حَرْبُكَ حَرْبِي، وَسِلْمُكَ سِلْمِي حَرْبُكَ (1) .
، وَمُحَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَافِرٌ بِالْإِجْمَاعِ» ".
وَالْجَوَابُ بَعْدُ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُرْتَدِّينَ الْمُفْتَرِينَ، أَتْبَاعِ الْمُرْتَدِّينَ * الَّذِينَ بَرَزُوا بِمُعَادَاةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ وَدِينِهِ، وَمَرَقُوا مِنَ الْإِسْلَامِ وَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَشَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَعِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلَّوْا أَهْلَ الرِّدَّةِ وَالشِّقَاقِ * (2) .، فَإِنَّ هَذَا الْفَصْلَ وَأَمْثَالَهُ مِنْ كَلَامِهِمْ يُحَقِّقُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الصِّدِّيقِ رضي الله عنه وَحِزْبِهِ [مِنْ أُصُولِهِمْ] (3) مِنْ جِنْسِ الْمُرْتَدِّينَ الْكُفَّارِ، كَالْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه.
وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ هُمْ بَنُو حَنِيفَةَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا بِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ، وَقَالَ: إِنْ جَعَلَ مُحَمَّدٌ لِيَ (4) الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ آمَنْتُ بِهِ. ثُمَّ لَمَّا صَارَ إِلَى الْيَمَامَةِ ادَّعَى أَنَّهُ شَرِيكُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي النُّبُوَّةِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَشَهِدَ لَهُ الرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ (5) .
. وَكَانَ قَدْ صَنَّفَ قُرْآنًا يَقُولُ فِيهِ: " وَالطَّاحِنَاتُ طَحْنًا، فَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، فَالْخَابِزَاتُ خَبْزًا، إِهَالَةً وَسَمْنًا، إِنَّ الْأَرْضَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ--------------------------------------------
(1) حَرْبِي وَسِلْمُكَ سِلْمِي: كَذَا فِي (و) ، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: حَرْبِي حَرْبُكَ وسِلْمِي سِلْمُكَ
(2) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و)
(3) عِبَارَةُ مِنْ أُصُولِهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (و) .
(4) ص، ب: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ.
(5) الرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ: كَذَا فِي (أ) ، (و) . وَفِي (ر) ، (ص) ،. (هـ) : الرَّحَّالُ بْنُ عُنْفُوَهْ. وَفِي (ن) ، (م) : الرَّجَّالُ مِنْ عُنْفُوَةَ. وَفِي " فُتُوحِ الْبُلْدَانِ " لِلْبَلَاذُرِيِّ 1/105 (تَحْقِيقُ صَلَاحِ الدِّينِ الْمُنْجِدِ، ط، النَّهْضَةِ الْمِصْرِيَّةِ، الْقَاهِرَةِ 1956) : " فَلَمَّا انْصَرَفَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ إِلَى الْيَمَامَةِ ادَّعَى مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ النُّبُوَّةَ، وَشَهِدَ لَهُ الرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْرَكَهُ فِي الْأَمْرِ مَعَهُ فَاتَّبَعَهُ بَنُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ بِالْيَمَامَةِ " انْظُرْ 1/106. وَانْظُرِ: الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ 6/323 ; الْأَعْلَامَ 8/125 - 126 (فِي تَرْجَمَةِ مُسَيْلِمَةَ وَسَمَّاهُ الزِّرِكْلِيُّ: الرَّحَّالَ)

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٠)