‌‌[الْفَصْلُ الثَّانِي كلام الرافضي على فضائل علي رضي الله عنه والرد عليه]
الْفَصْلُ الثَّانِي (1)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (2) السَّادِسُ (3) : إِنَّ الْإِمَامِيَّةَ لَمَّا رَأَوْا فَضَائِلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَمَالَاتِهِ لَا تُحْصَى (4) قَدْ رَوَاهَا الْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ (5) ، وَرَأَوُا الْجُمْهُورَ قَدْ نَقَلُوا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَطَاعِنَ كَثِيرَةً، وَلَمْ يَنْقُلُوا فِي عَلِيٍّ طَعْنًا أَلْبَتَّةَ اتَّبَعُوا (6) قَوْلَهُ، وَجَعَلُوهُ إِمَامًا لَهُمْ ; حَيْثُ نَزَّهَهُ الْمُخَالِفُ وَالْمُوَافِقُ (7) وَتَرَكُوا غَيْرَهُ حَيْثُ رَوَى فِيهِ مَنْ يَعْتَقِدُ إِمَامَتَهُ مِنَ الْمَطَاعِنِ مَا يَطْعَنُ فِي إِمَامَتِهِ. وَنَحْنُ نَذْكُرُ هُنَا شَيْئًا يَسِيرًا مِمَّا هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُمْ وَنَقَلُوهُ فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ قَوْلِهِمْ وَكُتُبِهِمْ (8) ، لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ: مُوَطَّأِ (9) مَالِكٍ وَصَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (10)--------------------------------------------
(1) ن، م، و: فَصْلٌ. وَهُنَا تَبْدَأُ نُسْخَةُ (ق) الْمُخْتَصَرَةُ.
(2) و: قَالَ الْإِمَامِيُّ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) 119 (م) ، 120 (م)
(3) السَّادِسُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) . وَفِي (ك) : الْوَجْهُ السَّادِسُ.
(4) ك: أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَكَمَالَاتِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى.
(5) و: الْمُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ، ك: الْمُخَالِفُ وَالْمُؤَالِفُ.
(6) ك: ابْتَغَوْا.
(7) ك: وَالْمُؤَالِفُ.
(8) ك: فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ كُتُبِهِمْ، م: فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ قَوْلِهِمْ.
(9) ك: السِّتَّةِ مِنْ مُوَطَّأِ.
(10) ر، ح، ي: وَصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، ك: وَصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥)