قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه. هَذَا مَعَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ (1) فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّهُمْ " «شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتِيلٍ (2) مَنْ قَتَلُوهُ» " فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو أُمَامَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ (3) . أَيْ أَنَّهُمْ شَرٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ شَرًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ: لَا الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ فِي قَتْلِ كُلِّ مُسْلِمٍ لَمْ يُوَافِقُهُمْ، مُسْتَحِلِّينَ لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَقَتْلِ أَوْلَادِهِمْ، مُكَفِّرِينَ لَهُمْ، وَكَانُوا مُتَدَيِّنِينَ بِذَلِكَ لِعَظْمِ جَهْلِهِمْ وَبِدْعَتِهِمُ الْمُضِلَّةِ.
وَمَعَ هَذَا فَالصَّحَابَةُ رضي الله عنهم وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ لَمْ يُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا جَعَلُوهُمْ مُرْتَدِّينَ، وَلَا اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ، بَلِ اتَّقَوُا اللَّهَ فِيهِمْ، وَسَارُوا فِيهِمُ السِّيرَةِ الْعَادِلَةِ. وَهَكَذَا سَائِرُ فِرَقِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ ; وَغَيْرِهِمْ فَمَنْ كَفَّرَ الثِّنْتَيْنِ وَالسَبْعِينَ فِرْقَةً--------------------------------------------
(1) مَعَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ: كَذَا فِي (ح) ، (ب) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: مَعَ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقِتَالِهِمْ.
(2) ن، م، و، أ: قَتْلَى.
(3) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4/294 كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَنَصُّهُ: عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كِلَابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) إِلَى آخَرَ الْآيَةِ. قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1/62 الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ الْمُسْنِدَ ط. الْحَلَبِيِّ 5/253، 256 مُطَوَّلًا.
وَمَعَ هَذَا فَالصَّحَابَةُ رضي الله عنهم وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ لَمْ يُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا جَعَلُوهُمْ مُرْتَدِّينَ، وَلَا اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ، بَلِ اتَّقَوُا اللَّهَ فِيهِمْ، وَسَارُوا فِيهِمُ السِّيرَةِ الْعَادِلَةِ. وَهَكَذَا سَائِرُ فِرَقِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنَ الشِّيعَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ ; وَغَيْرِهِمْ فَمَنْ كَفَّرَ الثِّنْتَيْنِ وَالسَبْعِينَ فِرْقَةً--------------------------------------------
(1) مَعَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقِتَالِهِمْ: كَذَا فِي (ح) ، (ب) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: مَعَ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقِتَالِهِمْ.
(2) ن، م، و، أ: قَتْلَى.
(3) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4/294 كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَنَصُّهُ: عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كِلَابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) إِلَى آخَرَ الْآيَةِ. قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1/62 الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ الْمُسْنِدَ ط. الْحَلَبِيِّ 5/253، 256 مُطَوَّلًا.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)