وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ (1)
الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ لَمْ يُمْكِنْهُمْ إِلْزَامُ النَّاسِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ، وَجَمْعُهُمْ (2)
عَلَيْهِ، وَلَا دَفْعُهُمْ عَنْ قِتَالِهِ، فَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ.
قِيلَ: وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ عُثْمَانَ لَمَّا حُصِرَ لَمْ يُمْكِنْهُمْ أَيْضًا (3)
دَفْعُ الْقِتَالِ عَنْهُ.
وَإِنْ قِيلَ: بَلْ أَصْحَابُ عَلِيٍّ فَرَّطُوا وَتَخَاذَلُوا، حَتَّى عَجَزُوا (4)
عَنْ دَفْعِ الْقِتَالِ، أَوْ قَهْرِ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ ص: قَتَلُوهُ.
أَوْ جَمْعِ النَّاسِ عَلَيْهِ.
قِيلَ: وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ عُثْمَانَ [فَرَّطُوا وَتَخَاذَلُوا (5) حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْهُ أُولَئِكَ. ثُمَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْإِجْمَاعَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ] (6) مَعَ ظُهُورِ الْإِنْكَارِ [مِنْ] جَمَاهِيرِ الْإِنْكَارِ (7) الْأُمَّةِ لَهُ وَقِيَامِهِمْ (8)
فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَالِانْتِقَامِ مِمَّنْ قَتَلَهُ - أَظْهَرُ كَذِبًا مِنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي إِجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه.
فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ، لِأَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ وَقَتَلُوهُ لَمْ يَدْفَعْهُمْ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ كَذِبُهُ بِأَظْهَرَ مِنْ كَذِبِ الْمُدَّعِي لِلْإِجْمَاعِ (9)
عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ ; فَإِنَّ الْحُسَيْنَ رضي الله عنه لَمْ يَعْظُمْ إِنْكَارُ--------------------------------------------
(1) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(2) أ، ب: إِلْزَامُ النَّاسِ الْبَيْعَةَ وَجَمْعُهُمْ.
(3) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(4) ن، م، و: عَجَزَ.
(5) أ: وَتَجَادَلُوا.
(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) مِنْ جَمَاهِيرِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: إِنْكَارِ جَمَاهِيرِ.
(8) أ، ب: وَالْقِيَامِ.
(9) أ، ب: الْإِجْمَاعَ.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)