وَتَكْمِيلُ الْفَرَائِضِ (1) بِالتَّطَوُّعِ مُطْلَقٌ، فَإِنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْجَزَاءِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَرَكَ بَعْضَ الْوَاجِبَاتِ اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ، فَإِذَا كَانَ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ (2) تَطَوُّعٌ سَدَّ مَسَدَّهُ فَلَا يُعَاقَبُ، وَإِنْ (3) كَانَ ثَوَابُهُ نَاقِصًا وَلَهُ تَطَوُّعٌ سَدَّ مَسَدَّهُ فَكَمُلَ ثَوَابَهُ. وَهُوَ فِي الدُّنْيَا يُؤْمَرُ بِأَنْ يُعِيدَ حَيْثُ تُمْكِنُ إِعَادَةُ مَا فَعَلَهُ (4) نَاقِصًا مِنَ الْوَاجِبَاتِ (5) ، أَوْ يَجْبُرُهُ بِمَا يَنْجَبِرُ بِهِ، كَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ، وَكَالدَّمِ الْجَابِرِ لِمَا تَرَكَهُ مِنَ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ، وَمِثْلَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ الَّتِي فُرِضَتْ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ. وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَهُ (6) أَنْ يَأْتِيَ بِالْوَاجِبِ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَدْ بَرِئَ مِنْ عُهْدَتِهِ، بَلْ هُوَ مَطْلُوبٌ بِهِ (7) . كَمَا لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ، بِخِلَافِ مَا إِذَا تَعَذَّرَ فِعْلُهُ يَوْمَ (8) الْجَزَاءِ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ إِلَّا الْحَسَنَاتُ.
وَلِهَذَا كَانَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ--------------------------------------------
(1) ن، م: الْفَرْضُ.
(2) أ: مِنْ حَسَنَةٍ.
(3) ن: فَإِنْ.
(4) ر، ي: إِلَّا مَا فَعَلَهُ.
(5) ن، م، و، ي، ر: نَاقِصُ الْوَاجِبَاتِ.
(6) ر، ح، ي: إِذَا أَمْكَنَ.
(7) ن: مَطْلُوبٌ مِنْهُ بِهِ.
(8) و: لِيَوْمِ.
وَلِهَذَا كَانَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ--------------------------------------------
(1) ن، م: الْفَرْضُ.
(2) أ: مِنْ حَسَنَةٍ.
(3) ن: فَإِنْ.
(4) ر، ي: إِلَّا مَا فَعَلَهُ.
(5) ن، م، و، ي، ر: نَاقِصُ الْوَاجِبَاتِ.
(6) ر، ح، ي: إِذَا أَمْكَنَ.
(7) ن: مَطْلُوبٌ مِنْهُ بِهِ.
(8) و: لِيَوْمِ.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)