الْوُجُودَ الْمَشْهُودَ وَاجِبٌ بِنَفْسِهِ، لَيْسَ لَهُ صَانِعٌ مُبَايِنٌ لَهُ. لَكِنَّ هَذَا يَقُولُ: هُوَ اللَّهُ (1) ، وَفِرْعَوْنُ أَظْهَرَ الْإِنْكَارَ بِالْكُلِّيَّةِ، لَكِنْ كَانَ فِرْعَوْنُ فِي الْبَاطِنِ أَعْرَفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ كَانَ مُثْبِتًا لِلصَّانِعِ. وَهَؤُلَاءِ ظَنُّوا (2) أَنَّ الْوُجُودَ الْمَخْلُوقَ هُوَ الْوُجُودُ الْخَالِقُ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ ابْنُ عَرَبِيٍّ وَأَمْثَالُهُ مِنْ الِاتِّحَادِيَّةِ (3) .
وَالْمَقْصُودُ ذِكْرُ مَنْ عَدَلَ عَنِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي شَرَعَهَا الرَّسُولُ، إِلَى عِبَادَاتٍ بِإِرَادَتِهِ وَذَوْقِهِ وَوَجْدِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَهَوَاهُ، وَأَنَّهُمْ صَارُوا فِي أَنْوَاعٍ مِنَ الضَّلَالِ، [مَنْ جِنْسِ ضَلَالِ] (4) النَّصَارَى. فَفِيهِمْ مَنْ يَدَّعِي إِسْقَاطَ وَسَاطَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْوُصُولَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ طَرِيقِهِمْ، وَيَدَّعِي مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي الِاتِّحَادَ وَالْحُلُولَ الْخَاصَّ: إِمَّا لِنَفْسِهِ، وَإِمَّا لِشَيْخِهِ، وَإِمَّا لِطَائِفَتِهِ الْوَاصِلِينَ (5) ، إِلَى حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ بِزَعْمِهِ (6) .
وَهَذَا قَوْلُ النَّصَارَى، وَالنَّصَارَى مَوْصُوفُونَ بِالْغُلُوِّ وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ--------------------------------------------
(1) انْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي رِسَالَةِ " فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ عَرَبِيٍّ فِي دَعْوَى إِيمَانِ فِرْعَوْنَ " فِي " جَامِعِ الرَّسَائِلِ " 1/203 - 210 وَانْظُرْ تَعْلِيقَاتِي هُنَاكَ.
(2) و: يَظُنُّونَ.
(3) انْظُرْ " جَامِعَ الرَّسَائِلِ " 1/164 - 167
(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .
(5) ن: الْوَاصِلَةِ.
(6) بِزَعْمِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (و) .
وَالْمَقْصُودُ ذِكْرُ مَنْ عَدَلَ عَنِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي شَرَعَهَا الرَّسُولُ، إِلَى عِبَادَاتٍ بِإِرَادَتِهِ وَذَوْقِهِ وَوَجْدِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَهَوَاهُ، وَأَنَّهُمْ صَارُوا فِي أَنْوَاعٍ مِنَ الضَّلَالِ، [مَنْ جِنْسِ ضَلَالِ] (4) النَّصَارَى. فَفِيهِمْ مَنْ يَدَّعِي إِسْقَاطَ وَسَاطَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْوُصُولَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ طَرِيقِهِمْ، وَيَدَّعِي مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي الِاتِّحَادَ وَالْحُلُولَ الْخَاصَّ: إِمَّا لِنَفْسِهِ، وَإِمَّا لِشَيْخِهِ، وَإِمَّا لِطَائِفَتِهِ الْوَاصِلِينَ (5) ، إِلَى حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ بِزَعْمِهِ (6) .
وَهَذَا قَوْلُ النَّصَارَى، وَالنَّصَارَى مَوْصُوفُونَ بِالْغُلُوِّ وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ--------------------------------------------
(1) انْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي رِسَالَةِ " فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ عَرَبِيٍّ فِي دَعْوَى إِيمَانِ فِرْعَوْنَ " فِي " جَامِعِ الرَّسَائِلِ " 1/203 - 210 وَانْظُرْ تَعْلِيقَاتِي هُنَاكَ.
(2) و: يَظُنُّونَ.
(3) انْظُرْ " جَامِعَ الرَّسَائِلِ " 1/164 - 167
(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .
(5) ن: الْوَاصِلَةِ.
(6) بِزَعْمِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (و) .
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)