أَنَّهُ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ (1) مَنْ وُعِدَ بِنَجَاتِهِمْ. [وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنَّهُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُ بِإِنْجَائِهِمْ] (2) . وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَهْلِ نَسَبًا فَلَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ دِينًا، وَالْكُفْرُ قَطْعُ (3) الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ، كَمَا نَقُولُ: إِنَّ أَبَا لَهَبٍ لَيْسَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَقَارِبِهِ، فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِنَا (4) : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ".
وَخِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ لِزَوْجِهَا كَانَتْ فِي الدِّينِ ; فَإِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ. وَخِيَانَةُ امْرَأَةِ لُوطٍ أَيْضًا كَانَتْ فِي الدِّينِ ; فَإِنَّهَا كَانَتْ تَدُلُّ قَوْمَهَا عَلَى الْأَضْيَافِ، وَقَوْمُهَا كَانُوا يَأْتُونَ الذُّكْرَانَ، لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَتُهُمُ الزِّنَا بِالنِّسَاءِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهَا أَتَتْ فَاحِشَةً، بَلْ كَانَتْ تُعِينُهُمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَتَرْضَى عَمَلَهُمْ.
ثُمَّ مِنْ جَهْلِ الرَّافِضَةِ أَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ أَنْسَابَ الْأَنْبِيَاءِ: آبَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، وَيَقْدَحُونَ فِي أَزْوَاجِهِمْ ; كُلُّ ذَلِكَ عَصَبِيَّةً وَاتِّبَاعَ هَوًى (5) حَتَّى يُعَظِّمُونَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَيَقْدَحُونَ فِي عَائِشَةَ [أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ] (6) ، فَيَقُولُونَ - أَوْ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ -: إِنْ آزَرَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ كَانَ مُؤْمِنًا، وَإِنَّ أَبَوَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَا مُؤْمِنَيْنِ، حَتَّى لَا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ يَكُونُ أَبُوهُ--------------------------------------------
(1) أ، ب: أَنَّهُ جُمْلَةَ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(3) أ: كَقَطَعَ ; ب: يَقْطَعُ.
(4) أ، ب، ر، ص، هـ: فِي قَوْلِهِ.
(5) أ، ب: لِلْهَوَى.
(6) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٩)