعَبَّاسَ [وَبَنِيهِ] (3) وَعَلِيًّا (4) وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَعْظَمَ مِمَّا أَعْطَوْا جَابِرَ [بْنَ عَبْدِ اللَّهِ] (5) مِنَ الْمَالِ الَّذِي يُقَسَّمُ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (6) مَعَهُمَا وَعْدٌ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فَقَوْلُ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ الْجُهَّالِ: إِنَّ جَابِرَ [بْنَ عَبْدِ اللَّهِ] أَخَذَ (7) مَالَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ (8) بَلْ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، كَلَامُ مَنْ لَا يَعْرِفُ حُكْمَ اللَّهِ، لَا فِي هَذَا وَلَا فِي ذَاكَ، فَإِنَّ الْمَالَ الَّذِي أُعْطِيَ [مِنْهُ] (9) جَابِرٌ مَالٌ يَجِبُ قِسْمَتَهُ (10) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَجَابِرٌ أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ حَقٌّ فِيهِ، وَهُوَ--------------------------------------------
(1) أ، ب: عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
(2) ن، م: لَا تَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْلِكَ أَصْلَهَا ; أ، ب: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَمَلُّكُ أَصْلِهَا.
(3) وَبَنِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) ، (و) . .
(4) وَعَلِيًّا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ص) . وَفِي (أ) ، (ب) : وَعَلِيٌّ.
(5) ن، م: مِمَّا أَعْطَوْا جَابِرًا.
(6) ن: وَلَمْ يَكُنْ.
(7) ن، م: إِنَّ جَابِرًا أَخَذَ. .
(8) أ، ب: بِلَا بَيِّنَةٍ.
(9) مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(10) أ، ب، و: قَسْمَهُ.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)