الْفَلَكِيَّةُ أَوِ الْأَفْلَاكُ أَوْ مَا (1) شِئْتَ مِنَ الْعَالَمِ - مُسْتَلْزِمٌ لِلْحَوَادِثِ، فَإِنَّ النُّفُوسَ وَالْأَفْلَاكَ لَا يُمْكِنُ خُلُوُّهَا مِنَ الْحَوَادِثِ عِنْدَهُمْ، وَلَوْ خَلَتْ لَمْ تَكُنْ نُفُوسًا، بَلْ تَكُونُ عُقُولًا (2) .
وَحِينَئِذٍ فَإِذَا كَانَ الْمَعْلُولُ لَمْ يَخْلُ عَنِ الْحَوَادِثِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ عِلَّتُهُ لَمْ تَخْلُ مِنَ الْحَوَادِثِ، وَإِلَّا لَزِمَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ فِي الْمَعْلُولِ بِلَا عِلَّةٍ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْحَوَادِثِ مِنْ سَبَبٍ تَحْدُثُ عِنْدَهُ (3) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِلَّةِ النُّفُوسِ وَالْأَفْلَاكِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ بَطَلَ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً لَهَا لِامْتِنَاعِ صُدُورِ الْحَوَادِثِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنْ عِلَّةٍ بَسِيطَةٍ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ (4) .
وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَئِمَّتُهُمْ (5) ، وَغَيْرُ أَئِمَّتِهِمُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ (6) الرَّبَّ تَقُومُ بِهِ الْأُمُورُ الِاخْتِيَارِيَّةُ قَالُوا: لِأَنَّ الْمَفْعُولَاتِ فِيهَا مِنَ التَّنَوُّعِ وَالْحُدُوثِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ ذَلِكَ عَنِ الْفَاعِلِ، وَإِلَّا لَزِمَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ بِلَا مُحْدِثٍ، وَإِذَا كَانَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ [أَجْزَاءِ] (7) الْعَالَمِ مَلْزُومًا لِلْحَوَادِثِ، وَهُوَ مَصْنُوعٌ، فَإِبْدَاعُهُ بِدُونِ الْحَوَادِثِ مُمْتَنِعٌ، وَإِحْدَاثُ [الْحَوَادِثِ] (8) شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ مَعَ قِدَمِ ذَاتِ مَحَلِّهَا الْمَعْلُولِ مُمْتَنِعٌ ; لِأَنَّ الْقَدِيمَ الْمُوجِبَ--------------------------------------------
(1) ن: وَمَا.
(2) ن، م: بَلْ كَانَتْ تَكُونُ عَقْلًا.
(3) ن، م، أ: مِنْ سَبَبٍ يُحْدَثُ عِنْدَهَا، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(4) أ، ب: عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ; ن: عَلَى حَالٍ وَحْدَهُ.
(5) ن، م: أَئِمَّتُهُمْ وَغَيْرُهُمْ.
(6) ن: إِنَّ.
(7) أَجْزَاءِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) الْحَوَادِثِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
وَحِينَئِذٍ فَإِذَا كَانَ الْمَعْلُولُ لَمْ يَخْلُ عَنِ الْحَوَادِثِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ عِلَّتُهُ لَمْ تَخْلُ مِنَ الْحَوَادِثِ، وَإِلَّا لَزِمَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ فِي الْمَعْلُولِ بِلَا عِلَّةٍ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْحَوَادِثِ مِنْ سَبَبٍ تَحْدُثُ عِنْدَهُ (3) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِلَّةِ النُّفُوسِ وَالْأَفْلَاكِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ بَطَلَ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً لَهَا لِامْتِنَاعِ صُدُورِ الْحَوَادِثِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنْ عِلَّةٍ بَسِيطَةٍ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ (4) .
وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَئِمَّتُهُمْ (5) ، وَغَيْرُ أَئِمَّتِهِمُ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ (6) الرَّبَّ تَقُومُ بِهِ الْأُمُورُ الِاخْتِيَارِيَّةُ قَالُوا: لِأَنَّ الْمَفْعُولَاتِ فِيهَا مِنَ التَّنَوُّعِ وَالْحُدُوثِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ ذَلِكَ عَنِ الْفَاعِلِ، وَإِلَّا لَزِمَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ بِلَا مُحْدِثٍ، وَإِذَا كَانَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ [أَجْزَاءِ] (7) الْعَالَمِ مَلْزُومًا لِلْحَوَادِثِ، وَهُوَ مَصْنُوعٌ، فَإِبْدَاعُهُ بِدُونِ الْحَوَادِثِ مُمْتَنِعٌ، وَإِحْدَاثُ [الْحَوَادِثِ] (8) شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ مَعَ قِدَمِ ذَاتِ مَحَلِّهَا الْمَعْلُولِ مُمْتَنِعٌ ; لِأَنَّ الْقَدِيمَ الْمُوجِبَ--------------------------------------------
(1) ن: وَمَا.
(2) ن، م: بَلْ كَانَتْ تَكُونُ عَقْلًا.
(3) ن، م، أ: مِنْ سَبَبٍ يُحْدَثُ عِنْدَهَا، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) .
(4) أ، ب: عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ; ن: عَلَى حَالٍ وَحْدَهُ.
(5) ن، م: أَئِمَّتُهُمْ وَغَيْرُهُمْ.
(6) ن: إِنَّ.
(7) أَجْزَاءِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(8) الْحَوَادِثِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)