أَبِي بَكْرٍ (1) ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا (2) ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا (3) حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّ (4) الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا (5) ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ (6) مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ [لَا] (7) تَقْرَبُوهُمُ. اقْضُوا أَمْرَكُمْ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَنَأْتِيَنَّهُمْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ (8) بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوَعَكُ (9) .--------------------------------------------
(1) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: " قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ أَنَّ السَّابِقَ مِنْكُمُ الَّذِي لَا يَلْحَقُ فِي الْفَضْلِ لَا يَصِلُ إِلَى مَنْزِلَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَا يَطْمَعْ أَحَدٌ أَنْ يَقَعَ لَهُ مِثْلَمَا وَقَعَ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُبَايَعَةِ لَهُ أَوَّلًا فِي الْمَلَأِ الْيَسِيرِ، ثُمَّ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ اخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ ".
(2) انْظُرْ مَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْتُهُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ 3/386
(3) فِي نُسْخَةٍ مِنَ الْبُخَارِيِّ: مِنْ خَيْرِنَا. وَالْمَعْنَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مِنْ خَيْرِ الْمُسْلِمِينَ حِينَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(4) الْبُخَارِيِّ: إِلَّا أَنَّ.
(5) ن، م: وَمَنْ تَبِعَهُمَا.
(6) ح، ر، ي: نُرِيدُ هَؤُلَاءِ إِخْوَانَنَا.
(7) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(8) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: " مُزَمَّلٌ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ: مُغَلَّفٌ ".
(9) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: " يُوعَكُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ: يَحْصُلُ لَهُ الْوَعْكُ وَهُوَ الْحُمَّى بِنَافِضٍ وَلِذَلِكَ زُمِّلَ ".
(1) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: " قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ أَنَّ السَّابِقَ مِنْكُمُ الَّذِي لَا يَلْحَقُ فِي الْفَضْلِ لَا يَصِلُ إِلَى مَنْزِلَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَا يَطْمَعْ أَحَدٌ أَنْ يَقَعَ لَهُ مِثْلَمَا وَقَعَ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُبَايَعَةِ لَهُ أَوَّلًا فِي الْمَلَأِ الْيَسِيرِ، ثُمَّ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ اخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ ".
(2) انْظُرْ مَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْتُهُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ 3/386
(3) فِي نُسْخَةٍ مِنَ الْبُخَارِيِّ: مِنْ خَيْرِنَا. وَالْمَعْنَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مِنْ خَيْرِ الْمُسْلِمِينَ حِينَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(4) الْبُخَارِيِّ: إِلَّا أَنَّ.
(5) ن، م: وَمَنْ تَبِعَهُمَا.
(6) ح، ر، ي: نُرِيدُ هَؤُلَاءِ إِخْوَانَنَا.
(7) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(8) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: " مُزَمَّلٌ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ: مُغَلَّفٌ ".
(9) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: " يُوعَكُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ: يَحْصُلُ لَهُ الْوَعْكُ وَهُوَ الْحُمَّى بِنَافِضٍ وَلِذَلِكَ زُمِّلَ ".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٧٤)