فِي مُصَنَّفٍ مُفْرَدٍ، وَبَيَّنَّا أَنَّ قَوْلَ الصِّدِّيقِ وَجُمْهُورِ الصَّحَابَةِ هُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، [لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ بَسْطِهَا] (1) . .
وَكَذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي زَمَنِ صِدِّيقِ الْأُمَّةِ رضي الله عنه مِنْ جَوَازِ فَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ بِالتَّمَتُّعِ، وَأَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ هُوَ الرَّاجِحُ، دُونَ مَنْ يُحَرِّمُ الْفَسْخَ وَيُلْزِمُ بِالثَّلَاثِ ; فَإِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، دُونَ الْقَوْلِ الْمُخَالِفِ لِذَلِكَ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ حَالِ الصِّدِّيقِ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ مَنْ وَلِيَ الْأُمَّةَ، بَلْ وَمِمَّنْ وَلِيَ غَيْرَهَا مِنَ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ.
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: " «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ وَيَكْثُرُونَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فُوا (2) بَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ» " (3) .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ (4) . مَنْ تَوَلَّى بَعْدَ الْفَاضِلِ إِذَا كَانَ فِيهِ نَقْصٌ كَثِيٌر عَنْ--------------------------------------------
(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي " الْعُقُودِ الدُّرِّيَّةِ " ص 59 مِنْ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ: " وَلَهُ مَسْأَلَةٌ فِي أَنَّ الْجَدَّ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ " وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُفْرَدَةٌ لَمْ تُنْشَرْ فِيمَا أَعْلَمُ. وَقَدْ أَجَابَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ضِمْنَ إِجَابَتِهِ عَنْ سُؤَالٍ آخَرَ فِي ص 342 - 343 مِنْ مُجَلَّدِ 31 مِنْ فَتَاوَى الرِّيَاضِ
(2) ح، ب: أَوْفُوا.
(3) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1/117
(4) ب فَقَطْ: أَنْ
وَكَذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي زَمَنِ صِدِّيقِ الْأُمَّةِ رضي الله عنه مِنْ جَوَازِ فَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ بِالتَّمَتُّعِ، وَأَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ هُوَ الرَّاجِحُ، دُونَ مَنْ يُحَرِّمُ الْفَسْخَ وَيُلْزِمُ بِالثَّلَاثِ ; فَإِنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، دُونَ الْقَوْلِ الْمُخَالِفِ لِذَلِكَ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ حَالِ الصِّدِّيقِ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ مَنْ وَلِيَ الْأُمَّةَ، بَلْ وَمِمَّنْ وَلِيَ غَيْرَهَا مِنَ الْأُمَمِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ، أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ.
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: " «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ وَيَكْثُرُونَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فُوا (2) بَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ» " (3) .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ (4) . مَنْ تَوَلَّى بَعْدَ الْفَاضِلِ إِذَا كَانَ فِيهِ نَقْصٌ كَثِيٌر عَنْ--------------------------------------------
(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي " الْعُقُودِ الدُّرِّيَّةِ " ص 59 مِنْ مُؤَلَّفَاتِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ: " وَلَهُ مَسْأَلَةٌ فِي أَنَّ الْجَدَّ يُسْقِطُ الْإِخْوَةَ " وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُفْرَدَةٌ لَمْ تُنْشَرْ فِيمَا أَعْلَمُ. وَقَدْ أَجَابَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ضِمْنَ إِجَابَتِهِ عَنْ سُؤَالٍ آخَرَ فِي ص 342 - 343 مِنْ مُجَلَّدِ 31 مِنْ فَتَاوَى الرِّيَاضِ
(2) ح، ب: أَوْفُوا.
(3) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1/117
(4) ب فَقَطْ: أَنْ
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٠٠)