بِقِتَالِهِمْ، وَنَهَى عَنْ قِتَالِ الْأُمَرَاءِ الظَّلَمَةِ، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ.
فَقَالَ: فِي الْخَوَارِجِ: " «يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ» " (1) .
وَقَالَ فِي بَعْضِهِمْ: " «يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِيمَانِ: وَيَدْعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ» " (2) .
وَقَالَ لِلْأَنْصَارِ: " «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تُلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» " (3) أَيْ تُلْقُونَ مَنْ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَلَا يُنْصِفُكُمْ، فَأَمَرَهُمْ بِالصَّبْرِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ فِي قِتَالِهِمْ.
وَقَالَ أَيْضًا: " «سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَطْلُبُونَ مِنْكُمْ حَقَّكُمْ وَيَمْنَعُونَكُمْ حَقَّهُمْ ". قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَدَّوْا إِلَيْهِمْ--------------------------------------------
(1) انْظُرْ مَا سَبَقَ مِنَ الْكَلَامِ عَنْ أَحَادِيثِ الْخَوَارِجِ فِي هَذَا الْكِتَابِ 1/66
(2) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَوَّلُهُ - وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ - بَعَثَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَهَبِيَّةٍ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ. الْحَدِيثَ: وَفِيهِ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ إِلَخْ، وَالْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ 4/137 كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا الْآيَةَ 9/127 كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ، مُسْلِمٍ 2/741 - 742 كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ، سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ 4/335 كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ، سُنَنَ النَّسَائِيِّ بِشَرْحِ السُّيُوطِيِّ 5/65 - 66 كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، 7/108 - 109 كِتَابُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ، مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي النَّاسِ الْمُسْنِدَ ط. الْمَعَارِفِ 7/308 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ.
(3) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/240

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)